خامنئي: التحاور مع الأمريكيين "لن يؤدي إلى شيء"

طهران- "القدس" دوت كوم- وكالات- أكد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، صباح اليوم الأحد، معارضته لأي حوار مع واشنطن، خلال استقباله حشداً ضم الالاف من التلامذة والطلبة الجامعيين من مختلف أنحاء البلاد في خطاب بمناسبة الذكرى الأربعين التي تحييها إيران، غداً الاثنين، لعملية احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية في طهران.

وأشار خامنئي إلى أن البعض يحرّفون التاريخ بالقول إن الخلافات بين الشعب الايراني والادارة الاميركية كانت قد بدأت منذ السيطرة على وكر التجسس الاميركي (عام 1979) الا ان الخلافات كانت قد بدات منذ 19 اب / اغسطس عام 1953 اسقاط حكومة مصدق وما قبله.

كما اعتبر أن امريكا اليوم أضعف مما كانت عليه في العام 1963 لكنها أكثر وحشية ووقاحة ، موضحاً أن امريكا عادت الشعب الايراني على الدوام وحتى أنها أسقطت في عهد الطاغوت حكومة وطنية في العام 1953، وبطبيعة الحال فان تلك الحكومة كانت مقصرة أيضاً حينما وثقت بأمريكا.

وأشار خامنئي إلى ممارسات أمريكا ضد ايران بعد انتصار الثورة الاسلامية ولغاية الان وتمثلت كلها بالحظر والتهديد والاساءة واختلاق المشاكل والسعي للتغلغل واضاف، ان اهم رد لنا امام عداء اميركا هو الحيلولة دون تغلغلها السياسي من جديد.

وأكد بأن منع التفاوض مع أمريكا يرتكز إلى منطق رصين، اذ يقطع الطريق أمام تغلغل العدو ويظهر هيبة الجمهورية الاسلامية للعالم ويكسر هيبة امريكا الفارغة أمام انظار العالم واضاف، ان من الخطأ تماماً تصور البعض بأن التفاوض مع أمريكا يحل مشاكل البلاد.

واعتبر منع التفاوض أحد سبل منع التغلغل الاميركي في البلاد و"بطبيعة الحال فان هذا الأمر صعب جداً على امريكا" وأضاف، ان امريكا المستكبرة التي تمنّ على رؤساء بقية الدول لسماحها لهم بالجلوس والتحادث معها تصر منذ اعوام على التفاوض مع رؤساء الجمهورية الاسلامية الا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تمتنع عن ذلك ومعنى ذلك ان هنالك في العالم شعب وحكومة لا يرضخان لقوة امريكا الطاغوتية والدكتاتورية.

وصرح خامنئي بأن الطرف الاخر يعتبر القبول بالتفاوض من قبل الجمهورية الاسلامية الايرانية بانه يعني اركاعها ويريد القول بأنهم "تمكنوا من اركاع ايران" وان يثبتوا بأن سياسة الضغوط القصوى كانت صائبة ومن ثم لا يقدمون اي تناز

وقال خامنئي في تغريدة عبر حسابه الرسمي في تويتر إن "الذين يرون في المفاوضات مع الولايات المتحدة الحل لكل المشاكل هم على خطأ بلا شك"، مشدداً على أن "التفاوض مع أمريكا لن يؤدي إلى شيء لأنها بكل تأكيد لن تقدم أي تنازلات".