لعبة الاسكواش تجد طريقها لأول مرة في قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم - (شينخوا) حقق الشاب أمجد محيسن من غزة أخيرًا حلمه بممارسة رياضة الاسكواش التي ظل لسنوات يتابعها عبر التلفاز فقط.

والتحق محيسن (30 عامًا) بأول نادي متخصص بلعبة الاسكواش تم افتتاحه حديثًا في قطاع غزة المحاصر إسرائيليًا منذ منتصف عام 2007، ما مكّنه من ممارسة هوايته مجددًا بعد انقطاع دام لأكثر من سبع سنوات منذ وصوله إلى غزة للانتظام بالدراسة الجامعية.

ويقول محيسن إنه كان يمارس لعبة الاسكواش منذ أن كان عمره 13 عامًا بفضل تدريبه مع والده الذي كان يحترف اللعبة ومشهورًا في الإمارات حيث كان يعيش.

ويضيف أنه يتوقع أن يطور مهاراته في لعبة الاسكواش بعد ثلاث أعوام من التدريب المتواصل، منوها إلى أنه كان من المقرر أن يلتحق بمسابقات عربية ودولية ليكون خليفة لوالده "بطل الاسكواش"، وذلك بعد اجتيازه لدورة تدريبية على مستوى الإمارات.

إلا أن محيسن لم يستطع أن يكمل حلمه بالمشاركة في المسابقات العربية والدولية، لاضطراره للسفر إلى الأردن ومن ثم إلى غزة لاستكمال دراسته الجامعية وتوقف عن ممارستها بشكل كامل.

ويشير إلى انه كان يكتفي بمتابعة مباريات اللعبة عبر التلفاز، وفي كل مرة كان يتمنى أن يستطيع لعبها مرة أخرى، وهو ما تحقق لها أخيرا بحيث يمارسها 3 أيام أسبوعيًا.

وتحتاج لعبة الاسكواش إلى لياقة بدنية عالية بالإضافة إلى قوة التركيز ، فضلا عن إتباع نظام غذائي صحي حتى لا يشعر لاعبوها بالتعب أو الإرهاق.

ومن أهم العادات الروتينية التي يجب أن يحافظ عليها لاعبو هذه الرياضة هي النوم مبكرًا والالتزام بمواعيد غذاء صحية في أوقات محددة والابتعاد عن الأطعمة الجاهزة، والتخلص من الأوزان الزائدة حتى تتمتع أجسادهم بلياقة عالية يستطيعون من خلالها أن يتنافسوا فيها على المستوى العربي والدولي.

ويأمل محيسن أن يشارك في المسابقات الدولية بعدما أصبح قادرًا على المنافسة فيها، مؤكدا أنه سيكون فخورًا بأن يحمل اسم فلسطين في هذه الرياضة تحديدا لنوعيتها وغرابتها على المجتمع الفلسطيني.

أما الستيني جمال محيسن وهو والد أمجد، فهو يمارس لعبة الاسكواش كهواية منذ ما يزيد عن 42 عاما، حيث كان يقيم في دولة الامارات لعدة عقود.

وكان محيسن يعمل مهندسا كيميائيا في استخراج الغاز والبترول، ويستغل أوقات الإجازة في الانضمام إلى عالم الرياضيين في مختلف أنواعها من بينها التنس وكرة السلة والاسكواش.

ويؤكد على أهمية الرياضة وتعليم الأطفال من عمر 10 سنوات، من أجل إعداد كادر محترف رياضيا ويخوض سكان غزة غمار المنافسات العربية والعالمية.

ويقول إن "شباب غزة نشيط ويتمتع بلياقة عالية مناسبة لمتطلبات هذه اللعبة بالتحديد ولكن يحتاج إلى إمكانيات ودعم في عالم الرياضة تحديدا"، مشددا على أن الكنز الرئيسي لدى الشعب الفلسطيني هو أنه شعب فتي.

ويعرب محيسن عن أمنيته أن تتمكن النوادي المحلية في غزة من بناء ملاعب خاصة بالاسكواش، مشيرا إلى أنها غير مكلفة وستكون لها صداها المحلي والإقليمي إذا ما استثمر القطاع في شبابه في الرياضة والعديد من المواهب التي يمكن استثمارها لإظهار الصورة الجميلة عن القطاع.

ويشير تقرير الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني صدر مطلع الشهر الحالي، إلى أن المجتمع الفلسطيني فتي حيث تشكل فئة صغار السن نسبة مرتفعة منه، في حين أن نسبة كبار السن قليلة.

ويوضح الإحصاء في تقرير بمناسبة اليوم العالمي للمسنين الذي يصادف الأول من أكتوبر من كل عام، أن نسبة كبار السن في المجتمع الفلسطيني (60 عامًا)، فأكثر تبلغ 257151 فردًا بما نسبته نحو 5 في المائة من إجمالي السكان منتصف العام الجاري.

وبحسب التقرير فإنه رغم الزيادة المتوقعة في أعداد كبار السن في فلسطين خلال السنوات القادمة إلا أن نسبتهم ستبقى منخفضة وفي ثبات إذ لن تتجاوز 5 في المائة خلال سنوات العقد الحالي، على أن تبدأ بالارتفاع بعد منتصف العقد القادم.

وكان نادي تشامبيون المحلي، هو من افتتح ملعبين خاصين برياضة الاسكواش ليكون الأول من نوعه في القطاع، خاصة في ظل عدم توفر بنية تحتية مناسبة لهذه الرياضة.

ويقول المدير التنفيذي للنادي رامي الخضري، إنه عمل على نشر هذه الرياضة في غزة لـ"تكون مقدمة لنا للتعمق أكثر فيها والالتحاق بعدة نوادي عربية ودولية نساهم من خلال شراكتنا معهم في إنشاء فريق من غزة متخصص فيها".

ويضيف الخضري أنهم يستهدفون في النادي رفع اسم فلسطين بالمحافل الدولية والعمل على تعزيز قدرات اللاعبين ليتمكنوا من تمثيل فلسطين ورفع راية بلدهم في المحافل الدولية.

وينوه الخضري إلى أنهم يسعون إلى تعزيز ثقافة الرياضة بشكل عام، وجلب مختلف الرياضات الغريبة التي لم يعهدها سكان القطاع، كما أنهم افتتحوا أول أكاديمية رياضية لمرضى السرطان ورياضة الريشة الطائرة.