عوض: الخيار في غزة ينصب باتجاه اتمام المصالحة

غزة- "القدس" دوت كوم- قال محمد عوض رئيس المتابعة الحكومية في قطاع غزة، إن الخيار في غزة ينصب تجاه استعادة الوحدة الوطنية وإتمام المصالحة التي تحقق مصالح الشعب الفلسطيني، حيث قدمت غزة الكثير من الخطوات في هذا الاتجاه.

ولفت عوض خلال لقاء نظمه المكتب الإعلامي الحكومي وجمعه بموظفي الفئة العليا في المؤسسات الحكومية بغزة، إلى أن غزة تدعم إجراء انتخابات متزامنة تشمل (التشريعية، والرئاسية، والمجلس الوطني)، وأنها جاهزة لتنفيذ ما يتم التوافق عليه وطنيًا.

وأشار إلى أن هناك بعض الإجراءات والقرارات الإدارية المتعلقة بعملية دمج بعض المؤسسات والخدمات الحكومية، لترشيد واقع المؤسسات، بما لا يؤثر على الخدمة والدور المنوط بالمؤسسة التي يتم دمجها. لافتًا إلى أن المؤسسات الحكومية ستقدم رؤى إضافية لتعديل الهياكل التنظيمية بما يحقق الرشاقة والترشيد ويزيد من جودة الخدمات المقدمة للمواطن الفسطيني.

وقال عوض "إن المتابعة الحكومية وبمجرد الانتهاء من إعادة الهيكلة في المؤسسات الحكومية، سيتم تعديل الواقع الوظيفي والمسميات والاستحقاقات بشكل عادل وشفاف، وبما يناسب مواقع الهيكلة".

وذكر أن هناك استقرار وتحسن نسبي في قيمة الإيراد، فيما تم زيادة النفقات بما ينعكس على الموظفين والموردين ومراكز تقديم الخدمات.

وأشار عوض إلى أن المالية في غزة سعت رغم الأوضاع الصعبة لتقديم مساعدات مالية للبلديات والأندية الرياضية ومؤسسات محلية متعددة، مشيرًا إلى أن هناك تفعيل لدور كافة المؤسسات الحكومية وأن هناك تواصل مستمر مع رؤساء المؤسسات الحكومية، ما انعكس على الأداء بشكل أفضل. مشددًا في الوقت ذاته على استمرار الوزارات بالعمل لتجويد الخدمات وتحسين الأداء والاهتمام برضا الموظف والمواطن.

وبشأن ما يخص التعامل مع المواطنين، أكد رئيس المتابعة الحكومية على مجموعة من الاعتبارات والمفاهيم التي تضعها الحكومة في غزة كأساس لخدمة المواطنين.

وأكد على أن خدمة المواطن تتربع على رأس اهتمامات المؤسسات الحكومية، على اعتبار أن المواطن هو خط الدفاع الأول عن المقاومة والحكومة، مشيرًا إلى اعتماد خطة كاملة بهدف تحسين العلاقة مع المواطن، بحيث تشمل مبادرات عديدة أبرزها تطوير مراكز تقديم الخدمة للجمهور، ومراعاة الحالة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن.

وبين أن الحكومة ترصد كافة تفاعلات المواطنين عبـر وسائل التواصل الاجتماعي وبشكل مستمر، وحاليًا يتم إعداد دراسة منهجية حول مؤشرات الاستجابة لقضايا الرأي العام والتعامل معها وستخرج للنور قريبًا جدًا.

وأعلن مجددًا خلال اللقاء عن تفعيل ديوان المظالم، كمحامي حق لمن قد يضيع حقه، داعيًا إلى أهمية التفاعل معه بالشكل الذي يخدم الحق وقضايا المتظلمين.

ودعا عوض الموظفين للالتزام بالإجراءات الإدارية، وتسهيل إجراءات الاستفادة من الخدمة للمواطنين، داعيًا إياهم إلى ضرورة تحمل المواطن لأقصى الحدود ومنحه انطباع إيجابي عن الأداء، وكذلك استقبال تظلمات وشكاوى المواطنين وإخضاعها للمتابعة والاهتمام حسب الأصول.

وحول بيئة العمل الحكومي، أكد عوض على أن المتابعة الحكومية تدرك تمامًا الظروف الصعبة ومحدودية الإيراد، إلا أنها تسعى لتحقيق أفضل ما يمكن من أجل دعم الموظفين وتعزيزهم وكذلك توفير بيئة العمل المناسبة لهم، وتحقيق العدالة الكاملة بين جميع الموظفين.

وأشار إلى أن المتابعة الحكومية اتخذت العديد من الإجراءات في هذا السياق، كزيادة الدفعة نسبيًا لمن رواتبهم أقل من ٥آلاف شيقل، وتثبيت موعد صرف الراتب بما لا يزيد عن 30 يومًا، وزيادة بنود استفادة الموظفين من المستحقات، وإلغاء نظام الفئات وتنزيل الدفعة للجميع بشكل متزامن، وكذلك الشروع في حل العديد من الملفات الإدارية كالعقود والإعلان عن وظائف جديدة لتغطية العجز في الكادر، وفتح المجال للخريجين.

ودعا رئيس المتابعة الحكومية رؤساء المؤسسات الحكومية إلى ضرورة الالتقاء بموظفيهم بشكل دوري، ورفع الروح المعنوية، وبث روح الأخوة، وتوضيح الصورة لهم أولاً بأول، وكذلك الاستفادة من كافة الطاقات وتوظيفها بما يساهم في تحقيق الأهداف والسياسات، إضافة إلى تلمس جوانب المعاناة لدى الموظفين، والسعي قدر المستطاع للتخفيف عنهم في ظل هذه الظروف الصعبة.

ودعا عوض في سياق حديثه موظفي الفئة العليا، إلى ضرورة مراعاة مبادئ العدالة في التعامل مع الموظفين، والمشاركة الاجتماعية للموظفين في مناسباتهم وترسيخ مفهوم الأسرة الواحدة داخل المؤسسة.

كما وشدد على أهمية فتح الأبواب لاستقبال أفكار الموظفين التطويرية ودفعهم للمشاركة في إتخاذ القرار، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات الإدارية نحو تأهيل وتطوير الكادر بما يليق بهم كرجال دولة.