أسيجة المستوطنات تقطع أرزاق المزارعين الفلسطينيين

قلقيلية - "القدس" دوت كوم- مصطفى صبري- لا تتوقف القيود التي يفرضها الاحتلال على المواطنين الفلسطينيين، فهي تأخذ أشكالا وصورا تنال من حياة المزارع الفلسطيني وكرامته خصوصا في المناطق المتاخمة التي قطعتها أسيجة المستوطنات التي اقيمت على أراضيهم.

يقول الناشط حسن شبيطة من عزون:"هذه الأسيجة الأمنية تشبه الحدود الفاصلة بين الدول، فهي تأخذ شكل السياج المزدوج وبينهما شارع أمني ومجسات إلكترونية وغيرها من أدوات الرصد وعندما يصل المزارع إلى ارضه المجاورة للسياج الأمني يصبح في مربع أمني خطير، فهو في مرمى حراس المستوطنات الذين يسارعون بالضغط على الزناد بهدف القتل أو يكون هدفا لدوريات عسكرية تجوب المكان ومن خلال الفتحات المخصصة لدخول الدوريات على السياج، ويكون وصول الدورية العسكرية للمزارعين بسرعة فائقة، وتبدأ مرحلة الاحتجاز والتحقيق والاعتقال والإهانة والطرد من المكان".

ويضيف: "يحظر الاحتلال أية أعمال تقام بجانب سياج المستوطنات ومنها شق الطرق الزراعية وتتم مصادرة الأراضي المعدات التي تقوم بعملية شق الطريق كما حدث في المنطقة الشرقية لعزون وفي قرية كفر ثلث عندما تم فصل منطقة العيون عن باقي أراضي القرية".

ويتعرض المزارعون في كفر قدوم شرق قلقيلية يتعرض المزارعون إلى حملة انتقام مبرمجة من قبل حراس المستوطنات الذين يقومون بطرد المزارعين من اراضيهم الخارجة عن منطقة السياج الأمني ويلاحقونهم في المناطق التي تقع ضمن اراضي القرية بحجة قربها من السياج.

المزارع عارف جمعة،( 57 عاما)، قال:"يتعاملون معنا بمزاجية حتى أن أحد ضباط الدورية قال"لا أريد ان اشاهد أي شخص هنا فانا اليوم معصب وزعلان"!.

وأوضح: "نحن نتعامل مع جيش ومستوطنين تقلباتهم النفسية كما هي تقلبات الأحوال الجوية، ويطلبون منا الانبطاح على الأرض وعدم التحرك ويحرضون المتضامنين الجانب ضدنا، ويصفوننا بالمخربين، نحن أصحاب الأرض".

ويقول المزارع وليد برهم من كفر قدوم:" في كل رحلة قطف زيتون نتوقع الأسوأ من حراس مستوطنة كفر قدوم، فهم حاقدون ويمارسون إرهابا وهناك خوف من إعدامنا داخل الأرض والتهمة دائما جاهزة عندهم وطالبنا بحماية لنا اثناء تواجدنا في ارضنا البعيدة عن سياج المستوطنة مئات الأمتار".

وفي مبادرة فلسطينية في قرية ياسوف قضاء سلفيت، شجع المجلس المحلي في القرية المزارعين على قطف ثمار الزيتون بالقرب من سياج مستوطنة تفوح، حتى لا تبقى الأرض مهجورة وتزداد أطماع المستوطنين فيها.

الناشط محمد زيد يكشف عن أساليب خبيثة للمستوطنين، ويقول:"يقوم مجلس المستوطنات باستخدام التصوير الجوي للأراضي المحاذية للمستوطنات، وبعد فترة زمنية من عدم استخدام الأرض يتم الاستيلاء عليها بحجة ترك الأرض وعدم استخدامها، وقد تم الاستيلاء على اراض في عدة مناطق من خلال هذه الأدل، مثل مستوطنة سلعيت جنوب طولكرم والقريبة من قرية كفر صور، حيث تم الاستيلاء على الأراضي المحاذية لها بهذه الطريقة".