لجنة دولية تعتبر شرطة هونغ كونغ غير مؤهلة للتحقيق في انتهاكات عناصرها

هونغ كونغ-"القدس"دوت كوم- (أ ف ب) -توصلت لجنة خبراء دولية عيّنتها حكومة هونغ كونغ الى أن شرطة المدينة غير مجهزة في الوقت الراهن للتحقيق في أي مخالفات ترتكبها الفرق التي تتولى مواجهة الاحتجاجات منذ أشهر.

وتشهد هونغ كونغ منذ خمسة أشهر تظاهرات عنيفة تطالب بالديموقراطية، الا أن بكين رفضت الإذعان لمعظم مطالب المتظاهرين.

وأحد المطالب الرئيسية إلى جانب إجراء انتخابات حرة بالكامل هو إجراء تحقيق مستقل في ممارسات عناصر الشرطة الذين يواجهون المحتجين منذ 24 أسبوعا متتاليا.

ورفضت زعيمة المدينة كاري لام بشكل متكرر اجراء تحقيق مستقل، معتبرة أن لجنة شكاوى الشرطة المستقلة الموجودة حاليا قادرة على القيام بهذه المهمة.

ويقول المتظاهرون إن اللجنة تفتقر الى الصلاحيات المناسبة للتحقيق وتعج بالمسؤولين الموالين للمؤسسة، وهي كانت تقف عاجزة في السابق حين يتعلق الأمر بمحاسبة الشرطة.

وفي أيلول/سبتمبر قامت لام بتعيين لجنة من الخبراء المستقلين لتقديم المشورة للهيئة.

وتضم هذه اللجنة مجموعة من الاختصاصيين في عمل أجهزة الشرطة من بريطانيا ونيوزيلندا وكندا برئاسة السير دينيس أوكونور، الذي حقق بتكليف من الحكومة البريطانية في أساليب عمل الشرطة بعد أعمال الشغب التي شهدتها لندن عام 2011.

وأصدرت اللجنة الدولية تقريرا يتضمن تقييما انتقاديا لهيئة شكاوى شرطة هونغ كونغ المستقلة وتشكيكا بقدرتها على القيام بالمهام الموكلة إليها، مقترحة إجراء تحقيق مستقل تماما يكون مناسبا أكثر لهذه المهمة.

والتقرير الذي يعود الى 8 تشرين الثاني/نوفمبر توصل الى "وجود نقص في صلاحيات لجنة شكاوى الشرطة المستقلة، وفي كفاءتها، وقدرتها على إجراء تحقيقات مطلوبة تواكب حجم الأحداث، وكذلك المعايير المطلوبة لهيئة رقابة دولية على الشرطة تعمل في مدينة تقدّر الحريات والحقوق".

وقالت اللجنة إنه إذا تم تعزيز الموارد فقد تتمكن هيئة الشرطة المستقلة من إصدار تقرير مؤقت "بحقائق محدودة ولكن كافية" حول سبب الاحتجاجات والتعامل مع السلطات.

واضافت أن هناك "قضية الزامية" من أجل "تحقيق أعمق وأكثر شمولا (...) من قبل هيئة مستقلة تتمتع بصلاحيات ضرورية".

والتقرير غير متوفر على موقع لجنة شكاوى شرطة هونغ كونغ، ولكن تم نشره على موقع تويتر في وقت متأخر السبت من قبل الأكاديمي كليفورد ستوت أحد أعضاء اللجنة الدولية الذي يقيم في بريطانيا.

ولم تستجب حكومة هونغ كونغ ولا الشرطة لطلب التعليق على التقرير.

وتعد استنتاجات اللجنة مصدر إحراج لكاري لام، في الوقت الذي تواجه فيه زعيمة المدينة معدلات منخفضة قياسية على صعيد الشعبية كما وتحاول تفادي الدعوات لاجراء تحقيق مستقل.

وقال انطوني دابيران المحامي المقيم في هونغ كونغ الذي وضع كتابا عن الحركة المؤيدة للديموقراطية لفرانس برس "اختارت الحكومة أعضاء هذه اللجنة من الخبراء الدوليين، وكان من المتوقع ان تؤيد عمل لجنة الشكاوى المستقلة".

وتابع "بالنسبة اليهم أن يخرجوا ببيان يقول بفعالية أن لجنة الشكاوى لا ترقى الى هذه المهمة أمر فيه ادانة ويعزز الحاجة الملحة لإجراء تحقيق مستقل".

لكن يبدو أن بكين ولام يراهنان على الوقت وانتظار انتهاء هذه الاحتجاجات شيئا فشيئا.

وبينما باتت الحشود التي تخرج للتظاهر أقل من المعتاد ومما كانت عليه هذا الصيف، فان التظاهرات والمواجهات العنيفة لا تزال مستمرة بشكل اسبوعي.

وازدادت التوترات هذا الأسبوع مع وفاة طالب يبلغ 22 عاما جراء سقوطه ارضا خلال اشتباكات مع الشرطة في ظروف غير واضحة ومختلف عليها.

هذا وشارك عشرات الآلاف في تظاهرة سلمية مساء السبت هي الاكبر في الأشهر الأخيرة، وقد حصلت على تصريح من الشرطة.

والأحد نظمت مجموعات صغيرة من الملثمين تظاهرات احتجاج أمام مداخل المترو في مراكز التسوق المتعددة حيث الشركات التجارية المؤيدة للصين، ما أدى إلى اشتباكات ومطاردات وجيزة مع الشرطة.