وزير الخارجية الألماني يدشن رسميا من ليبيا تحضيرات عقد مؤتمر في برلين لحل الازمة بين الفرقاء

طرابلس - "القدس" دوت كوم - (شينخوا) - دشنت ألمانيا رسميا التحضيرات لعقد مؤتمر برلين الدولي لحل الأزمة السياسية في ليبيا، عبر زيارة وزير خارجيتها هايكو ماس إلى ليبيا والذي يعد أول مسؤول رفيع المستوى يزور البلاد، منذ شن المشير خليفة حفتر (قائد الجيش الوطني) هجوما للسيطرة على العاصمة قبل أكثر من سبعة أشهر.

وأكد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بأن زيارة وزير خارجية ألمانيا، تأتي لاستعراض التحضيرات المتعلقة بالتحضير لمؤتمر برلين حول ليبيا، بحسب المكتب الإعلامي للمجلس.

وأوضح البيان الذي نقلته وكالة أنباء (شينخوا) امس الأحد، "استقبل رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج بمدينة زوارة وزير الخارجية الألماني هايكو ماس على رأس وفد رفيع المستوى، ليعرض التفاصيل المتعلقة بعقد مؤتمر في العاصمة الألمانية لإيجاد حل للازمة الليبية".

وجدد وزير خارجية المانيا دعم بلاده للمسار السياسي، ومساعدة الشعب الليبي على اجتياز الأزمة الراهنة، وحرص المانيا العمل مع حكومة الوفاق لتحقيق الاستقرار في ليبيا، وأشار إلى الموقف الألماني الصريح والواضح برفض الاعتداء على طرابلس والإعلان عن ذلك فور وقوع العدوان.

وحول مؤتمر المزمع عقده قل نهاية العام ، قال الوزير "ألمانيا حريصة على مشاركة جميع الأطراف المؤثرة، للوصول إلى نتائج جوهرية، وأهمية وقف إطلاق النار كأساس النجاح، والبيان الختامي للمؤتمر لن يصدر إلا بعد التوافق الكامل بين المشاركين".

وشدد وزير الخارجية الألماني بأن دعوة الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي، ستتم لضمان التزام المجلس بما يتم التوصل إليه، لافتا إلى دعوة دول "للاطمئنان على وقف الإمدادات العسكرية لليبيا وترسيخ مبدأ عدم التدخل".

من جانبه، رحب فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني بمؤتمر برلين، مؤكدا على أهمية الاستفادة من الأخطاء الماضية، وضرورة بحث وتقييم أسباب اخفاق اللقاءات التي عقدت في السابق في تحقيق تقدما على الأرض.

ولفت السراج إلى أن "الانقسام الدولي شجع بعض الأطراف على عدم الالتزام بمخرجات المؤتمرات السابقة، وعرقلة محاولات الوصول إلى تسوية" في إشارة لهجوم المشير حفتر على طرابلس.

وقال في هذا الصدد "وقف إطلاق النار مرهون بانسحاب الميليشيات المعتدية، ولا يكون هناك أي تهديد للعاصمة بأية صورة كانت".

وانتهى وزير الخارجية الألماني هايكو ماس مساء امس من زيارة إلى ليبيا. ويواصل ماس جولته في شمال أفريقيا بزيارة تونس، اليوم الاثنين، ثم إلى مصر، حيث يلتقي غدا الثلاثاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومسؤولين آخرين.