انتظام الدراسة بمدارس العيسوية بعد 3 أيام من الإضراب احتجاجاً على اقتحامات الاحتلال

القدس- خاص بـ"القدس"دوت كوم- انتظم آلاف الطلبة والطالبات، الأربعاء، بدوامهم المدرسي في مدراس العيسوية بالقدس المحتلة، عقب تعليق إضراب نفذته لجنة أولياء أُمور الطلبة في القرية، تعطلت فيها الدراسة مدة 3 أيام، احتجاجاً على الاقتحامات المتكررة من شرطة الاحتلال لمدارس العيسوية ومحيطها، التي كان آخرها يوم السبت الماضي.

وقال رئيس "اتحاد أولياء أمور طلاب مدارس القدس" زياد الشمالي لـ"القدس" دوت كوم: "إن تعليق الإضراب جاء بعد اتفاقٍ أبرمته (لجنة أولياء أُمور الطلبة في قرية العيسوية) بناء على اجتماع بطلب من بلدية الاحتلال في القدس، حيث يقضي الاتفاق بالالتزام بالاتفاق السابق بعدم اقتحام المدارس ومحيطها من قوات الشرطة الإسرائيلية خلال فترة الدوام المدرسي".

وأوضح الشمالي أنه منذ البداية كان المطلب الأساسي لأولياء الأُمور عدم اقتحام قوات الشرطة الإسرائيلية المدراس والابتعاد عن محيطها، إذ جرى سابقاً الإعلان عن تعليق الدوام قبل أُسبوعٍ من بدء الدوام للعام الدراسي الحالي بسبب الاقتحامات المتكررة للعيسوية، وخوفاً على سلامة الطلاب، لذا أعلنت اللجنة المركزية لأولياء أُمور الطلبة حينها تعليق الدراسية في العيسوية".

وأكد الشمالي أنه، وقبل بدء العام الدراسي الجديد، أُبرم اتفاق بناءً على طلب من بلدية الاحتلال، وتمّ الاجتماع مع مسؤولين في الشرطة الإسرائيلية والبلدية، بأن تلتزم قوات الشرطة الإسرائيلية وسحبها من محيط المدارس والشوارع خلال فترة الصباح إلى حين انتهاء الدوام، وبناءً عليه افتتح العام الدراسي، ووعد أولئك المسؤولون أهل القرية والمخاتير والعائلات بأن يتم تنفيذ الاتفاق.

وتابع: "لكن الشرطة الإسرائيلية، وبعد أسابيع، عادت ولم تلتزم بالاتفاق، وتكررت الاقتحامات التي كان آخرها اقتحام إحدى المدارس في العيسوية، التي تتبع لبلدية الاحتلال في القدس يوم السبت الماضي، والاعتداء على مديرها وطاقمها واعتقال أحد الطلبة، وإطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في ساحتها، فأعلن عن الإضراب في مدارس العيسوية نتيجة لذلك، والذي بدأ يوم الأحد، واستمر إلى أمس الثلاثاء".

لجنة أولياء أُمور الطلبة في العيسوية أعلنت مساء أول أمس الثلاثاء، في بيان لها، تعليق الإضراب بعد التوصل إلى اتفاق بالالتزام بالاتفاق السابق، على أن يعود جميع الطلاب إلى مقاعدهم الدراسية، وأن يكون يوم السادس من تشرين الثاني 2019 يوم دوام اعتيادي، فيما طالبت اللجنة الأهالي بإرسال أبنائهم إلى المدارس، وشكرتهم على تعاونهم معها.

وأشارت اللجنة إلى أن تعليق الإضراب جاء "بناء على طلب البلدية لقاء مع لجنة أولياء الأُمور في العيسوية لبحث طلبات اللجنة لتعليق الإضراب، حضر إلى الاجتماع نائب مدير المعارف زيمي ومستشاره نتان، ومن العيسوية ممثلون اللجنة المركزية لأولياء الأُمور ووجهاء من البلدة، على رأسهم المختار درويش درويش وآخرون، وحضور خضر عبيد، مدير الإعدادي بنين وباقي مديري المداس، وحضور الممثل عن التعليم الخاص إبراهيم مريش وآخرين، حيث تعهد زيمي على لسان رئيس بلدية الاحتلال في القدس بأنهم سيعودون إلى الاتفاق والتفاهم السابق بتاريخ 30-8-2019، وهو الاتفاق الذي لم يلتزموا به أصلاً".

وتابعت اللجنة: "نحن نُقدر موقف أهل البلدة الذين طالبوا بخوض إضراب حين الاعتداء على الطلاب بتاريخ 20- 9- 2019، لكنّ اللجنة بدورها تريثت، ولما تجاوزت الشرطة الإسرائيلية كل الخطوط الحمراء كان لزاماً اتخاذ خطوة الحفاظ على أمن أبنائنا وأمانهم، ونحن كلجان ووجهاء وأهالي لا نرغب لأولادنا إلا في أن يكونوا على مقاعد الدراسة بأمن وأمان، وعليه تم الاتفاق بين اللجان والوجهاء على تعليق الإضراب الحالي، على أن تلتزم بلدية الاحتلال في القدس بالعمل مع الشرطة بعدم التواجد في محيط المدارس صباحاً ومساء، عند دخول الطلاب وعند خروجهم حتى الخامسة مساء، وأن الحملة ستنتهي تدريجياً".

وأشارت اللجنة إلى أن زيمي تعهد بعمل خطة بين بلدية الاحتلال في القدس والشرطة الإسرائيلية ومديري المدارس (مجموعة مشتركة واتس أب والتبليغ عن أي تجاوز من قبل الشرطة الإسرائيلية) والعمل على حله بالطرق المناسبة.

ويوجد في العيسوية ست مدارس، منها مدرسة واحدة فقط خاصة، وبقية المدارس تتبع لبلدية الاحتلال في القدس، وينتظم في جميع مدارس العيسوية ورياض الأطفال فيها نحو 5 آلاف طالب وطالبة من مرحلة رياض الأطفال وحتى الثاني ثانوي (التوجيهي).