التصعيد العدواني الاسرائيلي واصرار شعبنا على تحقيق اهدافه

حديث القدس

التصعيد الاسرائيلي ضد قطاع غزة، ودعوات العديد من المسؤولين الاسرائيليين للعودة لسياسة الاغتيالات ضد قادة ومسؤولي فصائل المقاومة، تؤكد من جديد ان دولة الاحتلال تعد العدة لعدوان جديد على القطاع بهدف تدمير البنية التحتية هناك تحت مزاعم الحد من قدرات وتسلح المقاومة هناك.

فدعوة يائير لبيد المرشح الثاني في قائمة «أزرق / ابيض» العودة الى سياسة الاغتيالات تؤكد من جديد انه لا فرق بين هذا الحزب او القائمة وبين حزب الليكود اليميني المتطرف - العنصري. فحزب الليكود هو الذي شن عدة حروب عدوانية ضد قطاع غزة وهو الذي يصعد في هجماته واعتداءاته خاصة عندما يطلق جنود الاحتلال النار على المتظاهرين في مظاهرات ومسيرات العودة التي تجري كل يوم جمعة من كل اسبوع. حيث استشهد العديد من ابناء القطاع الى جانب الجرحى والمعاقين جراء عمليات القنص واطلاق النار والتي هي محرمة دوليا لان المظاهرات والمسيرات السلمية هي مشروعة دوليا.

ولا يمكن اعتبار تصريحات لبيد بانها تأتي في سياق الدعاية او من اجل كسب تأييد الاحزاب الاخرى اليمينية المتطرفة للانضمام الى حكومة برئاسة غانتس رئيس قائمة «ازرق / ابيض» بل لان الحزبين الكبيرين هما وجهان لعملة واحدة وان غانتس نفسه تفاخر بأنه اكثر مسؤول اسرائيلي قتل من الفلسطينيين عندما كان رئيسا للاركان وشن حروبا عدوانية على قطاع غزة.

اما افيغدور ليبرمان المستوطن واليميني المتطرف. فانه يطالب باعادة احتلال قطاع غزة، وعدم الاكتفاء بشن غارات وقصف لمواقع المقاومة وغيرها في القطاع، وأنه استقال عندما كان وزيرا للدفاع بسبب عدم الاخذ برأيه باعادة احتلال القطاع.

ان هذه الهجمة من قبل العديد من قادة الاحتلال على القطاع هي دليل جديد ان دولة الاحتلال لا تريد السلام بل العمل على مواصلة احتلالها. مواصلة تنكرها لحقوق شعبنا الوطنية، رغم ان العالم قاطبة باستثناء دولة الاحتلال والولايات المتحدة الاميركية بقيادة الرئيس ترامب تعملان على محاولات تصفية قضية شعبنا الوطنية من خلال عدة ممارسات وانتهاكات ومؤامرات تصفوية، رغم تعارضها مع القرارات الدولية والرؤية المجمع عليها بأنه لا سبيل سوى حل الدولتين لشعبين وان من حق الشعب الفلسطيني اقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وان الاحتلال وما يمارسه من استيطان وقمع وقتل غير شرعي.

ان شعبنا الذي عانى وما يزال يعاني جراء انتهاكات دولة الاحتلال المدعومة من حليفتها الاستراتيجية الولايات المتحدة، لن يستسلم او تحول هذه الانتهاكات المرتكبة بحقه دون مواصلة نضاله الوطني والمشروع من أجل زوال الاحتلال وتحقيق كامل حقوقه الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

فعمليات التصعيد العدواني ضده سواء في القطاع او في الضفة الغربية المحتلين. لن تزيده سوى الاصرار على مواصلة مسيرته الوطنية نحو التحرر والاستقلال الناجزين.