الفصائل ترفض قرار تعيين رئيس جديد لبلدية رفح

رام الله - "القدس" دوت كوم - وفا - لاقى قرار تعيين رئيس جديد لبلدية رفح جنوب قطاع غزة ردود فعل رسمية وشعبية رافضة للقرار الذي اتخذ دون الرجوع الى وزارة الحكم المحلي صاحبة الاختصاص، وهو ما أُعتبر تكريساً للانقسام بين مؤسسات السلطة التنفيذية في الضفة والقطاع.

وكان وكيل وزارة الحكم المحلي في قطاع غزة إبراهيم رضوان، اعلن امس عن تعيين د. أنور حمدان الشاعر رئيساً جديداً لبلدية رفح خلفاً للرئيس السابق صبحي أبو رضوان.

وأشار إلى أن الشاعر سيقوم باستكمال إجراءات تشكيل المجلس البلدي الجديد بعد مشاورات سيجريها مع كافة الجهات.

وتوقع وكيل الوزارة أن يكون الدور المقبل على بلديتي جباليا ودير البلح، بحكم أنهما ضمن أكبر البلديات في قطاع غزة.

ولفت أن المجلس شغل منصبه لأكثر من 10 سنوات، وكان لا بد من تجديد الدماء في البلدية، لذلك تم تشكيل لجنة مؤقتة لإدارة الأمور لحين تشكيل مجلس بلدي جديد، مشيراً أن هذا الأمر يعد أول خطوة في سلم التغيير الذي سيطال جميع بلديات قطاع غزة،

يذكر أن هذا الأمر تم العمل به عند انتخاب مجلس جديد لبلدية قطاع غزة قبل أشهر، حين تم عقد لقاء وصف بأنه "لقاء نخبوي" وتم من خلاله اختيار يحيى السراج رئيساً للبلدية ومن بعده اختيار المجلس الجديد.

الى هذا، أجمعت فصائل العمل الوطني على رفض قرار حماس بتعيين مجلس بلدي رفح جنوب قطاع غزة، واعتبرته التفافا على العملية الديمقراطية، وعرقلة لقرار رئيس دولة فلسطين محمود عباس بالدعوة لإجراء انتخابات عامة في كافة ارجاء الوطن.

وقال نائب الأمين العام لحزب الشعب نافذ غنيم أن " قرار التعيين يعد اغتيالا لحق أبناء شعبنا في قطاع غزة بالمشاركة في العملية الديمقراطية، واختيار مجلس بلدي، معربا عن أسفة لهذا القرار".

وشدد غنيم على الحاجة إلى اعادة بناء النظام الأساسي على أسس وقواعد الديمقراطية في ظل الوضع الكارثي الذي يعيشه القطاع، وليس اللجوء إلى حلول سطحية.

ودعا الى تعزيز الارادة الجماهرية لإنهاء الانقسام والذهاب الى استراتيجية وطنية موحدة، متمنيا من كل القوى والفصائل الوطنية بالنجاح للذهاب الى الانتخابات العامة والقبول بنتائجها.

كما اعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول قيام "حماس" بتعيين مجلس بلدية رفح "التفاف على العملية الديمقراطية المطلوبة، والتفاف على آراء المواطنين، وخطوة تسبق قدوم لجنة الانتخابات المركزية لقطاع غزة، وهو أمرٌ غير مقبول".

وقال الغول، إنه سبق وأن دُعيت "حماس" لعدم القيام بهذه الخطوات سيما بعد تعيينها بلدية غزة في وقت سابق، وضرورة الاحتكام إلى الانتخابات التي دعا لها الرئيس محمود عباس، كمحطة لإنهاء الانقسام وفي اطار الكفاح ضد الاحتلال، واجراءاته، سيما في مدينة القدس المحتلة.

وأضاف، أن حركة "حماس" أعلنت وكما أبلغتنا في اللقاءات المشتركة أنها معنية بإجراء الانتخابات لكن الخلاف على مزامنتها.

من جهتها، قالت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة، إن موقف حركة حماس الانقلابية بتعيين مجلس بلدي رفح من عناصر تتبع لها هو رد بالرفض على قرار الرئيس محمود عباس بالدعوة لإجراء انتخابات عامة، ومصادرة لحق أبناء شعبنا في غزة في كل العمليات الانتخابية.

وأكدت أن إجراء حماس يدلل على الفكر والنهج الرافض للديمقراطية الذي تستند إليه في مواجهة الدعوات للعودة لصناديق الاقتراع، خاصة وأن تعيينها للمجلس البلدي في رفح يأتي بالتزامن مع زيارة وفد لجنة الانتخابات المركزية غدا إلى غزة للتشاور مع كافة الفصائل حول الانتخابات العامة.

وأشارت إلى أن الاحتجاجات والمواقف التي خرجت تنديدا بإجراء حماس تدلل على أن أبناء شعبنا يطالبون بالعودة لصناديق الاقتراع، مشددة على أن ابناء شعبنا في غزة أمام نظام حكم بالقوة المسلحة، ولا يعترف بحق المواطنين في صناعة القرار، وهو ما دأبت عليه خلال 13 عاما من انقلابها.

وقال القيادي في الجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، إن تعيين حماس مجلس بلدي لرفح بطريقة انتقائية يقطع الطريق أمام الكفاءات المهنية للنهوض بواقع البلديات في قطاع غزة، الامر الذي يؤثر على تقديم الخدمات للمواطنين، مشددا على ضرورة التمسك بالانتخابات كأساس ومرتكز لتعزيز الشراكة الشعبية في اختيار الممثلين لهذه البلديات لتقديم أوسع الخدمات وتعزيز صمود المواطنين في مواجهة الاحتلال.

ودعا أبو ظريفة "حماس" للكف عن استخدام هذه الآلية في اختيار المؤسسات الوطنية من خلال عملية التعيين، مطالبا بضرورة اخراج المؤسسات والبلديات والاتحادات والنقابات من دائرة التجاذبات والانقسام.

وأضاف أن تجاهل حركة حماس العودة لشعبنا في القطاع وفق القانون الأساسي، خطوة مرفوضة ولا تفتح الطريق أمام إعادة بناء هذه المؤسسات، مشددا على ضرورة إعادة تشكيل المؤسسات وفق القاعدة الديمقراطية بعيدا عن الاستحواذ والفئوية، بما يخدم أبناء شعبنا.