وزير الأوقاف السوداني يدعو اليهود للعودة

القاهرة- "القدس" دوت كوم- د ب أ- كشف وزير الشؤون الدينية والأوقاف السوداني نصر الدين مفرح أنه وجه دعوات إلى اليهود السودانيين، الذين أجبروا على ترك بلادهم، للعودة إليها والمشاركة في إعمارها.

وقال مفرح في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، نشرته اليوم الأحد، إن "ضغوطاً كبيرة خاصة في عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري (1969 - 1985)، إلى جانب الكبت الذي مورس عليهم والتسلط آنذاك من الحكومات العسكرية، أدت إلى هجرتهم".

وأضاف :"بعد الثورة المجيدة التي أكدت أن المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات، قدمت الدعوة لكل السودانيين في الخارج بمن فيهم اليهود الذين يحملون جنسية هذه البلاد بأن يعودوا للعيش في السودان مثلهم مثل أي سوداني يحمل جنسية هذه الدولة".

وبالنسبة للمسيحيين، أكد مفرح أنه "لا يمكن وصفهم بالأقلية، هم سودانيون وديانتهم سماوية لها قيمها وعقائدها، وقد واجهوا اضطهاداً وممارسات سيئة جداً في عهد النظام السابق الذي صادر ممتلكاتهم وأراضيهم"، مؤكداً أن "للمسيحيين وكل أصحاب المعتقدات الأخرى والأديان كامل الحرية في ممارسة شعائرهم دون أي حجر، وأن ممتلكاتهم ستعود إليهم عبر بوابة القضاء".

ونفى مفرح وجود كيان لتنظيم "داعش" في السودان، لكنه أشار إلى "وجود متطرفين كثر أفرخهم النظام السابق".

وقال إن وزارته "ستعمل على محاربة التطرف والغلو والأفكار التكفيرية، وتعمل على مكافحة الإرهاب والمساهمة في تجديد المناهج المدرسية لتخريج طلاب معرفيين يفيدون مجتمعهم".

وينتمي مفرح لطائفة الأنصار التي خرج منها حزب الأمة القومي، وكان خطيباً بمسجد الأنصار بمدينة ربك عاصمة ولاية النيل الأبيض.

ودائماً ما يشكل تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل مادة دسمة لإثارة الرأي العام، وتبادل الاتهامات بين آراء تقر بحقائق الوجود اليهودي القديم بالسودان، وأخرى تراه وجوداً ضئيلاً يستغله البعض ذريعة للتطبيع مع تل أبيب.