هل سيعلن المستوطنون الصهاينة دولتهم؟!

بقلم: الدكتور عبد الرحيم جاموس

في تطور خطير في الاراضي الفلسطينية المحتلة يقيم المستوطنين الحواجز على الطرقات ويفتشون السيارات ويبحثون عن المطلوبين لهم من اعضاء هيئة مقاومة الإستيطان والجدار الفلسطينية والمشاركين معها في فعالياتها، في تطور نوعي وخطير لنشاط المستوطنين في الاراضي الفلسطينية المحتله!


إنها سابقة خطيرة!
 بمثابة إعلان (دولة المستوطنين) سواء بموافقة جيش الاحتلال أو بدون موافقته. وبالتأكيد لا يمكن ان يقدم المستوطنون على هذة الممارسات الإرهابية دون توفير الحماية والتسليح لهم من قيادة الجيش. فقد اصبحوا جيشا رديفا لقوات الإحتلال الصهيوني، وهذا مقدمة لإعلان دولة المستوطنين في الضفة الفلسطينية ويمثل تصعيدا خطيرا في الموقف من قبل( كيان المستعمرة الإسرائيلية) وتحديا سافرا للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية، 
وتحديا خطيرا للمجتمع الدولي وقراراته بشأن الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة.


لقد افادت مصادر فلسطينية رسمية مساء الأسبوع الماضي ان (المستوطنين يقيمون حاجزا مسلحا و يفتشون السيارات ويبحثون عن المشاركين في فعالية الحِمة شمال طوباس التي نفذت قبل ايام ... احتجاجا على اقامة بؤر استيطانية فيها .. ويحملون صورا شخصية لهم أمام معسكر ميخولا لجيش الإحتلال).


إن هذا التصرف يكشف عن وجود (دولة للمستوطنين أخرى) في بطن وداخل (كيان الإستعمار الإسرائيلي) الذي يسمى نفسه (انه دولة القانون).


إنه كيان الإستعمار العنصري والفاشي والذي لا يحترم اي قانون في معاملة الفلسطينيين سكان الاراضي الفلسطينية المحتلة.... ولا يحترم ايا من قرارات الامم المتحدة او أيا من اتفاقات جنيف الاربعة وخصوصا منها الخاصة بمعاملة السكان تحت الإحتلال.

إن دولة المستوطنين عمليا يمثلها الآن مجلس المستوطنات حيث يقوم بمهام الوكالة اليهودية إبان الإنتداب البريطاني، ولهم منظمات عسكرية يقودها كبار ضباط الجيش والأمن المتقاعدين ولديهم ترسانة من السلاح، إضافة إلى منظمات إرهابية تمارس إرهابها ضد الشعب الفلسطيني.


ان سكوت الكيان الصهيوني على هذه الممارسات الإرهابية لمستوطنيه يكشف عن الوجه الفاشي والقبيح الذي طالما اخفاه عن العالم بإدعائه انه يقيم كيانا ديمقراطيا وكيان مؤسسات تخضع للقانون..!


إن هذا التطور الخطير في الاراضي الفلسطينية المحتلة يفرض ضرورة التحرك السريع من قبل مجلس الأمن لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة كخطوة اولية على طريق إنهاء الإحتلال وكنس الإستيطان وتمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس في اسرع وقت ممكن.

عن"الدستور" الأردنية