أهداف سياسية وراء التصعيد العسكري الإسرائيلي

حديث القدس

بهاء أبو العطا شخصية عسكرية فلسطينية مميزة وله دور ريادي في الصواريخ والمقاومة وكما هو معروف فهو عضو في حركة الجهاد الاسلامي، وقد جاءت جريمة اغتياله في وقت تمر فيه اسرائيل بمأزق سياسي واضح حيث ان نتانياهو لم يستطع تشكيل حكومة كما ان خصمه غانتس لم يتمكن هو الآخر حتى الآن من تشكيل الحكومة، ولا يتفق الاثنان على تشكيل حكومة موحدة بينهما لان العقلية الفردية والسيطرة تتحكم في تصرفاتهما. وتواجه اسرائيل مأزقا سياسيا واضحا، ويتحدث كثيرون عن احتمال اجراء انتخابات جديدة اذا استمر الوضع الراهن.

وسط هذه الأجواء صعدت الحكومة بقيادة نتانياهو من التوتر مع غزة حيث ضربت واغتالت أبو العطا في غزة كما وجهت ضربة اخرى في الوقت نفسه الى القيادي في الجهاد الاسلامي اكرم العجوري في دمشق ولكنها لم تتمكن من اغتياله وإنما قتلت ابنه وعددا من رفاقه.

والتصعيد يبدو واضحا في اسرائيل والتوتر يشمل المناطق الجنوبية كلها في عمق نحو ثمانين كيلو مترا بعيدا عن غزة، والمدارس معطلة والحركة التجارية شبه مشلولة هناك وهكذا تصبح الأجواء غير ملائمة لمتابعة نتانياهو في تهم الفساد والتي قد تؤدي الى نهاية حياته السياسية ودخوله السجن.

لقد اعلنت الأجهزة الأمنية الاسرائيلية أن الشهيد أبو العطا يشكل هدفا مطلوبا لها، وذلك منذ فترة ليست قصيرة، ولم يتم التنفيذ سوى حاليا مما يؤكد ارتباط جريمة الاغتيال بالموضوع السياسي ايضا.

ان قياداتنا وشعبنا لن تكون أبدا أداة لخدمة أهدافهم الحزبية والشخصية، ولقد كان رد الجهاد الاسلامي قويا وواضحا على هذه الجريمة، وقد يؤدي ذلك الى نتائج عكسية لما يخططون له، كما ان شعبنا يقف صفا واحدا ضد هذه الغطرسة الاسرائيلية كما يقف صفا واحدا ضد الاحتلال بكل ممارساته سواء بالضفة والقدس أو قطاع غزة أو المهجر والشتات، وهم سيدفعون ثمن جرائمهم رغم كل ما لديهم من قوة ونفوذ ..!!