زحايكة: "فجر القدس" تهدف الى التنمية والتمكين الاقتصادي.. وأولوية للمرأة والأُسرة

القدس- ذكر المدير التنفيذي لمؤسسة "فجر القدس" الشاب محمد زحايكة (20 عاماً) أن الهدف الرئيسي للمؤسسة هو تثبيت المقدسيين في مدينتهم داخل جدار العزل عن طريق تمكينهم اقتصادياً بتوفير القروض الحسنة لإطلاق أو تطوير مشاريعهم الاقتصادية، خاصة الشبابية منها، مع إعطاء الاولوية والتركيز على الفئات المهمشة من أصحاب المداخيل المتدنية وأرباب الأُسر غير القادرين على إعالة أُسرهم وتوفير متطلبات الحياة الكريمة لهم.

دعم الإسكان .. الهدف المستقبلي

وأوضح زحايكة في لقاء خاص بصالون القدس الثقافي أنه "بعد تشخيص هذا الواقع وتحديد الفئة المستهدفة من خلال الزيارات الميدانية والمتابعة الحثيثة، نقدم على دعم المشاريع المناسبة والملائمة والمميزة والمتوقع لها النجاح بتوفير قرض حسن خال من الفوائد كلياً، بحيث تصل فترة السداد من ثلاث إلى أربع سنوات، وقيمة القروض تتراوح بين عشرة الاف الى خمسة عشر ألف دولار للمشروع الواحد، علماً أن الهدف الأبرز لقيام المؤسسة في الأصل هو تقديم تمويلات كبيرة الحجم لمشاريع ورخص الإسكان، وهو هدف طموح تعمل على تحقيقه "فجر القدس" في المدى المتوسط والبعيد، وهو يتطلب جهداً وعملاً مكثفين.

وأشار زحايكة إلى أنه "في ظل الأعمال التي تنفذها المؤسسة الإقراضية الوحيدة في منطقة القدس، لا نستثني ولا نغفل الرقابة والادارة الاشرافية من الجهات االمختصة كي نضمن سير اعمال المؤسسة على الوجه الاكمل وأنها تتم بطريقة صحيحة وسليمة لتحقيق الانجازات المرجوة والمتوخاة منها. فمنذ انطلاقة المؤسسة في النصف الثاني من العام 2018 وفرّت التمويل لما يقارب 44 مشروعاً متنوعاً في مجال التمكين الاقتصادي، شملت العديد من احياء القدس داخل الجدار، مثل ام طوبا وصورباهر والبلدة القديمة وجبل المكبر وبيت حنينا وشعفاط والعيسوية والطور وبيت صفافا وسلوان وغيرها، بمبلغ اجمالي قيمته 400 الف دولار قروض حسنة خالية من الفوائد في حين لم تصل نسبة التعثر في السداد الى1% وبلغ عدد المستفيدين 286 مستفيدا حتى الان".

حياة كريمة ..

واضاف " تسعى المؤسسة لتوفير مزيد من المبالغ التمويلية كبيرة الحجم بحيث تصل قيمة التمويل للمشروع الواحد الى مبلغ 20-25 ألف دولار مع شروط ميسرة تقضي بتأمين كفيل واحد فقط حيث نهدف الى توفير متطلبات مريحة وغير تعجيزية للمستفيدين من هذه القروض، فندعم مشاريع ريادية شبابية لكلا الجنسين في مجالات تنموية حيوية وخدماتية لها مردودات معيشية ملموسة على اصحاب المشاريع من حيث تحسين مصادر دخلهم ومستوى معيشتهم، وبالتالي تعزيز صمودهم في مدينتهم".

ووصف زحايكة ردود الفعل من جانب المواطنين المقدسيين على برنامج المؤسسة الاقراضي في التمكين الاقتصادي ، بأنها مشجعة حيث نلمس اقبالا متزايدا وغير متوقعا على فكرة القروض الحسنة التي تقدمها المؤسسة ، كونها خالية من الفوائد ، حيث يطرق الكثيرون ابواب المؤسسة للحصول على القروض الحسنة والميسرة بسبب متطلباتها المعقولة والمريحة حيث نشدّد فقط على وجود فكرة ما للمشروع المعين وكيفية ادارته بشكل سليم وان تكون منطقة تنفيذه داخل الجدار وان يتوافق مع بقية معايير المؤسسة الخاصة والمتبعة كي نضمن بقاء المؤسسة وتعزيز وجودها التمويلي المعتمد على طريقة " التمويل الدّوار" للتأكد من استفادة اكبر عدد ممكن من الاشخاص ذوي الدخل المتوسط او المحدود.

المرأة في المقدمة

وأهاب زحايكة بكل رب اسرة وشاب او شابة لديه القدرة على عمل مشروع او يرغب في تطويره ان يتوجه للمؤسسة للحصول على قرض حسن يساعده على بناء مشروعه الاقتصادي الخاص لتحسين مستوى معيشة أسرته دون أن يضطر للتوجه للعمل الأسود في القدس الغربية، حيث تقدم له المؤسسة التمويل والدعم الفني اللازم لتحقيق حلمه أو تطويره إذا كان قائماً بما يساعده على الاستقلالية الاقتصادية والحياة بكرامة . كما حث زحايكة الفتيات والنساء، وربات البيوت منهن، في المجتمع المقدسي على إظهار ملكاتهن ومبادراتهن الإبداعية المدفونة وغير المعروفة في مجال التنمية الاقتصادية وتحسين فرص الحياة وجودتها، وعلى التوجه لمؤسسة "فجر القدس" لمساعدتهن في تحقيق احلامهن الاقتصادية والمعيشية وتعريفهن وتدريبهن على كيفية إدارة المشاريع من خلال دورات مختصة في ادارة الاعمال والمشاريع الإبداعية، بالتعاون مع مؤسسات مقدسية متخصصة في هذه المجالات.