تركيا ستبدأ إرسال عناصر"داعش" إلى بلدانهم وسط خلاف مع أوروبا

أنقرة- "القدس" دوت كوم- شينخوا- قالت تركيا، إنها ستبدأ إرسال عناصر "داعش" المعتقلين لديها إلى بلدانهم، الأسبوع المقبل، وسط خلافات مع دول أوروبية.

وخلال الأسبوع الماضي، انتقد وزير الداخلية التركي سليمان سويلو، بقوة عدة مرات، الدول الأوروبية لعدم تحركها، متعهداً بإرسال عناصر "داعش" إلى بلدانهم، حتى لو سُحبت جنسياتهم منهم.

ويوم الجمعة، كان أكثر مباشرة، وأبلغ وكالة أنباء (الأناضول) شبه الرسمية أن عملية الترحيل ستبدأ يوم الإثنين.

وقال الوزير موجهاً كلامه للأوروبيين، "الآن، نقول لكم بأننا سنبدأ إعادتهم لكم. وسنبدأ ذلك يوم الإثنين"، ولكنه لم يشر إلى أي بلدان سيتم إرسال العدد المجهول من المقاتلين المقصودين.

وفي وقت سابق من الأسبوع، حذر سويلو الدول الأوروبية وحثها على التصرف فوراً، قائلاً "إن تركيا ليست فندقا للإرهابيين الأجانب".

وبعد التوغل العسكري التركي في شمال شرقي سوريا في أكتوبر، قال وزير الداخلية إن تركيا تعتقل نحو 1200 مقاتل أجنبي من تنظيم "داعش" وعدد من أفراد عائلاتهم، وتم اعتقال 287 منهم خلال عمليتها العسكرية عبر الحدود.

وأفادت صحيفة (يني شفق) التركية القريبة من الحكومة بأن وزارة العدل تعمل على طرق قانونية لترحيل هؤلاء المقاتلين إلى بلدانهم الأصلية، "وستبدأ قريبا اتخاذ الخطوات الضرورية".

ويرتبط الموقف التركي المتشدد هذا، المتناقض مع التجاهل الأوروبي، يرتبط أيضا بتدهور العلاقات بين تركيا وحلفائها الأوربيين بعد غياب الدعم لهجوم تركيا على العناصر الأكراد في شمالي سوريا، الذين تعتبرهم السلطات التركية "إرهابيين".

وكانت بعض الدول الأوروبية قد جرّدت مواطنيها الذين اعتقلوا في العراق وسوريا، من جنسياتهم، حتى تتفادى عودتهم لها، متخوفة من أنهم سينشرون التطرف بين الناس.

وقامت بريطانيا مثلاً بتجريد أكثر من 100 شخص من الجنسية، بسبب ما وصفته بارتباطهم بجماعات جهادية في الخارج. ولكن انقرة تنتقد الدول الغربية الرافضة لعودة هؤلاء المقاتلين المعتقلين، من خلال تجريدهم من الجنسية.

وقال الوزير سويلو "إن هذا تهرب واضح من المسؤولية". ومن المتوقع أن يبحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هذه القضية، مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، خلال الزيارة المخططة لأردوغان لواشنطن في 13 نوفمبر الجاري.