مهندسو اتفاق السلام الإسرائيلي مع الأردن يحذرون من انهياره

رام الله- "القدس" دوت كوم- ترجمة خاصة- حذرت شخصيات إسرائيلية، اليوم الإثنين، من انهيار اتفاق السلام مع الأردن في ظل إصرار الأخيرة على استعادة أراضيها المؤجرة منذ توقيع اتفاقية السلام "وادي عربة" في السادس والعشرين من تشرين أول / أكتوبر عام 1994.

وتعتبر تلك الشخصيات هي التي أشرفت خلف الكواليس على التوصل للاتفاق قبيل التوقيع عليه بين رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحاق رابين، والعاهل الأردني الحسين بن طلال.

وفي يوم 22 تشرين أول/ أكتوبر من عام 2018 أعلن العاهل الأردني الحالي عبدالله الثاني إنهاء العمل بملحقي الباقورة والغمر في اتفاقية السلام، حيث ينص الملحقان على تأجير الأراضي المذكورة لإسرائيل لمدة 25 عامًا.

وقال المدير التنفيذي السابق لمكتب رابين شمعون شيبس، "إن السلام مع الأردن حقق استقرارًا مهمًا على الجبهة الشرقية، مشيرًا إلى أن تلك الخطوة كانت ستساهم بمزيد من الاستقرار في المنطقة ودفع خطوات السلام مع دول أخرى منها العراق".

وأضاف في حديث لصحيفة معاريف العبرية "لو كانت العلاقة حاليًا أكثر دفئًا مع الفلسطينيين، لكانت مشكلة الأراضي المؤجرة قد حلت، وكان الملك عبدالله وافق بسهولة على تمديد تأجيرها لمدة 25 عامًا أخرى".

فيما أعرب إلياكيم روبنشتاين الذي ترأس وفد إسرائيل لمباحثات السلام حينها، عن أسفه لتصدع العلاقات مع الأردن، لافتا إلى أن الاتفاق كان ينص على كلمة التمديد التلقائي لتأجير الأراضي، لأن العلاقة كانت غير تقليدية.

وسرد تلك الشخصيات وآخرون بينهم رئيس جهاز الموساد السابق إفرايم هاليفي الكثير عن كواليس اللقاءات التي جرت حتى تم التوصل لاتفاقية عربة، مشيرًا الأخير إلى لقاءاته السرية مع مسؤولين أردنيين بينهم العاهل الراحل الحسين بن طلال في لندن لبحث الكثير من القضايا، وكيف تحول إلى "الرسول الموثوق" بين الحسين ورابين، وتنسيق اللقاءات السرية بينهما.