ملتقى وطني أردني يدعو لتوحيد الجهود الاردنية لمواجهة صفقة القرن

عمان- "القدس" دوت كوم- منير عبد الرحمن- أكد المتحدثون في المهرجان الذي أقامه التحالف الوطني لمجابهة صفقة القرن في مجمع النقابات المهنية على ضرورة توحيد الجهود من مختلف الجهات الرسمية والحزبية والنقابية والشعبية ووضع رؤية وطنية لمواجهة صفقة القرن.

وشددوا على الموقف الشعبي الرافض لكافة الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال الاسرائيلي وكافة أشكال التطبيع، وعلى ضرورة إتمام الإجراءات الرسمية لاستعادة الباقورة والغمر.

وشهد المهرجان الذي أقيم في ذكرى مرور 25 عامً على توقيع معاهدة "وادي عربة" في مجمع النقابات المهنية الاردنية في عمان ليل الاربعاء مشاركة حشد من الشخصيات السياسة والوطنية والنقابية والحزبية وقدمه الإعلامي ينال فريحات.

وطالب رئيس التحالف الوطني لمجابهة صفقة القرن النائب الدكتور عبدالله العكايلة مختلف القوى الشعبية والحزبية والنقابية والسياسة بحشد الجهود لمواجهة المخاطر التي تهدد الأردن والقضية الفلسطينية والضغط على الحكومات للتحرك ضد هذه المؤامرات.

كما طالب النواب بقيادة حراك سياسي ونيابي عربي وإسلامي لمواجهة مخططات المشروع الصهيوني الأمريكية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية والهيمنة الصهيونية على المنطقة.

وقال العكايلة، "لن نستسلم لوادي عربة التي شكلت إحدى مقدمات صفقة القرن التي سيردها الشعب على وجوه أصحابها وستكون صفعة لهم".

وأضاف، "اننا نتساءل لماذا التمسك بمعاهدة وادي عربة التي داست عليها اسرائيل بإلغائها قضية القدس واللاجئين والدولة الفلسطينية والوصاية على المقدسات"، موضحًا، "وعدنا بدفن الوطن البديل وانتعاش الاقتصاد، لكن لم يتحقق شيء من ذلك بل ساءت الأمور".

وأكد العكايلة أن التحالف الوطني لمجابهة صفقة القرن يمد يده لكافة القوى والأحزاب والنقابات للتوحد والتصدي للصفقة التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية على حساب الاردن وفرض الهيمنة الاسرائيلية على المنطقة في ظل هرولة بعض الأنظمة العربية للتطبيع مع اسرائيل.

من جهته أكد الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي الاردني المهندس مراد العضايلة تمسك الشعب الأردني بموقفه الرافض لمعاهدة وادي عربة وصفقة القرن وكافة أشكال التطبيع مع إسرائيل ورفض المساس بالأردن والقدس والمقدسات.

وأوضح أن صفقة القرن تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وتهدد الأردن ونظامه السياسي وشعبه، مبينًا أن المشروع الصهيوني اليوم لا يتحدث فقط عن الوطن البديل بل عن نظام سياسي بديل.

وأضاف العضايلة، "هذا الشعب المقاوم الذي قدم رجاله في باب الواد واللطرون لن يسقط بندقيته ضد الاحتلال، والجيش العربي لم يوجد للحراسة بل للدفاع عن الوطن وليكون جيش التحرير للأرض والمقدسات، وسيكون الشعب الأردني في طليعة المدافعين عن الأردن وتحرير فلسطين".

بدوره، أكد نقيب المحامين مازن ارشيدات على ضرورة التصدي لصفقة القرن لما تشكله من تهديد للأردن وفلسطين، موضحًا أنها جاءت مكملة لاتفاقيات وادي عربة واوسلو وكامب ديفيد الموقعة مع الاحتلال، وأن صفقة القرن تهدد الدول العربية مما يتطلب التوحد جميعا لاسقاطها وكافة الاتفاقيات الموقعة مع الكيان الصهيوني وتحرير فلسطين.

ونفى ارشيدات ما يروج له الاحتلال الاسرائيلي حول وجود أراض مملوكة للاسرائيليين في الباقورة والغمر، مؤكدًا أن جميع أراضيها مملوكة لأردنيين أو ضمن أملاك الدولة.

وأشار ارشيدات إلى أن أراضي الغمر أعطيت للإسرائيليين ليستفيدوا من مياه الديسي بدلا من مياه وادي الأردن حيث استفادت منها اسرائيل في الإنتاج الزراعي بمليارات الدولارات سنويا.

فيما أكد الأمين العام لحزب المستقبل صلاح القضاة أن اتفاقية وادي عربة لم تحقق الأهداف المرجوة منها بعد مرور خمسة وعشرين عامًا على توقيعها، مشيرًا إلى استمرار الأطماع الصهيونية في الأردن ومساعي اسرائيل لتزوير تاريخ البلد والاعتداء على سيادته وارتكاب الجرائم بحق مواطنين أردنيين واعتقال آخرين.

كما أشار القضاة إلى ما شهده الاقتصاد الأردني من تراجع مستمر منذ توقيع معاهدة وادي عربة رغم الوعود بتحقيق النمو الاقتصادي نتيجة هذه الاتفاقية، معتبرًا أن الكيان الصهيوني كان المستفيد الوحيد من هذه الاتفاقية في مختلف المجالات.