اتفاقية لتزويد المستشفى الاستشاري و"بيرزيت للأدوية" بالكهرباء من "نور أريحا"

رام الله - "القدس" دوت كوم - وقعت شركة مصادر التابعة لصندوق الاستثمار الفلسطيني، ممثلةً برئيس مجلس الإدارة الدكتور محمد مصطفى، اتفاقية مع كلٍّ من شركة بيرزيت للأدوية ممثلة برئيس مجلس إدارتها طلال ناصر الدين، والمستشفى الاستشاري العربي ممثلاً برئيس مجلس إدارته الدكتور سالم أبو خيزران، والبنك الوطني ممثلاً بالمدير العام أحمد الحاج حسن، وذلك بهدف الاستثمار بوسائل الطاقة المتجددة من خلال شراء حصص في محطة "نور أريحا" للطاقة الشمسية، واستخدامها من أجل سد حاجتها من الكهرباء.

وبموجب الاتفاقية، فإن البنك الوطني وشركة بيرزيت سيتملكان مجتمعين حصصاً في المحطة بقدرة إنتاجية تبلغ 3.38 ميغاواط، في حين سيتملك المستشفى الاستشاري العربي حصصاً بقدرة إنتاجية تبلغ 3.9 ميغاواط، وذلك على نظام صافي القياس، وبالتعاون مع شركة كهرباء محافظة القدس.

وقال الدكتور مصطفى: "فخور بإنجاز وتطوير محطة نور أريحا للطاقة الشمسية، التي ستساهم في تنويع مصادر الطاقة لشعبنا الفلسطيني وتوفير في كلفة الكهرباء على اعتبار أننا نستورد ما يزيد على 90% من احتياجاتنا من الكهرباء، حيث أطلقنا برنامج "نور فلسطين" لتخفيف هذا العبء عن اقتصادنا، وتغطية ما يعادل 15% من احتياجات الوطن من الكهرباء المنتجة من الطاقة المتجددة على مدار 8 سنوات".

وأضاف مصطفى: "تشكل محطة نور أريحا تجسيداً لاستراتيجية الصندوق الهادفة إلى أخذ زمام المبادرة عبر تحمّل المخاطر والمصاريف المتعلّقة بالتطوير وتنفيذ المشاريع، حيث بادر بإنشاء وتطوير المحطة، بما يشمل الترتيبات المتعلقة بالنقل والتوزيع من خلال شبكة الكهرباء، بالتعاون مع شركة كهرباء محافظة القدس، وعمل على تشغيل المحطة لتبدأ بإنتاج الطاقة الكهربائية، لنصل الآن إلى هذه المرحلة ونقل ملكية المحطة لكبار المستهلكين من القطاع الصحي والصناعي والمصرفي ممثلين بالمستشفى الاستشاري العربي وبيرزيت للأدوية والبنك الوطني".

بدوره، أكد الدكتور أبو خيزران أن "بناء وتطوير محطة طاقة شمسية فلسطينية بهذا الحجم إنجاز لكل الفلسطينيين، وسيساهم بلا شك في دفع عجلة الاقتصاد نحو الأمام، وسيؤثر إيجاباً على كافة القطاعات، بما فيها القطاع الصحي، ووجودنا اليوم ضمن هذه الاتفاقية هو ترجمة عملية لاستراتيجية المستشفى الاستشاري العربي الهادفة إلى تنويع مصادر الطاقة، وعدم الاعتماد على مصدر واحد للكهرباء لما فيه من مخاطر على أنشطة المستشفى".

من جانبه، أشار ناصر الدين إلى أهمية الاستثمار بوسائل الطاقة المتجددة، خاصة لشركة مثل بيرزيت للأدوية التي يرتكز صلب عملها على استخدام الكهرباء، مشيراً إلى أن الشركة تسعى دائماً إلى أن تكون صديقة للبيئة في كافة أعمالها، والاعتماد على مصادر الطاقة البديلة هو إحدى الخطوات التي تدفع بهذا الاتجاه.

