"التربية" تحتفي باليوم العالمي للمعلمين

رام الله- "القدس" دوت كوم- احتفت وزارة التربية والتعليم، اليوم الثلاثاء، بمدينة البيرة، بالشراكة مع منظمة التربية والعلوم والثقافة "يونسكو"، لمناسبة اليوم العالمي للمعلمين، الذي يصادف الخامس من تشرين أول من كل عام.

وقال وزير التربية والتعليم مروان عورتاني خلال الاحتفال الذي حمل عنوان "المعلمون الشباب.. مستقبل مهنة التدريس"، إن العالم يحتفي بهذا اليوم اعترافا بدور المعلم العظيم في تنشئة الأجيال وبناء المجتمعات، والارتقاء بالأمم.

وأشار إلى أن هذا اليوم "يكتسب في فلسطين بعدًا آخر، فالمعلم يؤدي رسالته السامية في ظل احتلال قد زرع في طرقنا، وكل تفاصيل حياتنا المشقات والمعيقات، التي جعلت من ممارسة أطفالنا ومعلمينا حقهم المقدس للتعليم، مسعىً شاقا محفوفا بالمخاطر، وواجه معلمونا هذه التحديات الجسام بعزيمة لا تلين، فجعلوا من مسيرة التعليم نموذجا عالميا ملهما للتعليم المقاوم".

ولفت عورتاني لدور المعلم المركزي بالنظام التربوي بأكمله، فهو النافذة التي يطل من خلالها الطالب على العالم، كما أن المعلم يعتبر العنصر الأكثر تأثيرًا في صقل وعي الطالب وتوسيع مداركه والانتقال به من التعليم الى التعلم.

وأكد أن المعلمين والطلبة تقلدوا مكانة رفيعة في عديد المحافل الدولية والاقليمية، وحصلوا على مراكز متقدمة في الريادة والابداع والابتكار.

وأكد أن إنصاف المعلم واحترامه، وصون كرامته، هي استحقاقات أساسية لتمكينه وتعزيز مكانته، مشيرًا الى الدعم الثابت والقوي الذي يلقاه قطاع التعليم من القيادة ومن الحكومة، والتي وضعت التعليم والصحة دوما على رأس سلم أولوياتها، لتماسها المباشر مع حاجات المجتمع.

وأضاف عورتاني أننا "سنعمل مع شركائنا لوضع مشروع مهننة التعليم، والذي بدأ العمل فيه وإعداده قبل 10 أعوام، لنضعه على رأس سلم أولويات الوزارة، ونمضي به قدما حسب الأصول، والاجراءات المرعية مع جهات الاختصاص، والتزام الوزارة على المضي قدما في هذا المشروع على مختلف المستويات".

بدوره، قال الأمين العام لاتحاد المعملين سائد ارزيقات إن هناك حالة تنمر مجتمعي على المعلم، إضافة لتداخل العديد من المفاهيم، والقيم غير المعتادة على ثقافتنا، والتي أدت لتراجع الاحترام والتقدير للمعلم. وشدد على ضرورة إحداث تغيير في القوانين والتشريعات الفلسطينية، التي تعيد للمعلم كرامته وقيمته.

وأكد ارزيقات أن الاستقرار الوظيفي للمعلم هو استقرار لكل العملية التعليمية والتربوية، وطريقًا للإبداع والتميز، ما ينعكس على العملية التعليمية.

بدوره، أشاد رئيس مكتب منظمة العمل الدولية في فلسطين منير قليبو بالمعلمين الفلسطينيين الذين يقع على عاتقهم مسؤوليات جسام، مؤكدًا أن المنظمة تبذل قصارى جهدها لرفعة وسمو المعلمين، باعتبار أن منطلقاتها ترتكز على العدالة الاجتماعية.

وشدد على دور المعلم في العملية التعليمية ودوره الهام في تخريج العديد من الكفاءات والمبدعين الشباب، من أجل المساهمة في بناء مؤسسات الدولة ورفع مكانتها.

من جانبه، أكد رئيس برنامج التعليم في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" معاوية أعمر أن الوكالة تتعرض منذ أكثر من عامين الى هجمة كبيرة، تستهدف تمويل برامجها الأساسية، وخدماتها التي تقدم في مجال الصحة، والاغاثة، والتعليم، لكنها رغم ذلك أطلقت العام الدراسي، حيث التحق أكثر من نصف مليون طالب في مدارسهم، في أكثر من 700 مدرسة في كافة مناطق عملها.

من جهته، أشاد رئيس مكتب "يونسكو" في فلسطين جونيد سوروش بالمعلم والمسيرة التعليمية والتربوية، ودوره الهام في تخريج كفاءات وابداعات مختلفة من الطلبة.