ورشة عمل برام الله لمناقشة توفير أماكن عامة آمنة وشاملة للنساء الفلسطينيات

رام الله- "القدس" دوت كوم- أطلقت وزارة الحكم المحلي، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، تحت إطار برنامج "حياة" المشترك، في رام الله، اليوم، سلسلةً من ورش العمل المتخصصة حول قضايا أمان وشمولية الأماكن العامة، استهلتها بورشة عمل متخصصة تحت عنوان "نُهج مبتكرة لتصميم وتنفيذ أماكن عامة آمنة وشاملة"، بمشاركة ممثلين من مختلف الوزارات والبعثات الدبلوماسية ووكالات الأمم المتحدة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية، وغيرهم من شركاء التنمية.

وتم تنظيم هذه الورش بالتعاون بين وزارة الحكم المحلي والممثلية الكندية في رام الله وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.

ويأتي تنظيم سلسلة ورش العمل المتخصصة هذه باعتبارها منبراً للمهنيين/ات وصناع القرار والأشخاص ذوي العلاقة لإيجاد حوار تشاركي يشجع على إحداث تغيير إيجابي في المواقف والسلوكيات والمساهمة في تطوير أماكن عامة آمنة وشاملة للنساء والفتيات الفلسطينيات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي هذا السياق، أعربت المهندسة عهود عناية، مديرة التخطيط المحلي في وزارة الحكم المحلي، في كلمتها الافتتاحية، عن أملها في تطوير وتحسين الأماكن العامة في المجتمع الفلسطيني، لا سيما للنساء والفتيات، وقالت: "إن جعل الأماكن العامة أكثر أمناً وشمولية هو حق يمارسه المواطنون الفلسطينيون في مدنهم. نسعى إلى تحقيق هذا الحق من خلال إعادة النظر في مفهوم الفضاء العام. ويتم ذلك استعداداً لسن تشريعات وسياسات تستجيب لهذا الحق في جميع الهيئات المحلية".

من جانبها، شكرت سيسيليا أندرسون، الخبيرة في السلامة الحضرية بمقر برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، حكومة كندا ووزارة الحكم المحلي والمشاركين باسم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية على التزامهم وعلى الدور الريادي الذي يلعبونه للنهوض بحقوق النساء والرجال والفتيان والفتيات في توفر أماكن خضراء عامة آمنة وشاملة يسهل الوصول إليها.

وناقشت السيدة أندرسون عدداً من المبادرات العالمية، موضحة أهميتهما في تعزيز دور الفضاء العام، خاصةً ضمن الحوار العالمي الذي يتناول الأماكن العامة، وتحديداً أهداف التنمية المستدامة 2030 والهدف 11 المتعلق بالأماكن العامة والمدن والمجتمعات المستدامة، إضافة إلى الخطة الحضرية الجديدة 2016 التي تركز إلى تعزيز جودة الأماكن العامة بحيث تكون آمنة وشاملة وسهلة الوصول وخضراء.

وأُثريت ورشة العمل بمساهمات عدد من المهنيين/ات المحليين/ات في تصميم الأماكن العامة وتنفيذها، حيث عرضت المهندسة نادية حبش/ مكتب حبش للاستشارات الهندسية تجربتها المحلية، موضحة: "يهدف مشروع (إحياء وإنعاش سوق بيت لحم القديم) إلى توفير مكان عام آمن وملائم لكل من البائعين والمشترين يوفر حماية من الأحوال الجويّة ومؤهل للمعاقين والمسنين، كما يُوفر مراحيض صحية مراعية للنوع الاجتماعي وإضاءة كافية. كما تم تخصيص مساحات ملائمة للمزارعين، خاصة النساء، لبيع محاصيلهم بكرامة في بيئة آمنة بدلاً من القرفصاء على الأرصفة وتعريضهم للخطر".

وفي النهاية خلصت ورشة العمل إلى الاتفاق على ضرورة تطوير الأماكن العامة لتصبح أكثر شموليةً وأمناً، لا سيما للنساء والأطفال والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة.

وسلطت الورشة الضوء على اختلافات ملحوظة في كيفية استفادة الرجال والنساء من هذه المساحات، وارتباط ذلك بالتسلسل الهرمي للقوة المبنية على النوع الاجتماعي.

وشدد المشاركون/ات على الحاجة الملحة للبناء على بيانات حديثة، ووضع نهج مبتكرة لتصميم وتنفيذ الأماكن العامة الشاملة التي تدعم احتياجات المجتمع الفلسطيني، من أجل تحقيق السلامة الحضرية.