الوحيدة في الضفة.. جمعية الرحيم لأصدقاء متلازمة داون تنظم إفطارها الخيري الثالث

رام الله- خاص بـ"القدس" دوت كوم- أقامت "جمعية الرحيم- أصدقاء متلازمة دوان"، صباح السبت، إفطارها الخيري الثالث، الذي تنظمه للسنة الثالثة على التوالي من أجل دعم استمارية الجمعية، وادء دورها، وهي الجمعية الوحيدة المتخصصة بذوي متلازمة داون في الضفة الغربية.

الإفطار الخيري الذي نظمته "جمعية الرحيم - أصدقاء متلازمة داون" في مطعم مسك برام الله التحتا في مدينة رام الله، بحضور وزراء وشخصيات وطلبة جامعات مساندين لعمل الجمعية، إضافةً إلى الأطفال من ذوي متلازمة داون، نُظم لضمان استمرارية الجمعية في أعمالها، وحمل الإفطار اسم "ساعدني وأسعدني! من أجل الوصول إلى مجتمع فلسطيني يتقبل أبناءه من متلازمة داون ويساعدهم للاندماج، وتؤكد الجمعية أن كل إنسان يستحق الفرح والحياة والتقبل من محيطه.

مدير عام "جمعية الرحيم - أصدقاء متلازمة دوان" وأحد مؤسسي الجمعية، حيدر أبو مخو، أكد في حديث لـ"القدس"دوت كوم، على هامش الإفطار الخيري، أن الجمعية أقامت إفطارها الثالث هذا العام، وهي تقيم إفطارات خيرية وخاصة بشهر تشرين الأول من كل عام وإفطارات في شهر رمضان وإفطارات في اليوم العالمي لمتلازمة داون، من أجل إيصال توعية المجتمع الفلسطيني بأن ذوي متلازمة داون هم جزء من المجتمع، والعمل تعريف المواطنين على هذه الفئة الموجودة في مجتمعنا أهمية دورهم وإدماجهم.

وأشار أبو مخو إلى أن جمعية الرحيم لا تتلقى أي نوع من أنواع الخدمات والتأهيل، وللأسف الشديد من قبل المؤسسات الأهلية والرسمية، لذا فإن جزءاً من ريع بطاقات الإفطار وأي تبرعات تُجمع سيكون لصالح الجمعية من أجل ضمان استمراريتها لتقدم الخدمات المثلى لذوي متلازمة داون، "فالجمعية لا تتلقى أي نوع من أنواع المساعدات المالية من قبل الجهات الرسمية، إن كانت كمؤسسة أو حتى كأفراد من ذوي متلازمة داون".

وشدد أبو مخو على أن فكرة تأسي الجمعية جاءت من قبل أهالي ذوي متلازمة داون نتجية لعدم وجود مؤسسات أهلية ورسمية تعتني بشكل متخصص بذوي متلازمة داون، حيث تقدم الجمعية حاليا خدمات العلاج الطبيعي والنطق والعلاج الوظيفي، وهي أكثر الاحتياجات التي يجتاجها ذوي متلازمة داون.

من جانبه، قال وزير التنمية الاجتماعية د. أحمد مجدلاني في كلمة له خلال الإفطار الخيري لجمعية الرحيم: "إن هذه الشريحة من المجتمع يجب الاهتمام بها بشكل أكبر والتركيز على قدراتها، لأنها جزء لا يتجزأ من الجسم الفلسطيني، وهذا الاهتمام واجب على مؤسسات الدولة والقطاع الخاص".

وأشار مجدلاني إلى أهمية تسليط الضوء على هذه الفئة ومعرفة احتياجاتها وتلبيتها، مثمناً دور الجمعية والقائمين عليها لما تمثله من أمل لهذه الفئة.

وتقوم فلسفة جمعية الرحيم على فكرة التدخل المبكر وفكرة الدمج في المجتمع، حيث يتم التدخل مع الطفل منذ الأيام والأشهر الأولى لوجوده على قيد الحياة، ومن ثم تأهيله ليكون جزءاً من الحياة العامة في المجتمع الفلسطيني بشكل عام، والجمعية التي تساعد أكثر من 40 طفلا من ذوي متلازمة داون، كانت قد دمجت 11 طفلاً على مقاعد الدراسة ممكن كانوا يتلقون خدمات التأهيل في الجمعية في الأربع سنوات الماضية.

وجمعية الرحيم لأصدقاء متلازمة داون قام على تأسيسها أهالي ذوي متلازمة داون نتيجة عدم وجود مؤسسة تهتم بهم، إذ إن المؤسسات التأهيلية الموجود هي خليط ما بين كل ذوي الإعاقة الذهنية والجسدية، وهو أمر سبب عدم قدرة دمج ذوي متلازمة داون في المجتمع الفلسطيني، وجاءت جمعية "الرحيم" لتغيير الصورة النمطية عن ذوي متلازمة داون، إذ تؤكد الجمعية والقائمون عليها إحداث تقبُّلٍ لذوي متلازمة داون في المجتمع، داعية من لديه طفل منهم إلى أن يدمجه في المجتمع بدلاً من الخوف من بعض العادات في المجتمع.

وجمعية "الرحيم" هي الجمعية الأولى والوحيدة في الضفة الغربية المتخصصة بذوي متلازمة داون وهي جمعية خيرية غير ربحية تأسست عام 2012 في مدينة البيرة.

ومتلازمة داون (Down syndrome)؛ هي مجموعة من الصفات الجسدية والنفسية الناتجة عن مشكلة في الجينات، تحدث في مرحلة مبكرة ما قبل الولادة، يعاني المصابون بها من ملامح مختلفة في الوجه، وشكل مسطح ورقبة قصيرة، فيما تبلغ نسبة الذكاء أدنى من المعدل العام، إضافة إلى معاناة المصابين من مضاعفات ومشاكل طبية أُخرى.