وزير المواصلات لـ"القدس": تطوير "النقل العام" بتطبيقات إلكترونية وتشجيع "الجماعي" في صدارة أولوياتنا

- أجرينا تغييرًا شاملًا وعميقًا في الوزارة وأدخلنا عنصرَي المرأة والشباب

- سيبدأ العمل بعدادات سيارات الأجرة خلال شهر

- السماح لمكاتب التاكسي بإدخال مركبات مزدوجة لخدمة ذوي الإعاقة

- معدات حديثة بقيمة 700 ألف يورو لدائرة الأرصاد الجوية تصل قريبًا

- سنحارب ظاهرة السيارات المشطوبة باستيراد السيارات الحديثة

- نحترم الرقابة الشعبية والوطنية على الحكومة


نابلس - "القدس" دوت كوم - غسان الكتوت - خلال ستة أشهر من توليه حقيبة النقل والمواصلات، استطاع الوزير عاصم سالم تحقيق الكثير من الإنجازات وإحداث الكثير من الإجراءات لتطوير الخدمات في وزارته، بما يُسَهّل على المواطنين ويُوفر عليهم الوقت والجهد والمال.

لم يكن منصب الوزير أول احتكاكٍ للوزير سالم بالعمل العام، لكنها المرة الأُولى التي يعمل فيها بمنصبٍ حكوميّ، وساعده في ذلك كونه عضواً بمجلس بلدي نابلس على مدى فترتين، وهي من أكبر وأهم البلديات في الوطن، الأمر الذي منحه خبرةً جيدةً ساعدته على الاندماج سريعاً بإدارة وزارةٍ تتطلب جهداً وعملاً متواصلَين.

بدأ سالم يومه الأول بالاستماع إلى طاقم الوزارة ليطّلع على كل ما يتعلق بها من خطط وبرامج، وتحدث في هذا الحوار الشامل الذي أجرته معه "القدس" عن إنجازات وزارته وخططها المستقبلية، وقال: إن متلقي الخدمة هم وحدهم من يستطيعون أن يبدوا رأيهم بخدمات الوزارة الآن.

وقال: "خلال الأشهر الستة الماضية بذلنا جهدنا، واجتهدنا وطوّرنا معظم الخدمات، وركزنا على العمل الإلكتروني لتجاوز المشاكل التي يعاني منها المواطنون"، مشيراً إلى إنجاز الربط بين الوزارة ومديريات السير وأقسام الوزارة، حيث تم ربط الدينمومتر والمراكز الهندسية التي تقوم بفحص السيارات المستعملة والمستوردة بدوائر السير، وهو ما يسمح بنقل الملفات إلكترونيًا، ويضمن سلامة الفحص ويخفف عن المواطن التنقل بين المراكز ودوائر السير.

وأضاف أن الوزارة تسعى أن تكون السبّاقة في الوصول إلى الحكومة الإلكترونية، بعدما أنجزت معظم الإجراءات المطلوبة منها لمرحلة ربط كل الوزارات ببعضها البعض.

زيارات تفقدية

الزيارات الميدانية التي يقوم بها الوزير سالم والتي لفتت انتباه الجمهور، كانت حاضرة في لقائنا، فأوضح أن عمل الوزارة ينصبّ على ثلاث قطاعات، هي: مقدمو الخدمة من شركات نقل وغيرهم، ومتلقو الخدمة وهم المواطنون، وموظفو الوزارة.

وقال إن الزيارات الميدانية تهدف للتأكد من جودة الخدمة المقدمة للمواطن، ولدراسة مشاكل المواصلات في كل محافظة على أرض الواقع.

وأضاف: "قطاع المواصلات يعاني من مشاكل كبيرة، ونحن ما زلنا في البدايات مقارنة بالعالم المتحضر الذي نطمح للوصول إليه، ولا شيء يمنعنا من ذلك إلا بعض الإجراءات وممارسات الاحتلال، ولدينا القدرة على إحداث نقلة نوعية".

وتابع: "خلال الزيارات نجتمع بالمؤسسات في كل محافظة، ونتباحث معها في مواضيع المواصلات وإشكالياتها، خاصة أننا أعضاء بلجان السير في المحافظات".

