"لوموند" الفرنسية: تشيلي بحاجة لدولة رفاهية

باريس- "القدس" دوت كوم- د ب أ- علقت صحيفة "لوموند" الفرنسية، ذات التوجه الليبرالي اليساري، في عدد اليوم الخميس، على موجة الاحتجاجات في تشيلي قائلة إن تشيلي، رابع أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية، دولة غنية، وتحقق معدلات نمو "تحسد عليها" حيث حققت معدل نمو قدره 4% عام 2018 و 5ر2% خلال العام الجاري، "أي أنها تمتلك الوسيلة لملء الفجوة، تلك الهوة الاجتماعية التي تحفز القلاقل والعنف، شريطة أن تقوم الدولة بدور الحامي وأن تضمن تقديم خدمات عامة متميزة".

ورأت الصحيفة أن مثل هذه الإصلاحات في تشيلي تتطلب إجراء تعديلات عميقة في دستورها الذي وضع عام 1980 ويتسم بالليبرالية الشديدة "والذي يقيد دور الدولة في الاقتصاد وظل بلا تعديل منذ عهد الديكتاتورية".

و تظاهر مئات الآلاف من الأشخاص مجدداً يوم الأربعاء، في أنحاء متفرقة من تشيلي احتجاجا على عدم المساواة، رغم إعلان الرئيس سيباستيان بينيرا عن حزمة إصلاحات، بحسب وسائل إعلام محلية.

وترددت أنباء عن خروج مسيرات وحدوث اشتباكات وأعمال نهب في عدة مدن، وتم إشعال النيران في متجرين في منطقة أنتوفاجاستا بشمال البلاد، كما تم نهب فندق قرب ساحة إيطاليا سكوير في سانتياجو، بحسب محطة "24 أوراس".

ودعت نقابات عمالية إلى إضراب عام لمدة يومين للضغط على بينيرا لسحب الجنود من الشوارع ومناقشة الإصلاحات مع المنظمات الشعبية.

وتشمل الإصلاحات التي أعلنها الرئيس أول أمس الثلاثاء، زيادات في المعاشات التقاعدية والحد الأدنى للرواتب وخفض أسعار الأدوية ورفع الضرائب على أصحاب الرواتب الكبيرة.

واندلعت الاحتجاجات، بسبب ارتفاع رسوم مترو الأنفاق في تشيلي، التي كان ينظر إليها على أنها واحدة من أكثر الديمقراطيات استقرارًا في أمريكا الجنوبية.

وألغى بينيرا الزيادات في أسعار تذاكر المترو، لكن هذا لم يهدئ المتظاهرين، الذين يشكون أيضًا من عدم المساواة، وانخفاض الرواتب والمعاشات ونقص الفرص التعليمية والفساد.

وتم القبض على أكثر من 2600 شخص في جميع أنحاء البلاد، على خلفي الاحتجاجات. وتم فرض حظر تجوال ليلي مجددا في سانتياجو وفالبارايسو وكونسيبسيو ورانكاجوا وغيرها.