سجّانو "مجدو" يعتدون على أهالي الأسرى ويعتقلون والدة أسير

جنين– "القدس" دوت كوم- علي سمودي- أُصيب مساء الإثنين عدد من أهالي الأسرى في سجن "مجدو " بالاختناق، فيما اعتقلت شرطة الاحتلال المواطنة كفاح عموري، والدة الأسير وسام حنون من مخيم جنين، واحتجزتها لعدة ساعات واخلت سبيلها.

وذكر شهود عيان لـ"لقدس" أن السجانين، وخلال خروج آخر فوج من الأهالي بعد زيارة أسراهم، تعمدوا استفزازهم أثناء تسلُّمهم الملابس التي أحضروها للأسرى، وقد تعامل السجان المسؤول عن استلام الملابس بطريقة سيئة وشتم بعض الأهالي، ما أدى إلى حدوث مشادات كلامية انتهت بعراكٍ بالأيدي بين السجانين وعددٍ من الشبان.

وأوضحت الشابة رحيل حسون لـ"لقدس" أنه لم يكن هناك مبرر للاستنفار والهجوم الذي تعرضت له عائلات الأسرى، وقالت: "فجأة وخلال خروجنا من ساحة السجن، أعلنت الإدارة الاستنفار، وهرعت للمنطقة قوات كبيرة من شرطة الاحتلال وجيشه، واعتدوا بالضرب المبرح على الشاب أحمد القنيري من مخيم جنين، الذي يقبع خلف القضبان شقيقه".

وأضافت: "منظر التنكيل بالشاب أثار غضب وسخط الأهالي الذين تدخلوا بسرعة لإنقاذه من قبضتهم، ومنع اعتقاله بعدما أوسعه السجانون ضرباً، فأطلقوا القنابل ورشوا الفلفل على وجوه بعض الشبان".

وذكرت رحيل أنه وبعد خروجهم من السجن فوجئ الجميع بحضور أفراد من شرطة الاحتلال الذين طلبوا من والدتها كفاح عموري مرافقتهم، وعندما رفضت أرغموها على الصعود إلى سيارة الشرطة التي نقلتها إلى مركز التحقيق في أُم الفحم دون معرفة الأسباب، علماً أن العموري (45 عاماً) من مخيم جنين، وبكرها وسام معتقل منذ عدة أشهر، وهي ناشطة ورئيسة مركز النشاط النسوي بالمخيم.

وفي وقت لاحق من مساء اليوم اخلت قوات الاحتلال سراح المواطنة العموري بعد عدة ساعات من احتجازها.

ونقلت طواقم جمعية الهلال الأحمر في جنين عدداً من أهالي الأسرى من حاجز "سالم" العسكري إلى مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي في المدينة لتلقي العلاج بعد رشهم بغاز الفلفل.

وأوضح المواطن أُسامة عبد القادر الزرعيني، والد الأسير الموقوف عز الدين، أن جنود الاحتلال لم يراعوا أوضاع الأهالي وكبار السن والأطفال، واعتدوا بالضرب على البعض دون مبرر، مشيراً إلى أنه تعرض لرش الفلفل في وجهه، ما سبّب له ضيق نفس وألم شديد في الصدر، واضطر لنقله إلى المستشفى بسيارة إسعاف، كما أُدخل المستشفى الشاب رأفت عقل عمر عقل (17 عاماً) بسبب تعرضه للاختناق.