مجلس النواب الأمريكي يُقرّ قواعد المساءلة للمرحلة الجديدة في التحقيق بشأن عزل ترامب

واشنطن– "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- صوّت مجلس النواب الأمريكي، الخميس، على الموافقة على القواعد التي تحكم الخطوات التالية في التحقيق في قضية المساءلة، مطلقاً مرحلة جديدة من التحقيق تشكل أكبر تهديد لرئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حتى الآن.

وصدر قرار يجيز عقد جلسات استماع علنية، ويضع الأسس لإجراءات نهائية في اللجنة القضائية بأغلبية 232 صوتًا مقابل 196 صوتاً. وصوت جميع الديمقراطيين، باستثناء اثنين، لصالح هذا الإجراء، مع تصويت جميع الأعضاء الجمهوريين ضده. وانضم المستقل الوحيد في المجلس إلى الديمقراطيين في التصويت للمرور.

وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي قبل التصويت: "للأسف، هذا ليس سبباً لأي فرحة أو راحة. هذا شيء مهيب للغاية، وأشك في أن أي شخص في هذا المكان، أو أي شخص تعرفه، يأتي إلى الكونغرس لأداء اليمين الدستورية، ويأتي إلى الكونغرس لإقالة رئيس الولايات المتحدة، ما لم تكن أفعاله تهدد يميننا بتكريم قسمنا".

وهذه هي المرة الأولى التي يدرس فيها مجلس النواب بكامله التحقيق الذي تجريه اللجان المختصة في المجلس، بعد أسابيع من اعتراضات الجمهوريين على أن الديمقراطيين يتابعون دون تصويت على مزايا التحقيق. ورفض الديمقراطيون تلك الانتقادات وجادلوا بأن مثل هذا التصويت لفتح تحقيق غير مطلوب بموجب الدستور، لكنه آثر أن يقدم قرار الخميس، مع التشديد على أن التحقيق جارٍ بالفعل.

واتبع مجلس النواب رسمياً سياق الاتهام والعزل ثلاث مرات فقط في تاريخ الولايات المتحدة. وفي نهاية المطاف، تم عزل رئيسين، هما: أندرو جونسون (الرئيس 17) وبيل كلينتون (الرئيس 42)، ولكن تمت تبرئتهما في محاكمات مجلس الشيوخ. أما الثالث -ريتشارد نيكسون- فقد استقال عندما أصبح من الواضح أنه سيتم عزله من قبل مجلس النواب وعزله من قبل مجلس الشيوخ.

وشجب الزعماء الجمهوريون قبل التصويت ما أسموه "الأسلوب السوفييتي" نسبة إلى الحقبة الشيوعية في الاتحاد السوفييتي للتحقيق حتى الآن، مشيرين إلى أن استخدام جلسات استماع مغلقة وعدم اتباع الإجراءات القانونية الواجبة للرئيس لا يتماشى مع القيم الديمقراطية.

ويسمح القرار الذي تم إقراره يوم الخميس للجنة الاستخبارات في مجلس النواب بعقد جلسات استماع عامة وصياغة تقرير يتم تسليمه إلى اللجنة القضائية، حيث سيكون للرئيس ترامب ومحاميه الحق في استجواب الشهود ومراجعة الأدلة. ويمكن للجمهوريين طلب شهادة من الشهود في أيٍّ من اللجان، رهناً بموافقة الرئيس الديمقراطي أو تصويت كامل للجنة.

وبعد تلقي التقرير وعقد جلسات الاستماع الخاصة بها، ستكون اللجنة القضائية مسؤولة عن صياغة أي مواد لاحقة من المساءلة.