وقال إن الوزارة شكلت لجاناً فنية لمتابعة مشاكل السير في المحافظات، وهذه اللجان لها سقف زمني، وتتواصل يومياً وتصدر تقارير دورية حول إنجازاتها وسير عملها والعقبات التي تعترضها.

وأوضح أن هذه الزيارات لها نتائج جيدة وتساهم بإيجاد الحلول، خاصة أن المواصلات من أكثر الوزارات تماساً بجميع المواطنين.

ولفت إلى أن هذه الزيارات تنسجم مع توجيهات الرئيس للحكومة بالسعي لإنجاز ملفين مهمين، هما: تشجيع الصناعة المحلية وتنميتها لمساعدة المواطن على الصمود، وردم الهوة بين المواطن والحكومة.

تغييرات شاملة وضرورية

تطرقنا في الحوار إلى التغييرات الكبيرة التي أحدثها الوزير على المناصب العليا بالوزارة، وقد أكد لنا أن هذه التغييرات ضرورية.

وقال: "أجرينا تغييراً شاملاً وعميقاً، وأجرينا تغييراً في الادارات ، لقناعتي بان بقاء أي مدير في موقعه لسنوات طويلة هو أمر غير صحي".

وأشار إلى أن التغييرات تضمنت إدخال عنصري الشباب والمرأة، وتفعيل عدد من الموظفين الذين كانوا بلا مهمة فعلية، واستطاعت الوزارة بذلك استنهاض طاقاتهم الكامنة، كما تم نقل موظفين من الوزارة الى المديريات، وإحضار مدراء مديريات إلى الوزارة، خاصة أولئك الذين لديهم تخصصات هندسية تحتاج إليهم الوزارة للاستفادة من خبراتهم. ونبّه إلى أن جميع هذه التغييرات ستخضع لفترة تجريبية مدتها 90 يومًا، سيكون خلالها الجميع تحت المراقبة والمتابعة.

إنجازات ومشاريع

طلبنا من الوزير أن يطلعنا على المشاريع التي أنجزتها الوزارة خلال الأشهر الماضية، أو التي سيتم العمل عليها في المدى المنظور، فتحدث عن إحياء مشروع النقل العام ما بين المحافظات.

وقال: سنعيد إحياء المشروع بجهود فلسطينية بحتة بالشراكة مع القطاع الخاص حيث لم يعد هناك مكان في العالم يتم فيه التنقل من مدينةٍ إلى أُخرى بسيارات حمولة 4 ركاب، وكل الدول تستخدم في ذلك الحافلات أو القطارات أو المترو أو الطائرات، لكن طبيعة المنطقة والمساحة الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الفعلية يناسبها الحافلات.

وأضاف، الوزارة تعمل منذ 4 أشهر بشكل جدي لإحياء هذا المشروع الذي يعالج 18 خطاً رئيسياً في كل الأراضي الخاضعة للسيادة الفلسطينية، ويحتاج إلى 204 حافلات.

وقال: درسنا واقع الشركات والخطوط، ووجدنا أن بعض الخطوط لا تعمل عليها حافلات، أو أن هناك حافلات لكن الخدمة متواضعة".

وأضاف أنه بعد الدراسة تبين أن أعداد الحافلات الموجودة لا تكفي لإطلاق المشروع، ولهذا تم عقد عدة اجتماعات مع أصحاب الشركات المختصة وإطلاعهم على احتياجات تطوير هذا القطاع، وفق ثلاثة شروط: توفير حافلات حديثة، وأن تنطلق الحافلات من كل محافظة بمواعيد محددة بغض النظر عن عدد الركاب، وتقديم خدمة بأسعار مناسبة للمواطن.

وأشار إلى أن الشركات أُعطيت مهلة حتى نهاية العام الحالي للوصول إلى أجوبة وتحديد إمكانياتها، فإما أن تطوّر نفسها، أو سيتم إدخال شركات أُخرى.

وحول مصير مركبات السرفيس على هذه الخطوط بعد تنفيذ المشروع، أوضح أن هناك حلولاً للسيارات العاملة حاليًا على كل خط من هذه الخطوط، حيث تمت دراسة وضع الخطوط الأُخرى، وتم الاتفاق مع النقابات على التعاون مع أصحاب المركبات في الانتقال إلى الخطوط الأُخرى التي فيها نقص.

