«القطار الهوائي» وتهويد القدس

حديث القدس

لا تترك إسرائيل فرصة إلا واستغلتها وعملت على تنفيذها في سياق مساعيها ومخططاتها لتهويد القدس والعمل على تغيير طابعها وكثافتها السكانية والأمثلة كثيرة سواء على مستوى التوسع الاستيطاني ومصادرة الأرض وهدم المنازل أو على مستوى التضييق على أبنائها والعمل على تهجيرهم .

وآخر هذه المخططات وليس آخرها « هو القرار الذي إتخذته «الهيئة الوزارية الاسرائيلية لشؤون السكن بإقامة القطار الهوائي فوق المدينة وتمر من منطقة جبل الزيتون حتى حائط البراق ومناطق اخرى بالقدس الغربية، وهو يستهدف كما يبدو توحيد أجواء وفضاء القدس بعد أن أقاموا المستوطنات في كل أحيائها وبالبلدة القديمة.

وهذه الخطوة كما هي الخطوات التوسعية السابقة. تناقض مع قرارات دولية كثيرة تؤكد الحفاظ على طابع المدينة وعدم تغيير جغرافيتها، ولكن إسرائيل لم تعد ومنذ سنوات تبالي بهذه القرارات ولا بالرأي العام الدولي وتنفذ ما تراه ضروريا لتوسعها وهي تتغطرس بمنطق القوة لا القانون.

إن القطار الهوائي هذا يشكل صرخة في آذان كل من يعنيهم الأمر لعلهم يستيقظون ويبادرون الى إتخاذ ماهو واجب من تحرك وعمل... مع أن الظاهر أنها صرخة في واد أو عند «طرشان».

[إسرائيل تطرد حتى ممثل هيئة حقوق الإنسان...!!!]

أيدت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا بطرد ممثل هيئة حقوق الإنسان عمر شاكر من البلاد وعدم تجديد تأشيرة بقائه وسيتم تنفيذ الأمر خلال عشرين يوما. وذلك بعد أن خاض عملية قانونية استمرت نحو عامين في المحاكم الإسرائيلية.

وسبب الترحيل هذا الذي يتخذ الصفة القانونية هو إتهام شاكر بالنشاط في الحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل، رغم انه نفى ذلك كليا، وأكد انه يدافع عن حقوق الانسان فقط.

وقد أثار هذا القرار انتقادات واسعة وأصدرت أكثر من ٣٠ منظمة دولية لحقوق الإنسان بيان استنكار لهذه الخطوة، وأضافت إن السلطات الإسرائيلية استهدفت شاكر بسبب دعوته الى الحرية والعدالة والمساواة للشعب الفلسطيني وفقا للقانون الدولي وهم في إسرائيل إذ يقومون بهذه الخطوة وغيرها الكثير مثل منع ممثلي مؤسسات دولية حتى من دخولها ، يتناسون التحريض الذي يمارسه إسرائيليون كثيرون مغرقون بالتطرف ضد أبناء شعبنا الفلسطيني سواء بوصفهم بأوصاف نابية أو بطلب ترحيلهم أو الاعتداء عليهم وعلى ممتلكاتهم وآخرها ما رأيناه من قطع لمئات أشجار الزيتون أو سرقة ثمارها، وذلك لأنهم يرون القانون والحقوق بعين مصالحهم وأطماعهم فقط ولا يعيرون حقوق الإنسان أي اهتمام..