أهمية العلاقات مع السعودية ... سياسيا ورياضيا!!

حديث القدس

تشكل المملكة العربية السعودية قوة مفصلية بالعالم العربي بسبب موقعها الاستراتيجي وثرواتها النفطية ودورها السياسي عربيا وإسلاميا، بالإضافة طبعا الى أنها مهد الإسلام ومحط أنظار كل المسلمين في كل أنحاء العالم.

وعلاقتنا الفلسطينية مع السعودية قوية باستمرار وهي تقدم لنا الدعم المعنوي والمادي الدائم، وفي هذه الأيام حدث أمران إيجابيان، حيث وصل الرئيس أبو مازن الى السعودية والتقى العاهل السعودي وكبار المسؤولين، وبحث الجانبان تطورات القضية الوطنية وكيفية مواجهة الصعاب والعقبات التي تعصف بنا، كما التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وبالاضافة الى المساعدات التي تقدمها السعودية فان الأوضاع السياسية الفلسطينية تشكل نقطة أساسية للمحادثات، على ضوء ما يتردد من أن الولايات المتحدة تحاول من خلال السعودية إقناع أبو مازن بالموافقة على المبادرة الأميركية لتحقيق السلام، ولكن الأوضاع الراهنة، بالتأكيد، لا تساهم في إنجاز أي تقدم، بعد أن أكدت السلطة مرارا وتكرارا رفضها للمبادرة الأميركية التي تكاد تكون وقد انتهت، كما أن إسرائيل هي حاليا بلا حكومة ويبدو أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته نتنياهو، لم ينجح حتى اليوم بتشكيل حكومة جديدة وقد لا يستطيع ذلك نهائيا. وكان الرئيس ترامب قد أشار عدة مرات الى انه سيعلن كل تفاصيل مبادرته بعد الانتخابات الإسرائيلية وتشكيل الحكومة الجديدة.

الحدث الآخر كان اللقاء الرياضي الكبير بين فريق السعودية وفريقنا الوطني على ملعب الشهيد فيصل الحسيني في الرام من ضواحي القدس، والذي انتهى بالتعادل السلبي، إن مجرد زيارة الفريق السعودي يشكل تطورا إيجابيا، ولقد كان الحضور المكثف للمباراة دليلا واضحا على الترحيب الواسع بهذه الخطوة وتعبيرا عن التقدير الكبير.

لقد حاول البعض وصف وصول الفريق السعودي بالسلبية باعتباره نوعا من التطبيع، ولكن الحقيقة الأكيدة أن زيارة السجين لا تعني التطبيع مع السجان، والوفد القادم إلينا يعبر عن التضامن والتأييد لنا وهو موضع ترحيب واحترام، ونأمل الا يكون الفريق الأخير الذي يزورنا لدعم صمودنا وكل ما نواجهه من تحديات وعلى المستويات المختلفة .. !!