وقال: "نريد أن نخدم المواطن ومقدمي الخدمة على حدّ سواء، وفق معادلة منصفة لكل الأطراف".

وزارة إلكترونية

"نحن على أبواب نقلة نوعية في خدمات المواصلات سيلمسها المواطن من خلال تطبيقات إلكترونية".

هكذا بدأ الوزير سالم حديثه عن الخدمات الإلكترونية المستحدثة، والتي تهدف إلى تسهيل الاجراءات على المواطن وتحقيق مزيد من الشفافية والنزاهة.

وأشار إلى إطلاق خدمة الرقم (150) للاستعلامات والشكاوى على مدار 24 ساعة، وهي أول مبادرة من نوعها من وزارات الحكومة، ويتم من خلالها تلقي الشكاوى ومتابعتها واتخاذ الاجراء المناسب، مبينًا أن هذا الرقم يتلقى يوميًا ما بين 500-600 مكالمة ما بين استفسار وشكوى.

ومن بين الخدمات الإلكترونية المستحدثة تطوير البوابة الالكترونية للوزارة والتي من خلالها يمكن للمواطن الاستعلام عن نتائج الامتحان النظري وتقديم امتحان نظري تجريبي أو الاستعلام عن المخالفات المرورية من خلال الربط مع مجلس القضاء الأعلى والشرطة، وإمكانية دفع المخالفة في صندوق البنك الموجود بمديريات السير دون الحاجة للعودة إلى المحكمة، ورسائل التذكير المجانية عبر الجوال بقرب انتهاء رخصة القيادة أو رخصة المركبة.

كما تم ربط مراكز الدينمومتر ومراكز الفحص الهندسي بالحاسوب المركزي للوزارة لاختصار الوقت والجهد، والبدء بالأرشفة الإلكترونية لجميع الملفات الخاصة بالمواطنين في جميع المديريات، ما يسهّل على المواطن فحص ملفه في أي مديرية دون الرجوع إلى المديرية التي فيها التسجيل الأولي للملف.

وتمت أيضًا إعادة إطلاق مشروع رخصة القيادة البلاستيكية الممغنطة، التي تحمل خصائص ومزايا أمنية عالية وتحد من عمليات التزوير.

وبخصوص دوريات السلامة على الطرق، وعددها 15 دورية، فقد تم تزويدها بكاميرات مرتبطة بنظام محوسب لضبط الشارع والحالة المرورية لضمان سلامة مستخدمي الطريق، خاصة على الطرق الخارجية.

وكشف سالم أن العداد في سيارات الأُجرة سيعاد تشغيله، وسيكون عداداً حديثاً مرتبطاً بتطبيقات إلكترونية، بعد أن تم الاتفاق مع جميع الجهات ذات العلاقة، حيث لم يتم تشغيل العدادات بسبب وجود إشكالية بطريقة تشغيله والاتفاقيات التي تمت، وكان السائق يتكبد رسوماً سنوية رغم أنه غير مطبق.

وأضاف أن الوزارة قُدمت لها تطبيقات مطورة محلياً، وفي الفترة المقبلة ستفتح الوزارة هذا السوق أمام تطبيقات مرتبطة بالعداد، للخروج بطريقة عادلة للمواطن ومقدم الخدمة على السواء.

وأوضح أن تطبيق العداد الجديد يحتاج إلى مراقبة من الشرطة، التي بدورها تبدي تعاوناً كبيراً مع الوزارة، مشيداً بدور مدير عام الشرطة اللواء حازم عطا الله الذي وضع كل إمكانيات الشرطة لخدمة جهود الوزارة.

وقال سالم: إن الوزارة عملت على تطوير أُسطول المركبات في فلسطين من خلال ربط شركات بيع المركبات الجديدة ومعارض السيارات المستعملة مع دائرة الشؤون الفنية ودوائر الترخيص، ورفع أعمار الشاحنات والحافلات المحولة من الجانب الآخر، والمساهمة في توفير البيئة والشروط اللازمة لإقامة محطات شحن المركبات الكهربائية وتدريب رجال الشرطة والدفاع المدني والشركات على التعامل مع هذه المركبات.

