إسرائيل تبني جداراً اسمنتياً على الحدود مع لبنان والجيش اللبناني يحتج لدى اليونيفيل

مرجعيون- "القدس" دوت كوم- شينخوا- احتج الجيش اللبناني اليوم الأربعاء، لدى قوات الأمم المتحدة "اليونيفيل" على تركيز الجيش الإسرائيلي جداراً اسمنتياً في نقطة متنازع عليها بجنوب لبنان، بحسب مصادر عسكرية وأمنية.

وقال مصدر عسكري لبناني لوكالة أنباء (شينخوا) إن ورشة إسرائيلية تقوم بتنفيذ أشغال ببناء جدار اسمنتي تجاوزت الخط الأزرق الحدودي لعدة أمتار في خرق واضح لحرمة الأراضي اللبنانية.

وأضاف المصدر أن وفداً مشتركاً من ضباط اليونيفيل وفريق طوبوغرافي من الجيش اللبناني توجه إلى منطقة الأشغال بهدف تحديد النقاط المتنازع عليها.

وأوضح مصدر في اليونيفيل لـ(شينخوا) أن قيادة القوات الدولية تجري اتصالات مكثفة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في محاولة للوصول إلى تفاهم مشترك والحفاظ على الهدوء السائد على طرفي الحدود.

وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر أمنية لبنانية وشهود عيان أن ورشة فنية إسرائيلية ضمت عدة حفارات ورافعات أنجزت تركيز 24 بلوكاً اسمنتياً بارتفاع تسعة أمتار في منطقة الوزاني بالقطاع الشرقي من جنوب لبنان.

وأفادت صحيفة الجمهورية البيروتية الصادرة اليوم، بأن رئيس مجلس النواب نبيه بري، تناول في لقاء جمعه أمس الثلاثاء مع رئيس الوزراء سعد الحريري، مسألة "قضم إسرائيل مساحة 15 مترا داخل الأراضي اللبنانية في منطقة الوزاني، وهي مساحة شديدة الأهمية والدلالة، ولها ارتباط وثيق بما نسعى إليه من خلال تثبيت حدود لبنان البرية والبحرية".

وكان الجيش الإسرائيلي قد أنجز منذ فترة بناء جدار اسمنتي عازل في المنطقة الحدودية مع جنوب لبنان الممتدة من بلدة العديسة وحتى بلدة كفركلا، بطول تجاوز كيلومترين، ورفع فوقه سياجا حديديا وعشرات كاميرات المراقبة.

وفي مطلع العام الحالي، أعطى المجلس الأعلى للدفاع في لبنان قيادة الجيش توجيهات للتصدي لتعديات إسرائيل على الأراضي اللبنانية في عملية بنائها الجدار العازل.

وكانت الأمم المتحدة قد قامت إثر الانسحاب الإسرائيلي من معظم الأراضي اللبنانية في جنوب لبنان في ربيع 2000 بترسيم الخط الأزرق الحدودي.

ويعتبر لبنان الخط الأزرق خطاً تقنياً للانسحاب الإسرائيلي، لكنه لا يتطابق مع الحدود غير المرسمة بين البلدين بواقع وجود 13 نقطة حدودية متنازع عليها يقول لبنان إنها أرض تابعة له.

وتقوم الولايات المتحدة الأمريكية بوساطة بين لبنان وإسرائيل حول سبل الشروع في مفاوضات برعاية الأمم المتحدة لترسيم الحدود البرية والبحرية، لاسيما الحدود البحرية، وسط سعي لبنان لتثبيت حقه بمساحة بحرية تبلغ نحو 860 كيلومترا مربعا وفي 13 نقطة على الحدود البرية.