مرشحون ديمقراطيون يشترطون استمرار الدعم الأميركي لإسرائيل بوقف انتهاكاتها بالأراضي المحتلة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- يشهد الخطاب السياسي للمرشحين الديمقراطيين تطوراً ملحوظاً في جرأته بانتقاد السياسة والإجراءات التعسفية التي تمارسها قوات وسلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، حيث عبر عدد من المتنافسين الديمقراطيين في الأسابيع القليلة الماضية عن استيائهم من تلك الممارسات متهمين رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو (الذي لم يتمكن من تشكيل حكومة بعد انتخابات 17 أيلول الماضي) بالعنصرية وإقحام المنطقة في أتون التوتر وربما الانفجار.

وقالت المرشحة الديمقراطية السيناتورة إليزابيث وارنر (التي تحتل المرتبة الأولى في السباق حاليا) قائلة، إذا استمرت إسرائيل في تصعيد الاستيطان والمضي قدما بتهديداتها ضم أراض في الضفة الغربية لإسرائيل "فإن المساعدات الأميركية لإسرائيل يجب أن تكون على الطاولة كوسيلة ضغط لمنع ضم أي أراض محتلة".

ولحق بها العديد من المرشحين في الأيام الأخيرة، مثل عمدة مدينة ساوث بيند (ولاية إنديانا) بيت بيتوجيج، ووزير الإسكان السابق جوليان كاسترو ، والسيناتورة إيمي كلوبشر التي رغم تفاديها الإجابة المباشرة، الا انها أقرت بضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية بحسب المواقف الأميركية التقليدية.

وقال بيتوجيج في مؤتمر المنظمة اليهودية الليبرالية "جي ستريت" يوم الاثنين ، 28 تشرين الأول 2019 أنه في حال انتخابه رئيسا للولايات المتحدة، واذا ما قامت إسرائيل بضم أراض في الضفة الغربية المحتلة وواصلت الاستيطان، فانه سيعيد النظر في المساعدات الأميركية لإسرائيل ويشترط منحها بوقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال.

وأضاف بيتوجيج أن أول ما سيقوم به هو إعادة العلاقات مع الفلسطينيين، وإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، وإعادة فتح مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

ووصف ممارسات نتنياهو ضد الفلسطينيين والمواطنين العرب في إسرائيل بالعنصرية.

وتبعه في الحديث أمام المؤتمر وزير الإسكان السابق (في عهد الرئيس السابق أوباما) جوليان كاسترو، الذي كرر العبارات ذاتها وقال، "علينا أن أن نعيد فتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية وإعدادها لتكون السفارة الأميركية لدى دولة فلسطين المستقلة التي يجب أن تقوم على حدود عام 1967 باستبدال طفيف للأراضي بموافقة الطرفين".

وسيتحدث كل من السيناتور بيرني ساندرز ، المعروف بمواقفه المناصرة لقيام دولة فلسطينية وإنهاء الاحتلال مساء الاثنين، كما سيتحدث أمام المؤتمر أمين سر اللجنة التنفيذية الدكتور صائب عريقات.

يذكر أنه يقف في الجانب الأول عدد من اليهود الجمهوريين المؤيدين بشكل أعمى لإسرائيل، (غالبيتهم من اليهود الأرثوذكس)، وعدد قليل من المتبرعين الكبار لحملة ترامب، مثل شيلدون ومريم أديلسون، حيث حقق ولاءهم للرئيس (ترامب) وإدارته خطوات سياسية عظيمة لم يسبق لها مثيل - من نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة ، والانسحاب من الصفقة النووية الإيرانية ، ومنع الانتقادات للاجراءات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، وضم الجولان السوري المحتل والدفاع المستميت عن الدولة اليهودية في المنتديات الدولية.

وعلى الجانب الآخر، توجد الغالبية العظمى من اليهود الأميركيين الذين يُعرّفون أنفسهم بأنهم ليبراليون ديمقراطيون. وقد وصلت هذه الفجوة بين اليهود الأميركيين ذروتها في شهر آب الماضي، عندما ضغط ترامب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمنع أعضاء الكونجرس الديمقراطيين التقدميين رشيدة طليب وإلهان عمر من دخول إسرائيل.