أرقام صادمة حول واقع الحياة بغزة

غزة- "القدس" دوت كوم- كشفت " التنمية الاجتماعية" في قطاع غزة، اليوم الأحد، عن أرقام صادمة حول الواقع الحياتي لسكان القطاع في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

وأوضح وكيل الوزارة غازي حمد بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على الفقر، أن مؤشرات الفقر بغزة تعتبر الأعلى على مستوى العالم، مع تراجع الوضع الاقتصادي بسبب العدوان الإسرائيلي المتراكم منذ عام 2000، وتصاعده مع حصار القطاع عام 2006 وتقييد حركة المواطنين والبضائع، وتزامن ذلك مع حالة الانقسام الذي أنشأ واقعًا سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا معقدًا وصعبًا.

وبين أن نسبة الفقر والبطالة وصلت خلال العام الجاري في غزة إلى 75%، في حين أن 70% من مجمل سكان القطاع باتوا غير آمنين غذائيًا، و33.8% يقبعون تحت خط الفقر المدقع، و65.6% من الأسر الفقيرة هم من اللاجئين.

ولفت إلى أن عدد المستفيدين من خدمات "البرنامج الوطني الفلسطيني للحماية الاجتماعية" حتى شهر تموز/ يوليو الماضي، بلغ 70645 أسرة، بواقع 425292 فردًا يمثلون 20% من سكان قطاع غزة يقعون تحت خط الفقر المدقع وفق معادلة فحص وسائل المعيشة (PMTF) المستخدمة بالوزارة، علمًا بأن نحو 12000 أسرة مسجلة على قوائم الانتظار حتى تاريخه.

وبحسب البيانات، فإن 46910 أسر هي أسر لاجئة بواقع 276663 فردًا، وقد طردت هذه الأسر من بيوتها وممتلكاتها بفعل الاحتلال عام 1948.

وأشار حمد إلى أن 37% من الأسر المستفيدة من البرنامج تُعيلها نساء، فيما بلغ عدد الأسر المستفيدة من برنامج التحويلات النقدية نحو 70 ألف أسرة، منها نحو 26 ألف أسرة تُعيلها نساء.

وذكر أن 15% من ربات الأسر المستفيدات من البرنامج الوطني للحماية الاجتماعية هن أرامل، و24,7% من أفراد الأسر الفقيرة هم من الأطفال.

وبلغ عدد ربات الأسر من الأرامل 10719 سيدة، بينما 3298 سيدة هن من المطلقات، أما المنفصلات 725 سيدة، وباقي الإناث هن غير متزوجات أو متزوجات ولكن تتولى المسؤولية المالية لأسرهن، نتيجة لعجز الرجال عن الإدارة المالية لأسرهم.

وتفيد البيانات إلى أن عدد أفراد الأسر الفقيرة من الأطفال (أقل من 18 عاما) 104992 فردًا.

وأشار حمد إلى أن عدد كبير من سكان قطاع غزة يضطرون لشراء الأغذية ومياه الشرب عن طريق الاستدانة بسبب ضعف التمويل الغذائي للأسر الفقيرة وعدم توفر مياه صالحة للشرب.

وذكر أن 32,5% من الأسر المستفيدة من البرنامج الوطني الفلسطيني للحماية الاجتماعية تحصل على مساعدة تموينية، فيما بلغ عدد الأسر المستفيدة من برنامج المساعدات التموينية نحو 23000 أسرة، 29,5% من كبار السن يرأسون أسر فقيرة.

وتفيد بيانات بأن 20856 مسنا (60 عامًا فأكثر) يرأسون أسراً فقيرة في قطاع غزة، كما بلغ عدد كبار السن من أفراد الأسر الفقيرة حوالي 36072 مسنًا.

وذكر حمد أن 56,5% من أرباب الأسر الفقيرة يعانون من مرض مزمن واحد على الأقل، قرابة 39914 رب أسرة فقيرة، كما أن نحو 70,8% من الأسر الفقيرة فيها مريض مزمن واحد على الأقل، 12,8% من أرباب الأسر الفقيرة هم من الأشخاص ذوي الإعاقة.

وتفيد بيانات بأن 9009 أرباب أسرة فقيرة من الأشخاص ذوي الإعاقة، كما أن 66,2% من أرباب الأسر الفقيرة مستواهم التعليمي أقل من ثانوي، و46809 رب أسرة فقيرة.

ولفت إلى أن الجهود المبذولة من قبل المؤسسات الحكومية والدولية والمحلية يغلب عليها الطابع الإغاثي، مشيرًا إلى أن تلك المؤسسات لا تفي إلا بنحو 50% من الاحتياجات الأساسية للأسر الفقيرة، في ظل المتغيرات المتسارعة التي تقف حائلاً أمام أية جهود للتنمية.

وأكد ضرورة الاستقلال بالقرار الإنساني بعيدًا عن التجاذبات السياسية، وتحسين البيئة المعيشية لسكان قطاع غزة؛ من خلال فتح المعابر والسماح للمواطنين والبضائع بحرية الحركة، داعيًا إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات الاجتماعية العاملة في القطاع، لخلق التكامل في تقديم الخدمات من أجل حياة كريمة للفقراء.

وأكد أهمية تفعيل البرامج الخاصة بالفئات المهمشة المعمول بها في الضفة الغربية بقطاع غزة، وتحسين جودة الخدمات التي تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية، وكذلك العمل على تمكين الأسر الفقيرة من خلال منحهم مجموعة من التسهيلات والخدمات التعليمية والصحية والاقتصادية.