جماهير طولكرم الغاضبة تشيع جثمان الطفل رشيد عباس والاحتلال يحتجز أحد القتلة

طولكرم– "القدس" دوت كوم- شيع الآلاف في محافظة طولكرم جثمان الشهيد الطفل رشيد مصطفى عباس (11 عاماً) من مسجد السلام بمخيم طولكرم إلى مثواه الأخير في مقبرة الشهداء بضاحية ذنابة، بمشاركة محافظ طولكرم عصام أبو بكر، وقائد المنطقة العقيد جمال أبو العز ومديري الأجهزة الأمنية، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح مؤيد شعبان، وممثلون عن عدد فصائل العمل الوطني ومؤسسات وفعاليات المخيم.

وردد المشيعون الهتافات المنددة بالجريمة وبالفلتان وباستخدام السلاح، مطالبين الأجهزة الامنية بالتدخل السريع والعاجل لوضع حد لهذه الظاهرة.

وقال أبو بكر في كلمة له عقب التشييع: إن أحد القتلة المتسببين بوفاة الشهيد الطفل رشيد مصطفى عباس (11 عاماً) من مخيم طولكرم تم حجزه لدى الاحتلال، موضحاً أن مقترفي الجريمة هربوا إلى الداخل وهم من حملة بطاقات الهوية الزرقاء، مشدداً على أهمية اكتمال الملف والإجراءات القانونية حتى ينال المجرمون جزاءهم، بدءاً من الشكوى وعمل النيابة وغيرها من الإجراءات لإدانتهم، لافتاً إلى أن أحدهم تم إلقاء القبض عليه قبل فترة بقضية محاولة قتل، وتسلمه الاحتلال بناءً على الاتفاقيات، والآخر تم ضبطه مع مخدرات وطالب به الإسرائيليون، وبعد وقت أطلقوا سراحهم ليعودوا من جديد لارتكاب جريمة أُخرى بحق الشهيد الطفل عباس الذي نترحم على روحه ونعزي ذويه وأسرته وعائلته، مشدداً على وقوف المؤسسة الأمنية وكل المكونات لمواجهة الجريمة والخارجين على القانون وتجار المخدرات والسموم.

وتابع أبو بكر: "نقف في وجه الجريمة من خلال الجهود التي تبذلها المؤسسة الأمنية، ومن خلال التوعية والعمل الدؤوب رسمياً وشعبياً، فيما نشكر المؤسسات وفعاليات مخيم طولكرم الذين يتابعون ويتواصلون معنا أولاً بأول لمعالجة أي إشكالية، علماً أن مفتعلي الجريمة غالبيتهم من حملة الهوية الزرقاء، فيما نُكن الاحترام والتقدير لجميع أهلنا بالداخل والذين يأتوا بهدف التسوق وزيارة أقاربهم".

وتحدث خلال التشييع أمين سر حركة "فتح" حمدان إسعيفان، وفيصل سلامة، رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم، وكلمة من مديرية أوقاف طولكرم، حيث أكد المتحدثون ملاحقة المجرمين ومحاسبتهم، مترحمين على روح الطفل عباس، مقدمين التعازي لذويه وأسرته وعائلته.

وأصدرت مديرية أوقاف طولكرم بياناً ونشرة وزعت خلال مراسم الدفن، حيث أكدت "ضرورة التصدي لهذه الجرائم المتلاحقة في شتى ربوع الوطن بجمع السلاح المنفلت ومحاربة كل الأسباب المؤدية إلى هذه الجريمة وأن يحل السلم والوئام بدل القتل والخصام، وأن نقول لا للقتل في كل مكان في البيت وفي الشارع وفي المسجد وفي الجامعة، وأن نضرب بيد من حديد على كل من يستهتر بأرواح المسلمين ودمائهم".

وعقدت فصائل العمل الوطني في طولكرم اجتماعاً طارئاً لها في مقر جبهة النضال الشعبي لبحث تداعيات مقتل الطفل رشيد عباس، أكدت عقبه أنها كانت وستبقى ضد أي ظاهرة فلتان أمني، وأنه آن الأوان لإنهاء حالة التجارة والتعاطي للحشيش والمخدرات، وأن تتشكل لجنة وطنية عليا تضم المستوى الرسمي والأجهزة الأمنية والقوى الوطنية، وكل الخيرين في المجتمع للقضاء على هذه الظاهرة.