وأكد ناصر الدين أنه بالإضافة إلى أن تعمل شركة بحجم بيرزيت للأدوية في بيئة نظيفة، فإنه أيضاً ومن جهةٍ أُخرى ستغطي حصتنا من المحطة كافة احتياجات الشركة ومصانعها، الأمر الذي سيعمل على تخفيض تكلفة الإنتاج، وسيقلل مصروفات الكهرباء بنسبة 100%، ما سيزيد ربحية الشركة، مشدداً على أهمية توجه قطاع الشركات إلى استخدام وسائل الطاقة المتجددة والاستثمار بمثل هذه المشاريع، خاصة في دولةٍ محتلةٍ مثل فلسطين لا تتحكم بمصادر طاقتها ومواردها.

من جهته، أعرب الحاج حسن عن اعتزازه كون البنك الوطني هو السباق بين البنوك في فلسطين للاستثمار بالطاقة البديلة عن طريق شراء حصة ضمن محطة توليد طاقة مع مجموعة من الشركات الفلسطينية لسد احتياجاته، موضحاً أنه من خلال هذه المحطة سيتم سد احتياجات فروع البنك في منطقة الوسط والقدس والإدارة العامة، ما سيعمل على تخفيض تكلفة الكهرباء بنسبة 85% على مدار الأعوام المقبلة، إضافة إلى أن هذا التوجه يأتي ضمن سعي البنك الوطني إلى حماية البيئة بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، التي تعد من أساسيات عمله، سواء من خلال برنامج المسؤولية الاجتماعية الذي يتبناه أو من خلال الاتفاقيات العالمية التي وقعها البنك وتبناها بالخصوص، مثل الميثاق العالمي للأمم المتحدة واتفاقية أوبيك الاجتماعية والبيئية التي يعمل البنك من خلالها على مراقبة مشاريعه التي يمولها لتتماشى مع معايير عالمية لحماية البيئة وتحفيز استخدام وسائل الطاقة البديلة.

وأشار الحاج حسن إلى أن البنك الوطني يتطلع إلى تعميم هذه التجربة على كافة فروعه في الشمال والجنوب أيضاً في المستقبل القريب المقبل.

وقال عازم بشارة، المدير التنفيذي لشركة مصادر: "تعتبر محطة نور أريحا أكبر محطة في فلسطين لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، وبقدرة إنتاجية تبلغ 7.5 ميغاوط، وبمعدل إنتاج سنوي يصل إلى 12 مليون (كيلو واط/ ساعة)، أي ما يعادل استهلاك نحو 3600 منزل حسب معدل الاستهلاك السنوي من الكهرباء للمنازل في فلسطين. وتتربع المحطة على مساحة 100 دونم، وستساهم هذه المحطة بتقليل مشتريات الكهرباء من الخارج سنوياً بقيمة 4.5 مليون شيكل، ونحو 112 مليون شيكل خلال فترة عمل المحطة المتوقعة وهي 25 سنة".

وأضاف: "تأتي اتفاقية البيع اليوم استكمالاً لاستراتيجية الصندوق ضمن برنامج "نور فلسطين" الهادفة إلى تحويل كبار المستهلكين للكهرباء في قطاعاتٍ اقتصاديةٍ مهمةٍ إلى منتجين".

والجدير ذكره أن صندوق الاستثمار الفلسطيني كان، ومن خلال شركة مصادر، عمل على تنفيذ وتطوير هذه المحطة التي تندرج ضمن برنامج نور فلسطين للطاقة الشمسية الذي ينفذه الصندوق والهادف إلى إنتاج 200 ميغاواط من الكهرباء من الطاقة الشمسية، وذلك من خلال محطات للطاقة الشمسية، وتركيب أنظمة طاقة شمسية على أسطح المباني العامة والمدارس الحكومية.