كاتبة إسرائيلية تشجّع الانفكاك الفلسطيني تدريجيًا عن الاقتصاد الإسرائيلي

رام الله - "القدس" دوت كوم - ترجمة خاصة - نشرت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الثلاثاء، مقالًا للصحافية اليسارية عميرة هاس، شجعت خلاله على انفكاك السلطة الفلسطينية بشكل تدريجي عن الاقتصاد الإسرائيلي، وهو الأمر الذي تقول الحكومة الفلسطينية برئاسة محمد اشتية إنها تسعى لتحقيقه.

وتطرقت هاس في مقالتها للتهديد الإسرائيلي بشأن قضية "المواشي"، ورد الحكومة الفلسطينية عليها بشأن حقها في تنوع مصادر استيراد المواشي.

واستهزأت الكاتبة الإسرائيلية بحالة التهديد الإسرائيلية للسلطة بسبب المواشي، قائلةً "تهدد الدولة ذات التكنولوجيا المتقدمة والقنابل النووية مرة أخرى.. وتعتبر نفسها أنها تعمل ضد مؤامرة ضارة معادية للسامية تتمثل في مقاطعة فلسطينية لشراء العجول من إسرائيل".

وأشارت إلى الوقت الذي نشر فيه بيان إسرائيل يوم السبت، معتبرةً أن من الاستثنائي أن يتم نشر مثل هذا البيان وإيلاء الاهتمام في مثل هذه القضية. مضيفةً باستهزاء "دعونا نأمل ألا يضطر أحد إلى تدنيس السبت".

وأشارت إلى مسيرة المزارعين الإسرائيليين لمقر الحكومة احتجاجًا على الخطوة الفلسطينية والتي اعتبروا أنها تأتي ضمن حرب اقتصادية. مشيرةً إلى أن تلك المسيرة وما تحدث به من يربون الماشية في إسرائيل دفعت المسؤولين لتهديد السلطة وكأنها كيان سياسي مساوٍ لإسرائيل، وكأن حسن النية والعلاقة المتبادلة هو ما يميز العلاقات الاقتصادية للجانبين.

ولفتت إلى أن المحتجين أمام مقر الحكومة دعوا إلى ضرورة احترام اتفاقية باريس بحجة أن الخطوة الفلسطينية هي نتيجة "صراع بين التجار والسياسيين داخل السلطة الفلسطينية".

وقالت "بعد مرور خمسة وعشرين عامًا على توقيع اتفاقيات أوسلو واتفاقيات باريس - وهي اتفاقيات مؤقتة يديمها بعض الإسرائيليين، والباقي يلقي بها في سلة المهملات - تراجع الاقتصاد الفلسطيني فقط.. كل شيء يتراجع والأسعار الأساسية عالية - رغم أن متوسط ​​الراتب الفلسطيني أقل من الحد الأدنى للأجور في إسرائيل".

وأضافت "إسرائيل تسلب الفلسطينيين الماء وتبيعهم إياها بسعر عال، وتحت ستار الأمن يتم تقييد الصادرات ومنع استيراد المعدات الأساسية للتكنولوجيات المتقدمة والنظام الصحي، ويتم شل الواردات الفلسطينية المستقلة وتقييد حركة الأفراد والسلع، وتمنع التنمية والوصول إلى الموارد في حوالي 60٪ من المساحة التي تسيطر عليها وهو جزء ضئيل من قائمة طويلة من الممنوعات".

وتابعت "إن إعلان الحكومة الفلسطينية لا يتحدث عن مقاطعة اقتصادية، ولكنه في الواقع يتعلق بقرارها الانسحاب التدريجي من اقتصاد الاحتلال". مشيرةً إلى أن هذا القرار واجه انتقادات داخلية تتعلق باحتكار استيرادها.

وختمت قائلةً "في الواقع يمكن لخطر الارتباط المدعوم من ضغوط المزارعين، اتخاذ إجراءات صارمة ضد موقف هؤلاء: لن يتعرض الاقتصاد الإسرائيلي للأذى، لكن اتضح أنه لا تزال هناك صناعات إسرائيلية تعتبر عادات الاستهلاك الفلسطينية ضرورية لها.. لدى حكومة محمد اشتية فرصة لتحويل هذه الحقيقة إلى رافعة سياسية، وهذا هو الحق الكامل لشعب يقاتل ضد الحكم الأجنبي والعدائي والقاسي".