وتعمل الوزارة حالياً على تطوير النقل العام من خلال توسيع الخطوط الحالية لتضم المناطق التي لا تصلها الخدمة، وتغطية المناطق النائية والمهمشة مثل بعض قرى بيت لحم والمناطق التي تعتمد على المركبات غير القانونية لعدم وصول الخدمة.

وأشار إلى صرف رخص تشغيل لخدمة منطقة الخان الاحمر المهددة بالمصادرة، لتسهيل تنقل المواطنين ودعم صمودهم هناك، كما تم توسيع خطوط الأحياء الجديدة الناتجة عن التوسع العمراني، واستحداث خطوط نقل لخدمة طلاب بعض الجامعات، مثل خط جامعة بيرزيت باتجاه نابلس وجنين وسلفيت، وخط الجامعة الامريكية باتجاه نابلس.

وعلى صعيد الفحوصات العملية، تم نقل مواقع فحوصات السياقة العملية إلى خارج مراكز المدن في جميع المحافظات تفادياً للأزمات المرورية، ولإعطاء الراحة للطلاب المتقدمين للامتحان، كما تم تركيب كاميرات مراقبة داخل سيارات الفحص لضمان الشفافية والعدالة.

ولفت إلى أهمية قرار الوزارة إحلال مركبات حمولة سبعة ركاب بدل أربعة على الخطوط الداخلية، لتخفيف الأزمة والتخفيف على المواطن مدة الانتظار ولزيادة دخل المركبة. وقال إنه تم اتخاذ قرار يسمح لمكاتب التاكسي بإدخال مركبات مزدوجة الاستعمال، بحيث تكون الأولوية فيها لخدمة ذوي الإعاقة.

وفيما يتعلق بدائرة الارصاد الجوية، أشار إلى أنه تم الحصول على معدات حديثة للرصد الجوي والتنبؤات الدقيقة بقيمة 700 ألف يورو ستصل قريبًا من فرنسا، وسيتم نشرها في كل المناطق.

وعلى الصعيد الداخلي، قال: إن الوزارة بادرت لإعداد برنامج تدريبي شامل هو الأول من نوعه على مستوى وزارات فلسطين، وذلك بهدف تطوير أداء موظفي الوزارة من خلال إكسابهم المهارات والمعرفة في مجالات عمل الوزارة، بما يخدم المواطن بمهنية عالية ودون أخطاء، وتعزيز الشفافية، وزيادة الثقة بين المواطن والأداء الحكومي.

ولفت إلى أن الوزارة تحافظ على التواصل مع موظفيها في قطاع غزة، معرباً عن أمله بطي صفحة الانقسام وعودة الوزارة للعمل في غزة وتقديم خدماتها للمواطنين هناك كما هي الحال في الضفة، مؤكداً أنه إذا كانت هناك حاجة للتوجه إلى غزة فلن يتأخر.

وحول الجولات الخارجية، أوضح سالم أنه قام بعدة زيارات خارجية ضمن جهود الحكومة بالانفكاك التدريجي عن الاقتصاد الإسرائيلي، حيث زار الأردن ومصر، وبحث مع نظرائه هناك سبل تعزيز التعاون وتسهيل إجراءات حركة المسافرين والبضائع، والاستفادة من الخبرات المصرية والأُردنية، إضافة إلى توقيع اتفاقية نقل حجاج غزة لموسم الحج الماضي.

فوضى السير

وتطرق الحوار مع وزير النقل والمواصلات إلى ما تعانيه محافظات الوطن نتيجة فوضى السير، وقد أقر بوجود فوضى في توزيع المركبات العمومية، مبيناً أن الوزارة ومن خلال الإدارة العامة لمراقب المرور، التي تم تعزيزها، استحدثت مديرية للنقل العام، وتم تعزيزها بكفاءات للعمل على دراسة كل الخطوط الداخلية ومشاكلها.

وقال: "منذ استلامي لمنصبي لم نصرف أي رقم بيرمت جديد ولم ننقل أي بيرمت من محافظة إلى أُخرى".

