محدث| مقتل 6 متظاهرين وإصابة أكثر من 100 في العراق

بغداد- "القدس" دوت كوم- وكالات- أفاد شهود عيان بأن أربعة متظاهرين قتلوا وأصيب أكثر من مئة آخرين اليوم الثلاثاء، عندما فتحت القوات الأمنية الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع لتفريق متظاهرين عند بوابات ميناء ام قصر في محافظة البصرة جنوبي بغداد.

وقال شهود عيان، إن "القوات العراقية فتحت الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع لتفريق مئات المتظاهرين قبالة بوابات ميناء أم قصر التجاري على الخليج مما تسبب بمقتل أربعة متظاهرين وإصابة أكثر من مئة آخرين".

وذكر الشهود أن "القوات الأمنية سارعت إلى الإنسحاب بعد إصرار المتظاهرين على مواصلة الاعتصام في مواقعهم وقطع الطرق أمام حركة الشاحنات".

يذكر أن المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق أعلنت في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، مقتل متظاهرين اثنين واصابة 23 آخرين خلال التظاهرات التي شهدتها محافظة ذي قار جنوب بغداد الليلة الماضية.

وقالت المفوضية في بيان لها، إنها رصدت من خلال فرقها "الأحداث المؤسفة التي حدثت في محافظة ذي قار، خصوصا في بلدتي الشطرة وسوق الشيوخ، وتجدد الاشتباكات بشكل يومي بين القوات الأمنية والمتظاهرين، مما أدى إلى سقوط شهيدين و23 مصابا واعتقال 283، أطلق سراح 156 منهم".

وأدانت المفوضية "استخدام الرصاص الحي والقوة المفرطة التي ولدت سقوط ضحايا".

كما أدانت أي تجاوز على الممتلكات العامة والخاصة، ودعت كافة الأطراف الى "الابتعاد عن الاحتكاك والتصادم والالتزام بسلمية التظاهرات"، كما دعت القوات الأمنية الى القيام بدورها في حماية المتظاهرين.

وتواصلت التظاهرات اليوم في بغداد ومحافظات وسط وجنوب البلاد، وشهدت عدة مناطق في العاصمة العراقية قطعا للطرق واشعال الإطارات فيها من قبل المتظاهرين، وفقا لمصدر في الشرطة طلب عدم ذكر اسمه.

وتحاول القوات الأمنية تفريق المتظاهرين بإستخدام الغاز المسيل للدموع، مؤكدا أنه لم تسجل أي اصابات حتى الآن.

وأشار مصدر الى أن التظاهرات تواصلت كذلك صباح اليوم في محافظات كربلاء وبابل والديوانية وذي قار والبصرة وميسان وسط اجراءات أمنية مشددة.

ومنذ مطلع أكتوبر الماضي، تشهد بغداد ومدن وسط وجنوب العراق، تظاهرات حاشدة للمطالبة بتوفير فرص العمل واصلاح العملية السياسية وتوفير الخدمات العامة ومكافحة الفساد.

وأسفرت أعمال العنف التي رافقت التظاهرات عن مقتل أكثر من 250 شخصا واصابة 11 ألفا آخرين بينهم عدد من قوات الأمن، وفقا لما أعلنه أرشد الصالحي رئيس لجنة حقوق الانسان في البرلمان العراقي في وقت سابق.

وأفاد بيان عراقي اليوم الثلاثاء، بأن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي عقد الليلة الماضية اجتماعاً بحضور رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ووزيري الدفاع والداخلية وعدد من القادة الأمنيين، لبحث تطورات الأوضاع والإجراءات اللازمة لحفظ الأمن والنظام في البلاد.

وقال بيان للدائرة الاعلامية للحكومة العراقية :"تم خلال الاجتماع تأكيد دعم السلطتين القضائية والتشريعية لجهود الحكومة والأجهزة الأمنية بفرض الأمن والاستقرار في عموم البلاد وحماية المتظاهرين والممتلكات الخاصة والعامة والمنشآت الاقتصادية وضمان انتظام العمل والدوام وانسيابية حركة المواطنين".