تجدد الاشتباكات بين القوات السورية والقوات التركية شمال سوريا

سوريا-"القدس"دوت كوم-(شينخوا)- تجددت الاشتباكات المباشرة بين الجيش السوري والقوات التركية بالقرب من الحدود بين البلدين في شمال سوريا اليوم الأربعاء، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وقالت (سانا) إن اشتباكات عنيفة نشبت بين الجيش السوري والقوات التركية في قرية "تل الورد" بريف مدينة رأس العين الحدودية بمحافظة الحسكة شمالي سوريا.

وأفادت الوكالة باستهداف الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المتحالفة معه، المدنيين بالمدفعية والطيران في منطقة ريف تل تمر بالحسكة، ما أدى لحركة نزوح كبيرة.

وأضافت أن الجيش التركي والفصائل المسلحة المتحالفة معه احتلت قريتي "المحمودية" و"الدربو" بريف رأس العين بعد استهدافهما بسلاحي الطيران والمدفعية.

من جانب آخر، تحدثت (سانا) عن تحرّك رتل شاحنات للقوات الأمريكية في ريف الحسكة الشمالي باتجاه العراق.

وكان الجيش السوري قد اشتبك مع القوات التركية أمس الثلاثاء في أول مواجهة مباشرة بين الجانبين منذ بداية الهجوم التركي على شمال سوريا في 9 أكتوبر الجاري، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

في غضون ذلك، يواصل الجيش السوري انتشاره على الحدود السورية التركية بريف الحسكة، من منطقة ريف رأس العين الحدودية، وصولاً إلى مدينة القامشلي على محور يمتد على حوالي 90 كم شمال سوريا.

وأرسل الجيش السوري خلال الأيام الماضية آلاف الجنود للانتشار في الأماكن التي انسحبت منها القوات الكردية تنفيذاً لاتفاق سوتشي الذي يقضي بانسحاب القوات الكردية من الشريط الحدودي السوري التركي، وانتشار الجيش السوري مكانها.

وأطلقت تركيا عملية عسكرية واسعة في 9 أكتوبر ضد القوات الكردية في شمال سوريا، من أجل القضاء على ما تعتبر أنقرة "مجموعات إرهابية وانفصالية" وفرض "منطقة آمنة" لإعادة توطين ملايين اللاجئين السوريين فيها.

وتوصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق مع تركيا في 17 أكتوبر، لفرض وقف إطلاق النار لمدة خمسة أيام للسماح للقوات الكردية بالانسحاب من "المنطقة الآمنة" المخطط لها والتي تريد تركيا إنشاءها في شمال سوريا.

وفي 22 أكتوبر، عقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين اجتماعًا في مدينة سوتشي الروسية ، واتفقا على تفاصيل "المنطقة الآمنة" المقترحة في شمال سوريا.

وينص الاتفاق على انسحاب الميليشيات الكردية حتى مسافة 30 كم جنوب الحدود السورية التركية في غضون 150 ساعة، وبعد ذلك فستغطي الدوريات المشتركة للقوات التركية والروسية تلك المنطقة.