اعتداءات قطعان المستوطنين في تزايد مستمر ولجان الحراسة ضرورة ملحة

حديث القدس

اعتداءات وجرائم قطعان المستوطنين على المواطنين وأراضيهم وأشجاهم في الضفة الغربية أصبحت في تزايد مستمر خاصة في الموسم الحالي، موسم قطف الزيتون حيث يمنعون المزارعين من قطف ثمار هذه الشجرة المباركة. ويصادرون ما يجمعه البعض الى جانب التهديدات بالسلاح ومنع المواطنين من الوصول الى اراضيهم، عدا عن كتابة الشعارات العنصرية على جدران منازل العديد من القرى والبلدات المقامة على اراضيها العديد من المستوطنات التي باتت في الضفة المحتلة لا تعد ولا تحصى هي والبؤر الاستيطانية التي جرى شرعنة بعضها والباقي على الطريق كما وعد أكثر من مسؤول إسرائيلي قادة المستوطنين.

وتجري هذه الجرائم والاعتداءات من قبل قطعان المستوطنين تحت سمع وبصر قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تقف الى جانب هؤلاء المستوطنين، وضد الأهالي رغم أن القوانين والاعراف الدولية، تؤكد على ان الدولة المحتلة عليها المحافظة على حياة وممتلكات ومقدسات الشعب المحتل، وفي هذه الحالة هو شعبنا الفلسطيني، لأن الاحتلال الاسرائيلي هو آخر وأطول احتلال في العالم.

وهدف هذه الاعتداءات والجرائم هو محاولة بائسة من قبل دولة الاحتلال ممثلة بقواتها وقطعان المستوطنين، لإرغام شعبنا على الرحيل عن ارضه وارض آبائه وأجداده ليتسنى مصادرة المزيد منها وإقامة المزيد من المستوطنات التي أصبحت كالسرطان تتمدد في كافة أرجاء الضفة الغربية.

وفي أحسن الأحوال فان الهدف أيضا من هذه الاعتداءات والجرائم المرتكبة والتي يتواصل ارتكابها يوميا، هو إحداث تغيير ديمغرافي في الضفة الغربية، بحيث يصبح عدد المستوطنين إما كعدد المواطنين أو قريب من عددهم لغرض أمر واقع في المستقبل يحول دون إعادة هؤلاء المستوطنين لدولة الاحتلال.

انه في جميع الحالات والأهداف، فان الفشل الذريع سيكون حليف المخططات الاحتلالية، لان شعبنا مصمم على البقاء فوق أرضه وعدم الرحيل عنها مهما بلغت اعتداءات وجرائم الاحتلال وقطعان مستوطنيه، كما أن شعبنا لديه الاستعداد لتقديم المزيد من التضحيات على طريق احقاق حقوقه الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف شاء من شاء وأبى من أبى.

وهنا لا بد من أن نعيد التأكيد على ضرورة إعادة إحياء لجان الحراسة في القرى والبلدات والمدن القريبة من المستوطنات، بل المقامة المستوطنات السرطانية على أراضيها لمواجهة اعتداءاتهم والتصدي لهم، خاصة وان الكثير من اعتداءاتهم وجرائمهم ترتكب في جنح الظلام، يدعم من قوات الاحتلال التي لا تحرك ساكنا، بل تعمل على تشجيع اعتداءاتهم على أبناء شعبنا.

فلجان الحراسة باتت ضرورية، لان قطعان المستوطنين يصعدون من اعتداءاتهم لأنهم يشكلون جزءا من أجهزة دولة الاحتلال القمعية والعدوانية، وانه لا سبيل لصدهم والحيلولة دون تنفيذ اعتداءاتهم وجرائمهم سوى التصدي لهم من خلال هذه اللجان التي ستكون مهمتها توفير الحماية للقرى والبلدات من هجمات المستوطنين.