هآرتس: التحول الإستراتيجي الأمريكي بالمنطقة يتطلب من إسرائيل إعادة النظر في استعداداتها للوضع بالشرق الأوسط

رام الله- "القدس" دوت كوم- ترجمة خاصة- قالت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الخميس، في افتتاحيتها إن التحول الاستراتيجي الأمريكي الحاصل حالياً في الشرق الأوسط يتطلب من إسرائيل إعادة النظر في استعداداتها للوضع في المنطقة بأكملها.

ورأت الصحيفة في الافتتاحية التي كتبها عاموس هرئيل محرر الشؤون العسكرية في الصحيفة، إن زيارة مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي لإسرائيل اليوم، والتي تأتي في إطار حملة تطمينات لعدد من الدول في الشرق الأوسط، واتهام إيران الجديد لإسرائيل بالوقوف خلف الهجوم ضد السفينة المحمولة بالبترول، والاجتماع غير العادي نسبيًا بين رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي وزعيم حزب أزرق - أبيض بيني غانتس، والحديث أن الاجتماع يتعلق بهجوم إيراني محتمل، كلها أحداث تراكمت وتخلق شعوراً معيناً بأن الوضع غير عادي، وأن الإيرانيون عادوا مجددًا لقرب الحدود مرةً أخرى.

ووفقاً للصحيفة، فإن ما يربط هذه الأشياء معًا ليس بالضرورة تهديداً فوريًا، بل عملية طويلة الأجل. مشيرةً إلى أن إسرائيل تشعر بالقلق من خطط الثأر الإيراني التي تتشكل منذ عدة أشهر.

واعتبرت أن التغيير الرئيسي والذي يعتبر استراتيجي وليس تشغيلي أو تكتيكي، تسريع انسحاب القوات الأميركية من الشرق الأوسط مع تزايد التأثير الإقليمي لإيران وزيادة ثقتها بنفسها، ولذلك تأتي في هذا السياق زيارة بومبيو، وكذلك اجتماع كوخافي - غانتس، وحاجة الجيش الإسرائيلي لوجود حكومة قوية تقر موازنة أكبر له لمواجهة هذه التحديات.

وأشارت إلى أن السعودية والإمارات جيران إيران تشعران بالقلق بشكل خاص من تصرفات الولايات المتحدة الأميركية، لكن إسرائيل لديها سبب آخر يثير القلق حول انسحاب الجيش الأميركي في ظل التزام ترامب المشدد بأمن إسرائيل.

ولفتت الصحيفة، إلى أن الهجوم المنسوب لإيران ضد السعودية، يمثل تطور عملياتي كبير، دفع إسرائيل إلى حاجتها في تغيير أنظمة الدفاع والاعتراض، والتي ركزت في السنوات الأخيرة فقط على الاستجابة للنيران المدارية مثل الصواريخ، بدلاً من التصدي للتهديد الخادع مثل صواريخ كروز وغارات الطائرات بدون طيار. مشيرةً إلى أن إسرائيل بحاجة إلى بطاريات اعتراض جديدة في المستقبل.

وأشارت الصحيفة إلى اجتماع الكابنيت الذي عقد مؤخراً والذي تبين خلاله أن إسرائيل بحاجة إلى 4 مليارات شيكل كميزانية إضافية سنوياً لميزانية الجيش على مدى عشر سنوات، وهذا يتماشي مع رؤية الجيش 2030 ولكنها لم تقر بسبب عدم وجود حكومة مستقرة. مرجحةً أن هذه الظروف الاقتصادية والأمنية تنجح بنيامين نتنياهو لقيادة الحكومة.

وقال هرئيل في ختام الافتتاحية "لا يزال الحساب الإيراني مع إسرائيل مفتوحاً- وربما يتم عاجلاً أو آجلاً في محاولة أخرى لتسويته". مشيراً إلى اتهامات إيران الأخيرة لإسرائيل بالوقوف مجددًا خلف الهجوم ضد سفينة النفط في البحر الأحمر.