"يديعوت" تكشف تفاصيل محضر التحقيق لعملية قتل جندي إسرائيلي

رام الله- "القدس" دوت كوم- ترجمة خاصة- كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الخميس، تفاصيل محضر التحقيق الخاص بعملية قتل الجندي دوفير سوريك (19 عامًا) على يد الشابين ناصر وقاسم عصافرة من سكان بيت كاحل في الخليل، واللذين نفذا عملية طعن أدت لمقتل الجندي في السابع من آب/ أغسطس الماضي قرب مستوطنة "مجدال عوز" ضمن تجمع مستوطنات غوش عتصيون.

وبحسب المحضر الذي حصلت عليه الصحيفة، فإن الجندي غادر الساعة الثامنة والنصف مساءًا في ذلك اليوم عبر حافلة من عند تقاطع غوش عتصيون مع حقيبة كتب للحاخامات كان قد اشتراها، وبدأ يمشي في الظلام نحو مدرسة يشيفا التي كان يدرس فيها داخل كيبوتس مجدال عوز، ولكنه لم يكن يعلم أن اثنين ممن وصفهم المحضر بـ "الإرهابيين الفلسطينيين" كانا يتابعانه في سيارتهم، وبعد دقائق قليلة توقفا أمامه وقام أحدهما بمهاجمته وطعنه.

وبعد 48 ساعة من العملية داهم الجنود قرية بيت كاحل التي تقع على بعد حوالي 10 كيلو متر من موقع الهجوم، وفاجأوا اثنين من نشطاء حماس داخل منزليهما واعتقلوهما، وبعد بضع ساعات اعترفا بأنهم نفذا العملية.

واعترف ناصر الذي قتل بيده الجندي، إنه كان يمارس الرياضة وتدرب لوحده في منزله مع قاسم، كما تدربا سويًا في وادي قريب من منزليهما. فيما اعترف قاسم أنه اشترى قطعة "للصدمة الكهربائية" وخبأها في خزانته، وقبل 10 أيام من الهجوم قابل ابن عمه ناصر وطلب منه التحدث لوحدهما، وأشار له بشراء تلك القطعة وأنه يريد مهاجمة مستوطنين فيها، ثم أخبره ناصر أن بحوزته سكينًا كبيرة اشتراها وتصل إلى 25 سم، وأنه يريد مرافقته في الهجوم فوافق قاسم.

وأشار ناصر إلى أنه قبل يومين من الهجوم التقيا واتفقا على تنفيذ الهجوم.

وفي يوم الهجوم، استيقظ قاسم في الرابعة صباحًا وتوجه لعمله، ثم عاد إلى منزله في السادسة مساءًا، وجهز نفسه وغير ملابسه وأخذ زوجته وابنيه إلى منزل والد زوجته قائلاً لها أنه متوجه إلى مهمة ما وسيعود لاحقًا، ثم اتصل بناصر وطلب منه مقابلته على الطريق وأخذه من هناك وجلس إلى جواره حتى وصلا إلى مفترق غوش عتصيون.

وأكد قاسم خلال التحقيقات - كما يزعم تحقيق الشاباك - أنهما اقترحا على بعضهما البعض خطف مستوطن وإخفائه في مكان ما بالضفة.

ولدى سؤال المحقق له ما الهدف من ذلك وفيما إذا كان يتعلق بإطلاق سراح أسرى مقابله، قال قاسم: ليس على الإطلاق. مشيرًا إلى أنه منذ البداية كان مخططه قتل مستوطن ولم يفكر في البداية بالاختطاف، وأنه خطط لذلك خلال تواجدهما بالسيارة واتفقا على أن يقترب منه قاسم بالسيارة للمستوطن ويدخله ناصر بالقوة في صندوق السيارة ونقله لمنطقة جبلية، ولكن في حال فشلت الخطة سيتم قتله.

وقال قاسم أنهما توقفا نحو 25 دقيقة بالقرب من إشارة مرور حتى رؤيتهما لمستوطن يمشي وحيدًا باتجاه مدخل مستوطنة مجدال عوز، فاقتربا منه بالسيارة، وعلى بعد مترين خرج ناصر من السيارة بسرعة وحاول صدمه بقطعة الكهرباء، إلا أن المستوطن قاومه وفشل ناصر بذلك، فنزلت من السيارة ووجهنا له عدة طعنات في صدره وعدنا لها، ثم خرجنا من المكان بأعلى سرعة من نفس الطريق الذي أتينا منه، وهو طريق 60.

وأشار ردًا على سؤال للمحقق، أنهما تحركا في منطقة غوش عتصيون ومفترقها ومحيطها قبل الهجوم، وبحثا عن وصف محدد لمستوطن بقبعة وشعر طويل.

فيما قال ناصر خلال التحقيق، أنهما شاهدا المستوطن يمشي فقطعوا الطريق بالسيارة أمامه وأنه نزل من السيارة والسكين على خصره، وحاول في البداية صعق المستوطن ولكنه لم يتمكن من ذلك، وحاول المستوطن دفعه للخلف، لكنه دفع المستوطن فسقط على الأرض، وفي تلك اللحظات أخرج السكين وطعنه في صدره وكان يحاول حماية نفسه بتغطية وجهه وأعلى يديه، وبقى مكانه ولم يتحرك ثم خرجنا من المكان.

وبين ردًا على سؤال للمحقق حول فيما إذا قال المستوطن شيئًا، قال ناصر بأنه كان يصرخ، وأنه قبل أن يغادر برفقة قاسم نظرا إليه ولم يكن يتحرك.

وأشار قاسم إلى أن قطعة الصدمة الكهربائية بقيت مع ناصر وجلبها في كيس بلاستيك لإخفائها. وحين وصل المنزل حاول تنظيفها من بقع الدم، وتم إخفائها، مشيرًا إلى أنه فيما بعد توجه بسيارته إلى الصلاة ومن ثم عاد إلى منزل زوج والدته، ثم عاد مع عائلته لمنزله.

وفي معرض رده على سؤال المحقق فيما إذا كان أحد يعلم بالهجوم، أشار قاسم إلى أنه أخبر زوجته بقتله مستوطن بمشاركة ناصر، وكانت خائفة جدًا، وسألته فيما إذا كان أحد رآه، فقال لها لا تقلقي لم يرني أحد.

ولفت إلى أنه في صباح اليوم التالي توجه للعمل في أسدود، وحوالي الساعة 10:30 صباحًا أبلغته زوجته بحديث الإعلام عن مقتل مستوطن، فطلب منها عبر الهاتف بأن تتابع الأخبار وتبلغه بما يجري.

ولم يشير التحقيق المنشور في "يديعوت" إلى كيفية الوصول إليهما واعتقالهما. مكتفيًا بالإشارة إلى تقديم لائحة اتهام لهما ولزوجة قاسم "إيناس"، وقرار هدم منزلي المنفذين خلال الأيام المقبلة.