بومبيو يدافع عن قرار ترامب سحب القوات الأميركية من سوريا

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الثلاثاء/ 22 تشرين الأول 2019 أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب استخدم أسلوب "الحب القاسي" لتفادي "مواجهة مباشرة" مع تركيا، حليفة للولايات المتحدة في الناتو، على خلفية التطورات بسوريا.

وقال بومبيو، في خطاب ألقاه في مؤسسة "هيريتيج" Heritage بواشنطن، بالتزامن مع اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس التركي رجب طيب اردوغان في مدينة سوتشي الروسية، إن "تركيا لديها مباعث قلق أمنية مشروعة" شمال شرق سوريا، مبينا أن "الولايات المتحدة قد صنفت حزب العمال الكردستاني كحزب إرهابي منذ زمن طويل جدا".

وأضاف بومبيو "نأخذ مباعث القلق هذه على محمل الجد، ولهذا السبب كنا نعمل، نحن في وزارة الخارجية مع زملائنا في وزارة الدفاع على إقامة منطقة آمنة في هذه الأراضي، وترامب حذر تركيا من التدخل، لكنهم قاموا بالتوغل".

وأشار بومبيو إلى أن المهلة الممتدة 120 ساعة، التي تم منحها للمقاتلين الأكراد للانسحاب من شمال شرق سوريا شريطة وقف عملية "نبع السلام" التركية، على وشك الانقضاء، مشددا على أنه "تم بالتأكيد تحقيق تقدم معين"، لكن "هذه القصة معقدة، ومدى نجاح هذه الجهود يجب تحديده لاحقا. إلا أننا الآن في وضع أفضل".

وأضاف "تكمن الحقيقة في أن الرئيس ترامب كان مستعدا لتكبيد تركيا خسائر، وزيادتها لاحقا، في حال مواصلة الأتراك غزوهم. ولذا استخدم القوة الاقتصادية لأمريكا لتجنب مواجهة مباشرة مع حليف لنا في الناتو".

وقال بومبيو، أن الرئيس الأميركي اضطر إلى إبداء ما وصفه "ببعض الحب القاسي" تجاه تركيا من أجل تحقيق ذلك.

يذكر أن مسؤولا في الإدارة الأميركية أخبر الصحفيين الثلاثاء (22/10/2019) أن قائد "قوات سوريا الديمقراطية"، مظلوم عبدي، أبلغ واشنطن بانسحاب كل المقاتلين الأكراد من المنطقة المحددة شمال شرق سوريا بموجب الاتفاق الأميركي التركي.

وقال المسؤول، إن عبدي أكد للولايات المتحدة أن "قوات سوريا الديمقراطية"، التي تشكل "وحدات حماية الشعب" الكردية عمودها الفقري، نفذت كل التزاماتها في إطار الاتفاق بين واشنطن وأنقرة حول وقف إطلاق النار شمال شرق الأراضي السوري، مشددا على أن الولايات المتحدة ستعتبر كل الإجراءات التي ستتخذها تركيا على الأرض ضد المقاتلين الأكراد في المنطقة، بعد انتهاء المهلة الممتدة لـ 120 ساعة لانسحابهم من الأراضي المحددة، خرقا للاتفاق بين الطرفين، مما سيقود الى فرض عقوبات لا مفر منها على الجانب التركي.

وأشار المسؤول إلى أن الولايات المتحدة وتركيا متفقتان على أن انسحاب المسلحين الاكراد قد تم بالفعل، وأن إدارة ترامب تعمل مع السلطات التركية على تحويل نظام تعليق الأعمال القتالية إلى هدنة مستدامة على أساس الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين الطرفين في الأسابيع الماضية، لكنه حذر من أنه "من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت تركيا تنوي مواصلة عمليتها العسكرية ضد المسلحين الأكراد، مضيفا "بشكل خاص، نشعر بقلق من قضية مدينة كوباني (عين العرب)".

ولفت إلى أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب سير المحادثات بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان، التي تركز على الأزمة السورية، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية تراجع كل الخيارات بشأن موضوع انتشار قواتها العسكرية شمال شرق سوريا، موضحا أن قائد "قوات سوريا الديمقراطية" أكد للولايات المتحدة رغبته في مواصلة التعاون مع الولايات المتحدة في إطار محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي.

واعترفت الإدارة بوجود مجموعات عسكرية أميركية لحماية المواقع النفطية في شمال شرق سوريا.