بعد انتهاء مهلة 72 ساعة.. اللبنانيون يستعدون لبحث مقترحات الحريري

بيروت- "القدس" دوت كوم- وكالات- يستعد اللبنانيون اليوم الاثنين، للخروج إلى الشوارع مجدداً في يوم مفصلي من حراكهم غير المسبوق، يتزامن مع عقد مجلس الوزراء جلسته الأولى منذ بدء التظاهرات، وانتهاء مهلة حددها رئيس الحكومة سعد الحريري للقبول بخطة إنقاذ اصلاحية.

وبدأ المتظاهرون في وقت مبكر من اليوم الإثنين، قطع الطرق الرئيسية لمنع الموظفين من التوجه إلى أعمالهم، في وقت تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي دعوات لمقاطعة شركات ومؤسسات دعت موظفيها للإلتحاق بمكان عملهم، اليوم.

وأبقت المصارف والجامعات والمدارس أبوابها مقفلة، غداة تظاهرات كبرى شهدها وسط بيروت ومدن عدة من شمال البلاد حتى جنوبها، تخللها احتفالات وهتافات مطالبة برحيل الطبقة السياسية بأكملها.

وانصرف متطوعون في وسط بيروت صباحاً إلى جمع القمامة من الشوارع، مرتدين الكمامات والكفوف.

واتخذت التحركات منحى تصاعدياً منذ الخميس مع ازدياد أعداد المتظاهرين تباعاً، في تحرك شلّ البلد وأغلق مؤسساته كافة. ويحمل المتظاهرون على الطبقة السياسية سوء إدارتها لشؤون البلاد وفسادها وعجزها عن إيجاد حلول لمشاكل متفاقمة منذ عقود.

ولم يعد بإمكان المواطنين تحمل غلاء المعيشة والبطالة وسوء الخدمات العامة، ويرفضون توجه الحكومة لإقرار ضرائب جديدة في إطار مساعيها لتخفيف نسبة العجز وتوفير إيرادات لخزينة الدولة.

ومع انتهاء مهلة الأيام الثلاثة التي أعلن عنها الحريري لتجاوز الأزمة، في إشارة إلى التيار الوطني الحر بزعامة الرئيس ميشال عون وحزب الله وحلفائهما الذين يملكون الأكثرية الوزارية، حتى يؤكدوا التزامهم المضي في رزمة إصلاحات إنقاذية.

فإن الحكومة اللبنانية ستعقد جلسة صباح اليوم، في القصر الجمهوري في بعبدا، وذلك لبحث المقترحات الاقتصادية المقدمة من رئيس الوزراء سعد الحريري بهدف تهدئة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أيام.

وقال مصدر في رئاسة الحكومة، إن الحريري تلقى موافقة القوى السياسية الرئيسية لا سيما حزب الله وعون على خطته الإنقاذية التي تتضمن تدابير واجراءات حاسمة، أبرزها الإلتزام بعدم فرض أي ضرائب جديدة على اللبنانيين وخصخصة العديد من القطاعات.

إلا أن توجّه الحكومة هذا لم يرض طموحات المتظاهرين.

ووفقاً للوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، فإن قوى الأمن أغلقت مداخل القصر الجمهوري والطرقات المؤدية له من المناطق المجاورة وسط إجراءات أمنية مشددة، كما حضرت فرق الدفاع المدني تحسبا لأي طارئ.

وأعلنت جمعية المصارف اللبنانية إغلاق أبوابها اليوم، كما أعلنت الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة في لبنان تمديد الإضراب العام في كافة الإدارات والمؤسسات حتى مساء اليوم.

وتجدر الإشارة إلى أن لبنان يشهد أوضاعاً اقتصادية صعبة، في ظل دين محلي يعد من أعلى المعدلات في العالم، حيث يعادل 150% من الناتج المحلي الإجمالي.

ورغم ذلك، يتعرض لبنان لضغوط من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لاتخاذ تدابير تقشفية لتقديم مساعدات مالية لها.