[صور].. الفلسطينيون يحيون ذكرى الزعيم الخالد ياسر عرفات

رام الله-"القدس"دوت كوم- أحيا أبناء الشعب الفلسطيني، اليوم الاثنين، الذكرى السنوية الـ 15 لاستشهاد زعيمهم الخالد ياسر عرفات، وسط افتقادٍ لمكانته الرمزية والتاريخية، مؤكدين في كل ذكرى لرحيله أنه كلما زادت المدة التي تفصلهم عن "الختيار"، فإنه يصبح أكثر قرباً منهم، فيما تكون ذكراه مناسبةً للتأكيد على التمسك بثوابته ومواصلة النضال نحو الحرية والاستقلال.

وتصدرت صور عرفات على نطاق واسع تغريدات الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما أطلق تلفزيون فلسطين الرسمي موجات مفتوحة وعرض مقابلات وأفلام للرئيس الراحل.

ونظمت حركة فتح فعاليات شعبية في مراكز المدن في الضفة الغربية ومؤسسات ومدارس حكومية ستمتد عدة أيام.

وفي مدينة غزة خرج عشرات المواطنين بشكل عفوي قبالة منزل الرئيس الراحل، وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية وصوره، مؤكدين في هتافاتهم المضي قدما على دربه وضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية.

وفي هذه المناسبة، عمّت المسيرات مختلف المحافظات، واندلعت في أعقابها مواجهاتٌ مع قوات الاحتلال، أدت إلى استشهاد شاب وإصابة آخر بعيار ناري والعشرات بالأعيرة المعدنية والاختناق.

ففي الخليل، أعلنت وزارة الصحة، اليوم، استشهاد الشاب عمر هيثم البدوي (22عامًا) برصاص جيش الاحتلال خلال مواجهات اندلعت عقب مسيرة طلابية في ذكرى استشهاد الرئيس عرفات في مخيم العروب، فيما أُصيب العشرات بحالات اختناق.

واندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة بيت أمر أطلقت خلالها الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيل للدموع صوب الشبان ومنازل المواطنين الذين خرجوا إحياء لذكرى استشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات، ما أدى إلى إصابة العشرات منهم بالاختناق.

وأصيب مواطن بالرصاص الحي، وثلاثة بالأعيرة المعدنية، وثلاثة بحروق، و٣٥ بالاختناق، خلال مواجهاتٍ عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة.

ووضع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء محمد اشتية، وأعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أكاليل من الزهور على ضريح عرفات في مقر الرئاسة في مدينة رام الله في الضفة الغربية.

وقال عباس للصحفيين بحضور مئات الفلسطينيين، الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية وصورا لعرفات وعباس "رحم الله الرجل، الذي أطلق الرصاصة الأولى في سماء فلسطين فأصبحت بعد ذلك ثورة ينظر إليها العالم أنها حركة تحرير وطن تستحق كل الاحترام".

وتوفي عرفات في 11 نوفمبر 2004 عن عمر يناهز 75 عاما في مستشفى بفرنسا بسبب مرض غير معروف، وسط اتهامات فلسطينية لإسرائيل بتسميمه، في حين تنفي اسرائيل مثل هذه الاتهامات.

وقال رئيس اللجنة الفلسطينية المكلفة بالتحقيق في قضية وفاة عرفات عضو مركزية فتح توفيق الطيراوي، إن "الشعب الفلسطيني متسرع لمعرفة نتائج التحقيق ومعرفة التفاصيل الدقيقة للعملية ومن نفذها، ولكن حقيقة الأمر بأن جرائم الاغتيال التي تطال الزعماء والقادة كما عرفات لا تقاس بالوقت".

وأضاف الطيراوي في تصريح صحفي، أن "اللجنة تقوم بعمل دائم ومستمر من أجل الوصول إلى النتائج فيما يخص اغتيال عرفات، مشيرا إلى أنها ستصل إلى نتيجة ترضي كل أبناء الشعب الفلسطيني".

وسبق أن لجأت زوجة الرئيس الراحل عرفات إلى القضاء الفرنسي للنظر في وفاته، لكن لم يتم الإعلان عن أي نتائج.

وتم ذلك بعد أن أعلن خبراء سويسريون عثورهم على معدلات غير طبيعية من مادة البولونيوم السامة بعد فحصهم عينات من مقتنيات عرفات.

ودُفن عرفات في رام الله من دون أن تخضع جثته للتشريح، إلا أنه في 27 نوفمبر عام 2012 تم نبش قبر عرفات تحت إشراف السلطة الفلسطينية وجرى أخذ عينات من قبل خبراء من سويسرا وروسيا وفرنسا من رفاته.

وقال الخبراء السويسريون إنهم يدفعون بفرضية تسمم عرفات دون الجزم بعلاقة أكيدة بين الوفاة والمادة السمية.

وقاد عرفات منظمة التحرير الفلسطينية منذ عام 1969 وأصبح أول رئيس للسلطة الفلسطينية منذ إنشائها في عام 1994، بعد توقيع اتفاقات أوسلو المؤقتة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في عام 1993.

وفي عام 1994 حصل عرفات على جائزة نوبل للسلام، بالاشتراك مع اسحق رابين وشمعون بيريس من أجل تحقيق الصفقة التاريخية.