ذكرى وعد بلفور المشؤوم

حديث القدس

يصادف اليوم الذكرى الـ 102 لصدور وعد بلفور المشؤوم الذي قامت بريطانيا بموجبه بمنح اليهود ما اسمي بـ «الحق» بإقامة «وطن قومي» لهم في فلسطين وهو الوعد الذي استغلته الحركة الصهيونية كوثيقة لدعم سعيها لإقامة دولة يهودية في فلسطين، واليوم بعد أكثر من قرن على صدور هذا الوعد المشؤوم فان تداعياته ماثلة للعيان في استمرار مأساة الشعب الفلسطيني وخاصة مأساة ملايين اللاجئين الذين شردتهم العصابات الصهيونية من وطنهم بدعم ومساندة بريطانيا الاستعمارية.

وعدا عن ذلك لا زال الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي مستمرا مما ادخل المنطقة في دوامة من الحروب وسفك الدماء ولم يقتصر الأمر على فلسطين بل امتد الى عدة دول عربية كانت مسرحا لاعتداءات إسرائيلية متكررة ، وهو ما يزال قائما حتى اليوم.

إن ما يجب أن يقال هنا اليوم مجددا أن على بريطانيا تحمل المسؤولية عن الخطيئة والجريمة التي ارتكبتها بحق الشعب الفلسطيني فهي منحت بقوة استعمارها ما لا تملك لمن لا يستحق، وأسهمت في تشريد وتشتيت الشعب الفلسطيني وعيشه عقودا من العذابات عدا عن دعمها للحركة الصهيونية وإسرائيل.

كما ان ما يجب أن يقال هنا أيضا لبريطانيا وللاحتلال الإسرائيلي ولكل المحافل الصهيونية إن شعبنا لن ينسى ولن يغفر، لن ينسى جريمة بريطانيا الكبرى بحقه ومسؤوليتها كما لن ينسى سلسلة الجرائم والمجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية بحقه في فلسطين وتلك التي ارتكبتها فيما بعد إسرائيل ومستعمروها في الأراضي المحتلة.

واليوم مطلوب من بريطانيا الاعتراف بمسؤوليتها تلك وأقل ما يمكن أن تفعله بشأن هذا الظلم التاريخي هو أن تعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتعترف بدولة فلسطين.

كما ان ما يجب أن يقال أن شعبنا الصامد المرابط المناضل سيواصل مسيرة نضاله الطويل رغم العذابات ورغم المؤامرات حتى ينتزع حقوقه الوطنية المشروعة في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة ذات السيادات وعاصمتها القدس وعودة لاجئيه الى ديارهم بموجب حقهم الطبيعي وبموجب قرارات الشرعية الدولية.

وأخيرا، نقول لبريطانيا انه حان الوقت كي نزيل وصمة العار تلك عن جبينها وتعترف بما اقترفه قادتها السابقون وما الحقوه من ظلم بحق شعبنا الفلسطيني.