ترامب يستضيف قمة السبع الكبار في منتجعه الخاص بفلوريدا

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس/17 تشرين الأول 2019 استضافة اجتماع مجموعة الدول السبع في شهر حزيران المقبل في منتجعه الخاص "ناشونال دورال" بالقرب من مدينة ميامي، بولاية فلوريدا حسبما صريح ميك مولفاني، القائم بأعمال كبير موظفي البيت الأبيض، الأمر الذي أثار تساؤلات فورية عما إذا كان الأمر ينطوي على تضارب في المصالح لاختيار الرئيس أحد ممتلكاته الخاصة لعقد لقاء دبلوماسي دولي.

وقال مولفاني، إن الرئيس وضع في اعتباره إمكانية مواجهة "نوع من الانتقادات السياسية" عندما اختار المنتجع، مشيرا ترامب اختاره على أي حال لأن مسؤولي الإدارة قيَّموا الفنادق المتوفرة في جميع أنحاء البلاد، وخلصوا إلى أن ترامب ناشونال دورال كان "أفضل منشأة قائمة على الإطلاق لاستضافة هذا الاجتماع".

وأخبر مولفاني الصحافيين "يبدو كما لو أنهم قاموا ببناء هذه المنشأة لاستضافة هذا النوع من الأحداث"، مقتبساً مما أخبره به مسؤول لم يكشف عن اسمه أثناء عملية التخطيط، رافضا أي إشارة إلى أن الرئيس سيتربح ماليا من هذا الاختيار.

وأضاف مولفاني، إن الفندق سوف يستضيف القمة "بسعر التكلفة" موضحا "أعتقد أن الرئيس أوضح إلى حد كبير منذ تنصيبه بأنه لا يتربح من وجوده في هذا المنصب... فهو ليس مهتماً بالتربح منه".

غير أن أعضاء مجلس النواب الديمقراطيين قالوا إن اختيار الرئيس لفندقه هو أحدث مثال على استخدام ترامب لمنصبه للترويج لمصالحه التجارية. وقال النائب جيرولد نادلر (ديمقراطي من ولاية نيويورك)، رئيس اللجنة القضائية بمجلس النواب المكلفة بصياغة بنود مساءلة الرئيس، إن "إعلان الإدارة بأن منتجع الرئيس ترامب دورال ميامي سيكون موقع قمة مجموعة السبع المقبلة هو من بين أكثر الأمثلة الصارخة حتى الآن على فساد الرئيس".

وأوضح نادلر أن ترامب "يستغل منصبه ويتخذ قرارات رسمية باسم الحكومة الأميركية لتحقيق مكاسب مالية شخصية"، مؤكداً أن "بنود المكافآت من الدستور موجودة لمنع هذا النوع من الفساد بالضبط".

وأضاف أن اللجنة ستواصل "الضغط للحصول على إجابات لطلباتنا السابقة حول عملية اختيار مكان لقاء مجموعة السبع".

بدورها قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، إن ترامب ينتهك القوانين الراسخة التي تهدف إلى الحماية من النفوذ الأجنبي، فيما أكد خبراء قانونيون أن استضافة قمة مجموعة السبع الكبار في "دورال" قد ينتهك الدستور بطريقتين، فأولاً، يحظر الدستور على الرئيس قبول هدايا أو مدفوعات من مصدر حكومي أجنبي، وهو ما يُطلق عليه من الناحية الفنية مكافأة أجنبية، وثانياً، يُحظر على الرئيس أخذ أي نوع من المدفوعات من الحكومة الاتحادية يتجاوز راتبه.

وقال ديباك غوبتا، المحامي الدستوري الذي يشارك بالفعل في قضيتين يُتهم فيهما ترامب بانتهاك الدستور بقبول مدفوعات من حكومات أجنبية في فنادقه، إن عقد القمة هناك سيجبر المسؤولين الحكوميين فعلياً على دفع رسوم لعائلة ترامب مقابل البقاء في منتجعه.

كما أن الدستور يحظر ذلك تحت بند "التربح من المنصب" أو "بند إموليومانت" ، وهو الأمر المثار بشكل مستمر في واشنطن بسبب تربح الرئيس من استخدام الفندق الذي يملكه في العاصمة الأميركية "هوتيل ترامب" الأكثر رخاءً ورفاهية، بسبب اقامة المسؤولين الأجانب في الفندق بأسعار خيالية إرضاءً لترامب، خاصة الزوار من الدول النفطية العربية.

ويقضي "بند حظر التربح من المنصب" بالدستور أن خرق أي مسؤول أميركي لهذا البند يعتبر دافعا لبدء التحقيق بشأن عزل المسؤول.