هنية وناصر يؤكدان سير الاتصالات بإيجابية لإجراء الانتخابات قريباً وتذليل العقبات

غزة - "القدس" دوت كوم - أكد كل من إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وحنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، اليوم الأحد، على أن الاتصالات التي تجري للتوافق على انتخابات رئاسية وتشريعية تسير بإيجابية كبيرة، وأنه سيتم العمل من أجل إنجاحها وتذليل كل العقبات التي تواجه هذا المسار.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب اجتماع عقد بين قيادة حماس والفصائل من جهة، ولجنة الانتخابات المركزية من جهة أخرى.

ولفت هنية إلى أنهم تلقوا رسالة من ناصر تؤكد موافقة الرئيس عباس على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية. مشيرًا إلى أن هناك حراك عزز الإيجابية بشأن إنجاز هذا المسار.

وعبر هنية عن تقديره العالي لهذا الجهد الذي قال إنه يستهدف الاتفاق والتوافق والترتيبات الضرورية واللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وصولا لانتخابات المجلس الوطني. مؤكدًا التزام حماس على موقفها الثابت بضرورة إجراء الانتخابات.

وأشار إلى أنه أجرى اتصالات بعدد من الدول وجامعة الدول العربية والتي أبدت استعدادها لإنجاح الانتخابات، والرقابة عليها لضمان نزاهتها وشفافيتها وسلامتها.

وشدد على ضرورة عقد لقاء وطني جامع للبحث في كل التفاصيل ولإعطاء الفرصة للاقتراب من الخطوات الفعلية لإجراء الانتخابات، إلى جانب بحث القضايا السياسية والوطنية العامة. مشيرًا إلى أن حماس والفصائل أكدت على ضرورة أن تكون الانتخابات شاملة تشريعية ثم رئاسية، ويليها المجلس الوطني.

وقال "على المستوى الوطني العام هناك ارتياح لدى أوساط أبناء الشعب الفلسطيني لهذه الخطوة ولهذا الموقف الفلسطيني والفصائلي، والذي فتح الباب واسعًا أمام تحقيق مصالحة حقيقية، وترتيب البيت الفلسطيني، والعمل بشكل مشترك للخروج من المأزق الراهن".

وأشار إلى أنه تم مناقشة الكثير من الخطوط العامة والتفاصيل التي عرضتها الفصائل لتأمين العملية الانتخابية بنجاح وإطلاقها في مناخ مريح.

وأكد على أن الانتخابات حق للمواطن واستحقاق وطني، والانتخابات فرصة وتحدٍ، وهي فرصة لتحقيق المصالحة وترتيب البيت الفلسطيني، والخروج من المأزق الراهن، وتحدٍ لأننا نريدها أن تجرى في القدس والضفة وغزة، ولا يقبل الوطنيون أقل من ذلك. كما قال.

وقال "الانتخابات استحقاق لشعبنا في كل أماكن تواجده، كنا إيجابيين وسنبقى إيجايين وكل النقاشات التي تجري وجرت تجري بأجواء من المسؤولية والإخوة والرسائل المتبادلة مع إخواننا في الضفة مشجعة وإيجابية ومستمرون بهذه اللقاءات والزيارات حتى يشعر شعبنا أنه أصبح فعليًا أمام الاستحقاق العملي لبدء الانتخابات".

من جانبه قال حنا ناصر، إن الاجتماع كان مثمرًا مع حماس والفصائل، وإننا سائرون جميعًا نحو الانتخابات. مشيرًا إلى أنه لا توجد أي مشاكل إلا وسيتم العمل على تسهيلها وحلها بتوافق جميع القوى.

وأعرب عن اعتقاده أن الانتخابات ستجري في أقرب وقت، لافتًا إلى أن هناك بعض التفاصيل المتواضعة جدًا والقابلة للحل.

وقال "المشكلة الحالية هي مشكلة القدس ويجب أن نعمل سويًا، حركة حماس وفتح وجميع الفصائل، من أجل تحقيق الوحدة وتذليل الصعاب حتى نقوم بالانتخابات في القدس حسب الأصول".

من جانبه قال يحيى السنوار قائد حماس بغزة، خلال المؤتمر ذاته وبحضور قيادات الفصائل إلى جانبه، إن حماس والفصائل عبرت عن موقفها منذ وصول اللجنة الأسبوع الماضي بأنهم مقتنعون أن الانتخابات فرصة كبيرة جدًا للخروج من المأزق الحالي الذي تمر به القضية وفرصة كبيرة لتحقيق الوحدة والشراكة ويعبر شعبنا عن رأيه من خلال صناديق الاقتراع. كما قال.

ولفت إلى أنه تم التأكيد على أن الانتخابات هي المدخل الحقيقي لحل كل القضايا، مشيرًا إلى أنهم أكدوا عل ىضرورة تشكيل مجلس وطني يمثل كل الفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم، وضرورة إجراء انتخابات لهذا المجلس.

وأضاف "الانتخابات تمثل الفلسطينيين في الداخل ويجب أن لا يغيب عنا الفلسطينيين في الخارج ويجب أن يكون لهم دورهم في اختيار المؤسسات الفلسطينية التي تحدد القيادة الفلسطينية، ونحن ايجابيون ولا زلنا وسنضل جاهزين بدنا انتتخابات، وسنذلل كل العقبات التي يمكن أن تقف في وجه هذا المسار الاستراتيجي الذي سيكون هبة السماء لشعبنا للخروج من هذا المأزق".

وشدد على ضرورة عقد اجتماع وطني بمشاركة الأمناء العامين للفصائل، ووضع كل القضايا على الطاولة لتذليل العقبات أمام إجراء الانتخابات واغتنام هذه الفرصة اغتنامًا رائعًا للخروج من هذا المأزق. مشيرًا إلى أن هذا اللقاء يجب أن يناقش قضية الانتخابات في القدس.

وقال "مقتنعون بأنه في حال التقينا سنضع الترتيبات لتحويل قضية الانتخابات في القدس إلى حالة اشتباك وطني سياسي ودبلوماسي وإعلامي وأمني مع الاحتلال، وسنضعها على طاولة العالم كله حتى لا يعطل الاحتلال هذا المسار الكبير". مشيرًا إلى أن الاحتلال يحاول تعطيل هذه المسيرة لأن البقاء في هذا المأزق يخدمه. كما قال.

وأضاف "القيادة المقررة ستفوت الفرصة على الاحتلال، ونحن بدورنا سنضع كل الأساليب والمقدرات لإنجاح هذا المسار، ونحن واثقون بأننا أمامنا فرصة ذهبية ليقول شعبنا كلمته وتحديد مساره للفترة المقبلة، وشعبنا لن يخذلنا أبدًا كما كان في كل مرة، ونأمل أن يكون اللقاء الوطني قريبًا جدًا".