الاستخبارات الروسية تعتزم إحياء التعاون مع نظيراتها الأمريكية

موسكو- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب)- أعلن رئيس جهاز الاستخبارات الروسي، الخميس، أنه بصدد إحياء التعاون مع الوكالات الأمريكية حول الأمن الإلكتروني على الرغم من توترات كبيرة بين الدولتين.

وقال رئيس جهاز الاستخبارات الروسي الكسندر بورتنيكوف للصحافيين في تصريحات أوردتها وكالة انترفاكس للأنباء: "نحن بصدد استعادة تلك العلاقات"، وذلك على الرغم من تبادلهما اتهامات بشن هجمات الكترونية في السنوات الماضية.

وقال بورتنيكوف "ناقشنا العديد من المسائل مع الأمريكيين منها ما يتعلق بتوفير الأمن المعلوماتي والأمن السيبراني".

وأضاف: "مؤخراً زوّد جهاز الاستخبارات الأمريكي روسيا معلومات عن أشخاص محددين وخطط لتنفيذ هجمات في بلادنا".

ولفت إلى أن الروس والأمريكيين "دائماً ما كانت بينهما علاقات عمل بغض النظر عن الوضع في العلاقات السياسية بين بلدينا".

وتسببت اتهامات بتدخل روسي في الانتخابات الأمريكية عام 2016 التي فاز فيها دونالد ترامب عبر استخدام مقرصنين ومواقع التواصل الاجتماعي، بتدهور العلاقات إلى المستوى الذي كانت عليه إبان الحرب الباردة.

العام الماضي اتهمت واشنطن ولندن الدولة الروسية بـ"أنشطة سيبرانية خبيثة" تؤثر على الحكومات والشركات وبنى تحتية حيوية في أنحاء العالم.

وحامت الشكوك حول موسكو في هجمات سيبرانية كبيرة في السنوات الأخيرة تعرضت لها شخصيات في الحزب الديمقراطي الأميركي ووكالة مكافحة المنشطات ومطار أوديسا في أوكرانيا.

ونفت روسيا بشدة المسؤولية عن تلك الهجمات وقالت إنها نفسها وقعت ضحية هجمات إلكترونية أمريكية على مؤسسات حكومية وشبكة الكهرباء الوطنية ومؤسسات مالية.

وفي حزيران كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الولايات المتحدة كانت تقوم بالفعل بهجمات أدت إلى اختراق شبكة الكهرباء الروسية.

وفي كانون الأول 2017 شكر الرئيس فلاديمير بوتين لنظيره الأمريكي المساعدة التي قدمتها وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.إيه) في إحباط مخطط هجوم في مدينة سان بطرسبرغ بشمال غرب روسيا.