وأضاف سالم: "في اجتماعنا الأول مع الرئيس محمود عباس طلب مني شخصياً ضبط موضوع البيرمت، وأنا ملتزم ومقتنع بذلك".

وأشار إلى أن الوزارة لن تصرف أي بيرمت جديد إلا إذا أظهرت الدراسة أن هناك حاجة فعلية لصرف أرقام جديدة، وستعلن عنها أمام الجميع.

وحول تسعيرة النقل، أكد أن الوزارة مستعدة لإعادة تقييم الاسعار الحالية، إذا شعرت بأن هناك حاجة، وبما ينصف الجميع.

وأوضح أن مشاكل السير والحوادث لها أربعة مسببات رئيسية، في مقدمتها وزارة النقل والمواصلات، حيث كانت آلية منح الرخص يشوبها الفوضى وغياب المهنية والعدالة، ولهذا أخذ قراراً بتشديد إجراءات صرف الرخص بجميع أنواعها، وتم تركيب الكاميرات في سيارات الفحص، كما حصلت الوزارة مؤخراً على موافقة مجلس الوزراء على تعيين 25 فاحصاً جديداً بعقود، وتدرس الوزارة ما هو معمول به في دول أُخرى في التعامل مع السائقين بعمر 18-24 سنة.

أما المسببات الأُخرى فهي النقص الحاد في عدد أفراد شرطة المرور، وتخفيف قيمة المخالفات عند تحويلها للمحاكم، وأخيراً المواطن الذي يتساهل بتعليم أبنائه السواقة واقتناء سيارات للتسلية.

وفيما يتعلق بفوضى السيارات غير القانونية "المشطوبة"، قال: إن المشكلة تكمن في وجود شريحة امتهنت تجارة السيارات المشطوبة منذ سنوات طويلة واغتنت منها.

وأضاف: الوزارة تحاول التغلب على هذه المشكلة بالسماح باستيراد المركبات من الخارج بعمر 5 سنوات بدل 3 سنوات، معربًا عن أمله أن ينجح ذلك بمساعدة ذوي الإمكانات الضعيفة الراغبين باقتناء سيارة.

وقال: "اتفقنا مع الشرطة على إجراءات تفصيلية لمتابعة السيارات المشطوبة، ولن تكون هناك مناطق بعيدة عن أيدينا، بما فيها المناطق المسمّاة (ج)".

وأضاف سالم أنه لا يؤمن بجدوى الحملات، وإنما بتطبيق القانون على مدار الساعة، مبيناً أن الخطوة الأُولى ستكون إحضار كل السيارات المشطوبة في المناطق الواقعة تحت السيطرة المباشرة، ومن ثم الانتقال إلى كل المناطق.

وأوضح سالم أن فوضى السير في ضواحي القدس تعود إلى ضعف السيطرة الفلسطينية بسبب اجراءات الاحتلال، ومع ذلك فإن موظفي دوريات السلامة على الطرق يتواجدون في مناطق العيزرية وأبو ديس وغيرهما، ويعملون على حل الأزمة في أوقات الذروة.

أما فيما يتعلق بمشاكل السير الناتجة عن البنية التحتية، فأوضح أن متابعة البنية التحتية هي من صلاحيات الهيئات المحلية ووزارة الاشغال، مضيفاً أن وزارة النقل والمواصلات، بصفتها عضوةً بلجان السير المحلية بالمحافظات، طلبت من البلديات التعاون لحل مشاكل مجمعات الخطوط الداخلية والخارجية ودراسة إمكانية نقلها إلى أماكن أُخرى لتخفيف الاختناقات المرورية في مراكز المدن.

نحترم الانتقاد البناء

ووجه الوزير سالم في ختام الحوار كلمة للمواطنين، أعرب فيها عن احترامه للنقد الموضوعي، مضيفاً: "ليست لدينا مشكلة مع الرقابة الشعبية والوطنية على الحكومة والانتقاد، بما فيه مصلحة الوطن، وقد أخذت الحكومة عهداً على نفسها عدم ملاحقة الناس بسبب انتقاداتهم".

وختم حديثه قائلاً: "نحن مع حرية الرأي والنقد، ونريد تصويب الأوضاع وتحقيق الأهداف".