افتتاح ورشة عمل نابلس وليل "من المدينة التراثية إلى المدينة المستدامة"

نابلس- "القدس" دوت كوم- غسان الكتوت-افتتُحت في جامعة النجاح الوطنية اليوم فعاليات ورشة عمل نابلس وليل (من المدينة التراثية إلى المدينة المستدامة: دور إعادة الاستعمال في المشاريع الحضرية المستدامة) وذلك ضمن مشروع التوأمة الذي يربط بلدية ليل الفرنسية ببلدية نابلس منذ أكثر من 20 عاماً.

وهدفت الورشة إلى تتويج ثمار التعاون اللامركزي بين البلديتين من خلال مشروع تطوير حضري للحفاظ على الإرث الثقافي وتطوير إحدى المناطق المتشابهة في المدينتين والاهتمام بعناصر الاستدامة كالمياه والبيئة الخضراء والحركة والبناء.

وشهد اليوم الأول للورشة مجموعة من الورش الداخلية، هي: ورشة عمل منظمة من قبل القنصلية الفرنسية العامة بعنوان (الشباب والتراث: التراث السبيل لتطوير مشاركة الشباب في المجتمع والتماسك الاجتماعي، كيف يمكن إشراك الشباب لصالح التراث ولأي أسباب؟) وهدفت هذه الورشة إلى تحليل القضايا والمبادرات الرئيسية للإدماج الاجتماعي للشباب من خلال التراث.

كما تضمن اليوم الأول مسارات حضرية، حيث يعد المسار الحضري أداة تستخدم لخدمة فكرة مشاركة المواطن في مشروع نابلس الحضري، بالإضافة إلى مقدمة عن المسار الحضري من خلال تعقيبات المواطنين في نابلس ووجهة نظرهم حول موارد التراث في نابلس، مما شكل فرصة لتبادل ومقارنة وجهات النظر المختلفة بين السكان والمراقبين الخارجيين.

كما تم التجول في مدينة نابلس من خلال مسارين حضاريين للتعرف على الموارد التراثية كمورد دائم لتجديد المدينة، حيث وضح المسار الحضري كيف تم استخدام موارد التراث في الماضي كما في سياق البلدة القديمة، كا تمت مناقشة مثال ملموس للمشروع الحضري.

وخلال حفل افتتاح الورشة، تحدث الدكتور عزام الحجوج، مدير عام التخطيط نيابة عن وزير الحكم المحلي، والدكتور ساهر دويكات، نيابةً عن رئيس بلدية نابلس، والقنصل الفرنسي العام في القدس رينيه تروكاز، والسفير والمندوب الدائم للعمل الخارجي للسلطات المحلية والإقليمية الفرنسية في فلسطين كريستينا مورو، ونائب رئيس بلدية ليل ماري بريسون.

وتناول المتحدثون في كلماتهم مجموعة من النقاط المهمة كأن تحقق الورشة أهدافها في مجال التخطيط الحضري، وتجسيد التعاون اللامركزي الفرنسي الفلسطيني في مجالات الصحة والثقافة والموسيقى والرياضة والشباب وعلى مستوى الجامعات من خلال التبادل الطلابي والأكاديمي، وتميّز علاقة التوأمة بين بلدتي ليل ونابلس على مدار 20 عاماً في العديد من المجالات ومنها الجانب الحضري، وتجسيد التعاون الفلسطيني الفرنسي بأكثر من 90 مذكرة توأمة وتفاهم بين بلديات فلسطينية وفرنسية وتنفيذ العشرات من المشاريع التنموية مع أكثر من هيئة محلية، وتوجه علاقة التعاون في السنوات الأخيرة نحو تحقيق الاستدامة وأهمية الورشة كمحطة مراجعة لما تم إنجازه، والبناء على النجاحات التي حققت ضمن علاقة التعاون.

وفي كلمته، أكد رئيس الجامعة الدكتور ماهر النتشة، على رسالة ورؤية الجامعة منذ تأسيسها على خدمة المجتمع المحلي في مختلف المجالات من خلال استضافة فعاليات محلية من شأنها خدمة مصلحة المواطن والمجتمع، مشيداً بعلاقة التعاون التي تربط قسم التخطيط العمراني في جامعة النجاح بقسم الجغرافيا والتخطيط في جامعة ليل منذ قرابة الأربع سنوات، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية موضوع الورشة الذي يتناول التخطيط الحضري والتراث الفلسطيني اللذان يشكلان جزءاً مهماً من الهوية الفلسطينية.

وسيُستكمل اليوم الثاني للورشة في الجامعة بحلقة نقاش حول الأدوات والمنهجيات التي تخدم المشروع الحضري المشترك حول موضوع إعادة استخدام التراث- أربع سنوات من التعاون بين مدينتي نابلس وليل الفرنسية، حيث تم فيها تبادل أفضل الممارسات بما يتعلق بخدمة المشاريع الحضرية المشتركة وما يتعلق بها، وحلقة نقاش حول إعادة استعمال واستخدام التراث والميراث ومناقشة الاستراتيجيات الحضرية باعتبار التراث مورداً ومصدراً للديناميكية الحضرية.

كما سيتخلل اليوم الثاني حلقة نقاش حول خصوصيات إعادة الإرث والتراث والميراث في مدن الضفة الغربية - إعادة استخدام التراث للحفاظ على مدينة مرنة لمواجهة مستقبل مجهول.