أي "منطقة آمنة" تريدها تركيا في سوريا؟

أنقرة- "القدس" دوت كوم-(أ ف ب)- توافقت أنقرة وواشنطن على إقامة "منطقة آمنة" في شمال شرق سوريا في إطار اتفاق يهدف الى إنهاء الهجوم التركي، لكن تساؤلات عديدة لا تزال تطرح حول مواصفات هذه المنطقة ودورها.

يطالب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بمنطقة يبلغ طولها 480 كلم وعرضها ثلاثين كلم.

ويشدد اردوغان على ضرورة أن تنشىء أنقرة منطقة عازلة بين حدودها والمناطق التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها تركيا "مجموعة إرهابية" رغم انها متحالفة مع الولايات المتحدة.

إضافة الى ذلك، يأمل اردوغان أن ينقل الى هذه المنطقة قسما من أكثر من ثلاثة ملايين لاجىء سوري يقيمون راهنا في تركيا.

وأعلن نائب الرئيس الاميركي مايك بنس الخميس في انقرة أن هذه المنطقة ستكون بعمق 32 كلم من دون أن يشير الى طولها.

واكد ايضا أن المنطقة ستكون تحت سيطرة الجيش التركي "في شكل رئيسي".

لاحظ الموفد الاميركي الخاص الى سوريا جيمس جيفري الخميس أن القوات التركية توغلت أصلا حوالى ثلاثين كلم في سوريا، ولكن فقط في القطاع الاوسط من شمال شرق البلاد بين مدينتي تل ابيض ورأس العين، أي بطول يناهز 120 كلم.

وقال إن "عناصر وحدات حماية الشعب الموجودين في هذه المنطقة سينسحبون منها. ويشمل هذا القطاع ايضا طريقي ام 4 وام 10 السريعتين".

وأوضح حسن أونال خبير السياسة الخارجية في جامعة مالتيبي في اسطنبول أن المنطقة التي تطالب بها انقرة تشمل مدينتي منبج وكوباني (عين العرب).

لكنه تدارك أن هذا الهدف سيكون صعب التحقيق، لان قوات النظام السوري انتشرت في هاتين المدينتين في ضوء اتفاق مع وحدات حماية الشعب.

ولفت الى أن هذه المسألة ستكون موضع نقاش بين إردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين حين يلتقيان في 22 تشرين الاول/اكتوبر.

رأى انطوني سكينر من مكتب "فيريسك مابلكروفت" للاستشارات أن مسائل عدة لا تزال عالقة بالنسبة الى هذه المنطقة، وخصوصا تحمل مسؤولية نقل ملايين اللاجئين السوريين اليها.

وقال "لم تتمكن تركيا من الحصول على التمويل الضروري لانشاء البنى التحتية الضرورية لهذا المشروع".

وكان الخبير في الشأن السوري فابريس بالانش أوضح لفرانس برس في ايلول/سبتمبر أنه "يستحيل إرسال ثلاثة ملايين شخص الى تلك المنطقة بسبب محدودية المناطق الصالحة للسكن فيها كون معظمها شبه صحراوي".

ولاحظ سكينر ايضا أن تركيا لا تملك حتى الان قوة عسكرية سورية رديفة، تتمتع بما يكفي من القوة والصلابة لاقامة هذه المنطقة.