شرطة هونغ كونغ تُطلق الغاز المسيل للدموع لإخلاء آلاف المناهضين للحكومة

هونغ كونغ- (د ب أ)- اقتحمت شرطة مكافحة الشغب قلب الحي المالي في هونغ كونغ، اليوم الثلاثاء، وأطلقت الغاز المسيل للدموع ونفذت عمليات اعتقال، فيما حاول أفرادها إخلاء الشوارع بعد خروج آلاف المحتجين المناهضين للحكومة.

ووقف موظفو المكاتب، الذين كانوا يرتدون ملابس العمل الخاصة بهم، إلى جانب المتظاهرين الذين كانوا يرتدون ملابس سوداء، وهم يحملون المظلات ويستخدمون نظارات واقية أثناء مواجهتهم مع شرطة مكافحة الشغب، التي أزالت المتاريس التي وضعها متظاهرون في الخطوط الأمامية.

وكانت اشتباكات اندلعت في وقت سابق من اليوم، في جامعات بأنحاء المدينة، من بينها جامعة هونج كونج الصينية في منطقة "شا تين"، حيث أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع قبل الساعة الثامنة صباحاً، وجاء الطلاب مسلحين بأدوات رياضية، تشمل أقواساً وسهاماً.

وفي الوقت نفسه، تعطلت شبكة النقل، حيث قام المتظاهرون ببناء حواجز مرورية وتخريب الحافلات.

وقد تم إجبار الركاب على إخلاء القطارات بالقرب من "جامعة سيتي"، والسير مدةً تصل إلى 30 دقيقة، إلى أقرب وسيلة نقل بديلة، بحسب صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست".

وكانت اشتباكات عنيفة اندلعت، أمس الاثنين، أسفرت عن إصابة متظاهر ورجل مُوالٍ للحكومة، حيث وصفت حالتهما بالحرجة، فيما تم إطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي بكثافة على المتظاهرين، الذين ألحقوا الدمار في أنحاء المدينة، وذلك في تصعيد شديد للعنف بعد أشهر من الاحتجاجات.

وقالت الشرطة إنه قد تم إلقاء القبض على 287 شخصاً، أمس الاثنين، من بينهم 187 من الطلبة.

وقد أصابت الاحتجاجات المناهضة للسلطة الحي المالي بحالة من الشلل اليوم الثلاثاء، بعد أن عطلت أيضاً وصول الموظفين إلى أعمالهم في الصباح لليوم الثاني على التوالي.

وذكرت وكالة "بلومبرج" للأنباء أن الفوضى تأتي مع تصاعد العنف بعد أن شهدت هونغ كونغ الأُسبوع الماضي أول حالة وفاة ترتبط بالاحتجاجات التي بدأت في حزيران بسبب مشروع قانون لتسليم المطلوبين إلى البر الرئيسي الصين تم سحبه في وقتٍ لاحق.

وبالرغم من تعليق مشروع القانون، وسع المتظاهرون نطاق مطالبهم لتشمل إجراء تحقيق مستقل بشأن عنف الشرطة وأيضا تمكينهم من ترشيح وانتخاب قادتهم، وهي مطالب ترفضها بكين.

وقالت الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ، كاري لام، مساء أمس، إن المحتجين لن يُحققوا أهدافهم عبر العنف.