جدل في الأردن حول تجنيس أبناء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين

عمان- "القدس" دوت كوم- منير عبد الرحمن- أحدث إعلان وزير التربية والتعليم الأردني الدكتور وليد المعاني بعدم شمول أبناء المعلمات الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين أي مقاعد ضمن مكرمة أبناء المعلمين إنتقادات برلمانية وحقوقية وفي صفوف الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين، وطالب هؤلاء في اتصالات منفصلة أجرتها "القدس" معهم بالسماح لأبناء المعلمات الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين بالاستفادة من مكرمة أبناء المعلمين أسوة بباقي الأردنيين، ودعا بعضهم إلى تجنيس أبناء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين، فيما عارض اخرين التجنيس.

وقال وزير التربية والتعليم وليد المعاني، في بيان، إن نظام البعثات الدراسية لأبناء معلمي وزارة التربية والتعليم في الجامعات الأردنية الرسمية، يمنع منح أبناء المعلمات المتزوجات من غير أردنيين أي مقاعد ضمن مكرمة أبناء المعلمين.

لكن رئيس لجنة التربية النيابية بالبرلمان الأردني ابراهيم البدور خالف اعلان الوزير المعاني، وأعرب في تصريح لـ "القدس"عن تاييده بالسماح لأبناء الأردنيات بالاستفادة من مكرمة أبناء المعلمات الأردنيات.

ودعا لإجراء تغيير في هذا البند الذي استند اليه وزير التربية والتعليم، الدكتور وليد المعاني، بمنع منح أبناء المعلمات المتزوجات من غير أردنيين أي مقاعد ضمن مكرمة أبناء المعلمين.

وحسب احصاءات لمنظمات نسوية أردنية، فإن عدد الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين يبلغ حوالي 80 ألف نسمة، منهن حوالي 60 ألف متزوجات من فلسطينيين، والباقي من جنسيات عراقية وسورية ومصرية، والقليل من الأجانب.

وفي التقديرات، فإن العدد الاجمالي لأسر الأردنيات حوالي 320 ألف نسمة، على أساس أن معدل الاسرة لهؤلاء يبلغ 4 افراد.

ويرفض الأردن رسمياً تجنيس ابناء الاردنيات وقال مؤيدون للحكومة في تصريح للقدس بينهم النائب السابق بالبرلمان الاردني رائد الخلايلة ان الاردن يرفض تجنيس ابناء الأردنيات رفضاً منه للتوطين والوطن البديل.

ورأى أن تجنيس هذه الفئة يساهم في تغيير المعادلة الديمغرافية في الأردن.

وكانت حكومة الدكتور عبد الله النسور، قد استجابت عام 2014 لجزء من المطالبات البرلمانية والمنظمات الحقوقية وأقرت تقديم تسهيلات في ست مجالات، وهي؛ التعليم والصحة وأذونات الإقامة والعمل والتملك ،واستصدار رخص قيادة، ورفضت التجنيس.

معارضوا التجنيس

وزيرة الدولة الاردنية السابقة لشؤون المرأة ناديا العالول انتقدت منع أبناء المعلمات المتزوجات من غير أردنيين من الاستفادة من مكرمة أبناء المعلمين ودعت في تصريح لـ"القدس" إلى السماح لابناء المعلمات الأردنيات بالاستفادة من مكرمة ابناء المعلمات.

وقالت، إن التعليم الجامعي يجب أن يكون متاحاً لهذة الفئة كباقي الأردنيين مثلما هو متاح لهم بالمدارس الحكومية، وقالت إن النهوض بالتعليم يجب أن يكون متاحاً للجميع في الجامعات الحكومية كما هو في المدارس.

لكنها قالت إنها تتفق مع الموقف الحكومي بعدم تجنيس أبناء الأردنيات خاصة بالمرحلة الحالية خوفاً من التوظيف الاسرائيلي لهذه المسالة بالتوطين والوطن البديل الذي تسعى اسرائيل إلى تحقيقه، من خلال مخططاتها التصفوية المتواصلة ضد القضية الفلسطينية بينها صفقة القرن.

وأشارت إلى أن الظروف السياسية الإقليمية السائدة لا تساعد على اتخاذ قرار بالتجنيس، واعتبرت منح الحكومة الاردنية أبناء الأردنيات حقوقاً مدنية قبل سنوات خطوة ايجابية لتخفيف معاناة هذه الفئة.

إلا أن المؤيدين لتجنيس أبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب، بينهم حياة المسيمي مقررة لجنة المرأة والأسرة بالبرلمان الأردني قالت لـ "لقدس" إنها تؤيد منح الجنسية الأردنية لأبناء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين انطلاقا من من مبدأ دستوري يقوم على المساواة بين الأردنيين.

وأكدت أن منح الجنسية الأردنية لا يتناقض مع الحفاظ على حق العودة لعشرات الآلاف من أبناء الأردنيات المتزوجات من فلسطينيين

ووصفت التسهيلات المدنية المقدمة من الحكومة لأبناء الأردنيات بالايجابية لكنها اعتبرتها غير كافية لانهاء معاناة هذه الفئة وتواجه العديد من العراقيل في التنفيذ

ودللت على قولها بالعديد من الوقائع بينها اعلان وزير التربية والتعليم الدكتور وليد المعاني الاسبوع الماضي بإن نظام البعثات الدراسية لأبناء معلمي وزارة التربية والتعليم في الجامعات الأردنية الرسمية (يمنع منح أبناء المعلمات المتزوجات من غير أردنيين أي مقاعد ضمن مكرمة أبناء المعلمين.)

وأشارت النائب المسيمي إلى أن عدد الذين يتم السماح لهم بالدرسة بالجامعات الاردنيةالحكومية من ابناء الاردنيات لا يتجاوز 150 طالب وطالبة من مجموع حوالي 50 ألف طالب وطالبة أردنيين يتم قبولهم سنوياً بالجامعات الأردنية الحكومية، وقالت أن المشفيات الحكومية الأردنية تعامل أبناء الأردنيات معاملة الأردني المقتدر مالياً مما يزيد أعبائهم المعيشية، وأعلنت أنها ستقدم مذكرة برلمانية لرئيس الوزراء الأردني الدكتور عمر الرزاز لمطالبته بقوننة التسهيلات الحكومية المقدمة لأبناء الأردنيات وإزالة العقبات القائمة.

وأيدت العديد من المنظمات الحقوقية الأردنية بينهم مركز وعي للتدريب في حقوق الإنسان على لسان مديرته المحامية تغريد الدغمي في تصريحات لـ "القدس" منح الجنسية لأبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب انطلاقاً من الدستور والمعايير الدولية لحقوق الانسان.

وقالت، إن الحكومة تخالف الدستور والقانون عندما لا تمنح أبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب الجنسيات الأردنية. بينت إن المادة 6 من الدستور الأردني تقول إن الأردنيين متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات

واعتبرت أن العهود الدولية التي وقع عليها الأردن تحظر "أي شكل من أشكال التمييز" ضد المرأة.