الأسد يؤكد أن معركة إدلب هي "الأساس" لحسم الحرب في سوريا

دمشق- "القدس" دوت كوم-(أ ف ب)- أكد الرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء أن معركة إدلب هي "الأساس" لحسم الحرب المستمرة في بلاده منذ أكثر من ثماني سنوات، مشيراً إلى أن قواته مستعدة لبدء هجومها "في الوقت المناسب".

وزار الأسد، وفق ما نشرت حسابات الرئاسة على مواقع التواصل الاجتماعي، بلدة الهبيط في جنوب المحافظة، التي تشكل خط تماس مع مناطق سيطرة الفصائل الجهادية ، في زيارة هي الأولى له منذ اندلاع النزاع، وتتزامن مع شنّ أنقرة هجوماً على مناطق في شمال شرق البلاد.

وقال الأسد "كنا وما زلنا نقول إن معركة إدلب هي الأساس لحسم الفوضى والإرهاب في كل مناطق سوريا"، معتبراً أن "كل المناطق في سوريا تحمل الأهمية نفسها، ولكن ما يحكم الأولويات هو الوضع العسكري على الأرض".

ونشرت حسابات الرئاسة صوراً للرئيس السوري محاطاً بعسكريين وعلقت خلفهم خرائط في موقع عسكري.

وأكد الأسد أن التطورات على الحدود مع تركيا "لا تشتت انتباهنا عن أهمية جبهة إدلب"، مخاطباً العسكريين بالقول "طبعاً أنتم قمتم باستعدادات هامة جداً على هذا الاتجاه وأنا أتابعها بالتفاصيل وأصبحتم مستعدين لتلقي الأمر والتنفيذ في الوقت المناسب".

وبعد ثماني سنوات من النزاع، استعادت قوات الجيش السوري السيطرة على نحو 60 في المئة من مساحة البلاد. وتعهد الأسد مراراً استعادة السيطرة على كافة المناطق الخارجة عن سيطرته سواء عبر الحل العسكري أو اتفاقات تسوية.

وتضم إدلب ومحيطها نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم نازحون من مناطق أخرى وبينهم عشرات الآلاف من المقاتلين المعارضين الذين تم إجلاؤهم من محافظات أخرى، بعد هجمات شنتها قوات النظام على معاقلهم.

وكثفت دمشق وحليفتها موسكو قصف المحافظة في نيسان/أبريل، لتبدأ في آب/أغسطس عملية عسكرية سيطرت إثرها على مناطق عدة جنوب إدلب، أولها بلدة الهبيط التي كانت تحت سيطرة الفصائل منذ العام 2012. ويسري منذ نهاية آب/أغسطس، وقف لاطلاق نار أعلنته موسكو.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من إدلب ومحيطها، كما تتواجد فيها فصائل اسلامية ومعارضة أقل نفوذاً.

وتأتي تصريحات الأسد فيما تواصل قواته الانتشار في مناطق سيطرة الأكراد في شمال شرق سوريا، لمؤازرة قوات سوريا الديموقراطية في تصديها لهجوم تشنه أنقرة في المنطقة منذ 9 تشرين الأول/أكتوبر.

وتنتشر وحدات من الجيش الثلاثاء في محافظة الحسكة (شمال شرق)، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا، بعدما دخلت موخراً إلى مدن عدة أبرزها مدينتا منبج وكوباني في محافظة حلب شمالاً.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دماراً هائلاً وشرد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.