مهرجان خطابي حاشد في "النجاح" احياء لذكرى استشهاد عرفات

نابلس - "القدس" دوت كوم-عماد سعاده - نظمت حركة "فتح " في محافظة نابلس بالشراكة مع حركة الشبيبة الطلابية في جامعة النجاح الوطنية، مهرجانا خطابيا حاشدا في الحرم الجامعي الجديد تحت شعار "على درب الشهداء ماضون"، احياء للذكرى الخامسة عشر لاستشهاد الرئيس القائد ياسر عرفات، والذكرى الحادية والثلاثين لاعلان الدولة الفلسطينية من العاصمة الجزائرية.

وشارك في المهرجان، الذي بدأ بالنشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت حدادا على ارواح الشهداء، ممثلون عن مختلف الفعاليات الوطنية والمؤسسات الرسمية والشعبية والاجهزة الامنية الى جانب عدد من قادة وكوادر حركة "فتح" وحشد كبير من الطلبة والمواطنين.

والقى منسق الشبيبة الطلابية في الجامعة، خالد ابو شاهين، كلمة في بداية المهرجان، ترحم فيها على روح الشهيد الخالد ياسر عرفات وكافة شهداء فلسطين، وأكد الوقوف خلف الرئيس محمود عباس في الانتخاباتت القادمة، موضحا انه "المرشح الوحيد" لحركة "فتح" في الانتخابات القادمة. وشدد على الانحياز التام للشهداء والاسرى، وكذلك لصندوق الانتخابات.

والقى العالول كلمة باسم "فتح"، قال فيها اننا نقف اليوم لاحياء ذكرى استشهاد قائدنا وزعيمنا الذي وان رحل جسدا قبل 15 عاما، فقد ظل خالدا في قلب ووجدان ابناء شعبه. وأضاف العالول بأن كل ابناء شعبنا الفلسطيني، وليس ابناء فتح فقط، يسيرون على هدي ونهج الشهيد عرفات ومتمسكون بثوابته وسيستمرون في مواصلة النضال حتى تحقيق حلمه وحلم كافة الشهداء.

وقال العالول بان بوصلة القائد عرفات لم تحد ابدا عن القدس التي ظلت تسكن في قلبه وطل متمسكا بها كعاصمة لفلسطين وقد استشهد دونها ومن اجلها.

وأكد العالول ان الرئيس محمود عباس (ابو مازن) يسير على هدي ودرب الرئيس الراحل عرفات، وثابت على مواقفه، وهو يخوض معركة تثبيت القدس عاصمة لدولة فلسطين، وكذلك معركة الاسرى، وهو الذي قال انه لو لم يتبقى معنا سوى دراهم معدودة فلن نصرفها الا على اسر الشهداء والاسرى، داعيا الى استعادة قيم الشهداء ومنهجهم على طريق الحرية والنصر.

وقال بأن الكل يدرك مدى القسوة التي نعيشها والضغوط التي تمارس علينا وكل ذلك من اجل دفعنا لتقديم التنازلات والتخلي عن ثوابتنا الوطنية، الامر الذي يحتم علينا الصمود في مواجهة الضغوط، لافتا ان شعبنا قد تمكن بصموده من اسقاط صفقة القرن والوقوف في وجه السياسة الامريكية.

واضاف العالول، انه ومن اجل تعزيز صمود شعبنا عملنا جاهدين من اجل الوحدة وانهاء الانقسام، ولكننا لم ننجح، لذلك قررنا اللجوء الى حكم عادل وهو الشعب من خلال صناديق الانتخابات ليس لحسم التباين، وانما لخلق الاصطفاف والانسجام في مواجهة الاحتلال وامريكا.

واضاف العالول: "ذاهبون للانتخابات على ان تكون في الضفة وغزة والقدس، ونعمل من اجل ذلك ومن اجل حماية شعبنا وايقاف سيل الدماء والتي كان آخرها دماء الشهداء المناضلين في غزة ودمشق".

والقى محافظ نابلس اللواء ابراهيم رمضان كلمة، استذكر فيها عددا من شهداء الثورة الفلسطينية وعلى راسهم الشهيد ياسر عرفات، الذين ضحوا بدمائهم من اجل وطنهم وشعبهم.

وأكد ان المحافظ ان الرئيس الشهيد عرفات سيظل خالدا فينا وفي قلب كل محب لفلسطين، وان شعبنا سيظل وفيا لدماء قائده ولن يركع او يستكين ولن يفرط بذرة ترب واحدة، كما انه لن يفرط بكرامته وهي كل ما تبقى له.

والقى عضو اللجنة التنفيذية صالح رأفت كلمة باسم منظمة التحرير الفلسطينية، حيا فيها روح الشهيد القائد المؤسس ياسر عرفات واراوح كافة الشهداء بمن فيهم الذين ارتقوا خلال الساعت الاخيرة في غزة وفي دمشق.

وأضاف رأفت ان القائد الشهيد ياسر عرفات هو من عزز وابرز الهوية الوطنية ودافع عن القرار الوطني المستقل وظل دوما في مقدمة صفوف النضال الفلسطيني داخل الوطن وخارجه.

واضاف رأفت بان عرفات كان حريصا على العمل من اجل ضمان الشراكة الحقيقية في مؤسسات منظمة التحرير، ففي ظل ترؤسه للمنظمة جرى في عام 1971 اقرار البرنامج السياسي لشعبنا، وفي قمة الرباط عام 1974 تم انتزاع الاعتراف بمنظمة التحرير كممثل شرعي وحيد لشعبنا الفلسطيني، فيما تم عام 1988 اعلان الدولة الفلسطينية من العاصمة الجزائرية.

وقال بان الوفاء للشهيد عرفات ولكافة شهداء شعبنا يكون بمتابعة النضال من اجل تحقيق الاهداف التي ناضلوا واستشهدوا من اجلها.

وأكد رأفت ضرورة مواصلة العمل من اجل استعادة الوحدة الوطنية واجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، واستنهاض طاقات شعبنا في الوطن والشتات للتصدي لصفقة العار الامريكية المسماة صفقة القرن.

هذا وتخلل الحفل فقرات فنية تراثية قدمتها الفرقة القومية للأمن الوطني.