هل نحن على أبواب انتخابات أم لا؟

حديث القدس

إعلان رئيس لجنة الانتخابات المركزية الدكتور حنا ناصر عقب اجتماعه مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بشأن الانتخابات ، بأن هذا الاجتماع ساده الأجواء الإيجابية، وان اللجنة اتفقت مع الفصائل على عدد من البنود التي تتعلق بالانتخابات والموقف الوطني من إجرائها، يبعث الأمل في نفوس جميع أبناء شعبنا، خاصة في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها قضية شعبنا، حيث تحيط المؤامرات بها من كل جانب.

فالانتخابات هي الطريق الصحيحة لإنهاء الانقسام الأسود الذي ساهم في تراجع قضية شعبنا الى الوراء، وصعد من المؤامرات التي تستهدفها خاصة ما يسمى بصفقة القرن والتي لولا الانقسام البغيض لما تجرأت إدارة الرئيس ترامب على هذه الصفقة التي كان من أبرز نقاطها رغم عدم الإعلان عنها حتى الآن هو اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارتها إليها وإغلاق القنصلية الأميركية في القدس الشرقية المحتلة، عدا عن محاولات تصفية وكالة الغوث كمقدمة لتصفية حق العودة، ووقف المساعدات لعدة منظمات دولية لكونها تؤيد الحق الفلسطيني، وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن وغيرها من الأمور الأخرى.

انه اذا ما تم التوافق على إجراء الانتخابات كما أكدت تأييدها غالبية الفصائل الفلسطينية، فإننا نقف على أعتاب مرحلة جديدة، حيث يتم من خلال هذه الانتخابات في حال تم إجراؤها إعادة اللحمة للساحة الفلسطينية على الصعيد بين السياسي والجغرافي، وكذلك الوحدة الوطنية التي هي الطريق المجرب لتحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفقا للقرارات والرؤية الدولية بات الحل لا يتم إلا من خلال الدولتين لشعبين.

كما أن إجراء الانتخابات بموافقة جميع الفصائل والقوى سيتم من خلالها إعادة تفعيل جميع مؤسسات وهيئات منظمة التحرير الفلسطينية التي تعاني من التكلس جراء عدم إجراء انتخابات في داخلها، وعدم تجديد الدماء فيها خاصة الدماء الشابة التي تتوق لأخذ دورها في بناء وتطوير المؤسسات الفلسطينية وتحديدا مؤسسات وهيئات منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في كافة أماكن تواجده في الداخل والخارج.

فهل يتم التجاوب مع ما أعلنه د. ناصر وكذلك قوله سنعود الى رام الله اليوم وشعورنا أنناء اقتربنا من الانتخابات كثيرا؟

ان شعبنا الذي عانى ولا يزال يعاني يوميا من ممارسات الاحتلال القمعية ومن الحياة والظروف الصعبة التي يعيشها في مخيمات اللجوء خاصة مخيمات لبنان من حقه علينا ان نشاركه في اختيار قيادته خاصة وان القيادة الحالية لم يتم تجديدها من حوالي ١٣ عاما، كما انه من حقه أن يختار قيادته من خلال الانتخابات المنصوص عليها في القانون الأساسي الفلسطيني.

فهل نحن على أبواب انتخابات تشمل جميع ألوان الطيف السياسي أم أن تفاؤل رئيس لجنة الانتخابات سيبقى مجرد تفاؤل، وان الساحة الفلسطينية ستبقى كماهي عليه الآن والذي لا ينبىء بالخير لشعبنا وقضيته.